الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

الجيش العراقي..الى أين؟

بحزاني  – علاء کامل شبيب: يعتري المراقب الذهول وهو يتابع أوضاع العراق و تطورات الامور فيه والتي تشهد بين کل فترة و اخرى مستجدات غريبة من نوعها، وآخرها ماقد کشفت عنه مصادر عسکرية و أمنية عراقية بخصوص قيام ميليشيات”الحشد الشعبي”، المرتبطة بإيران و الممولة من قبلها، بتوزيع رسائل و قصاصات ورقية لقيادات في الجيش العراقي حذرتهم فيها من تکرار مطالبتهم بتدخل أمريکي في الحرب ضد تنظيم داعش الارهابي و مهددة إياهم بما وصفته”سوء خاتمة”، في تلميح الى قتلهم.

منذ تأسيس الميليشيات الشيعية المعبأة بفکر ديني طائفي متطرف من جانب الحرس الثوري الايراني، والامور تتجه في العراق من سئ الى الاسوأ و تتعقد و تتأزم الامور على أکثر من صعيد وبأکثر من إتجاه، خصوصا بعد أن إستفحل دور الميليشيات بعد تزايدها بصورة ملفتة للنظر و صارت تتدخل في القضايا الامنية و الادارية و العسکرية الى جانب أمور أخرى کالاختطاف و ارتکاب المجازر و الاغتيالات و التهديدات بل وان الامر وصل الى حد إقتحام السجون و مراکز الشرطة و إخراج السجناء و الموقوفين عنوة منها و تنفيذ أحکام إعدام خاصة بحقهم.

هذه الميليشيات التي لايشعر الشعب العراقي بمختلف شرائحه و أطيافه بالراحة و الاطمئنان منها، إزداد الرفض الشعبي لها بعد إرتکابها للکثير من الجرائم و المجازر و الانتهاکات و عدم إحترامها لسيادة القانون بالمرة، لکن جاءت الاحداث و المستجدات المتعلقة بظهور داعش في العراق و إستيلائه على مساحات شاسعة و ماأعقبتها من فتوى دينية من جانب المرجع السيستاني بضرورة مواجهة هذا التنظيم الارهابي، فإن هذه الميليشيات المشبوهة قد إنضوت جميعا تحت لواء الحشد الشعبي کي تکتسب شيئا من الشرعية و الاعتبار بعد ان صارت مشبوهة و مرفوضة جماهيريا.

إعداد هذه الميليشيات و على طريقة و اسلوب و نهج الحرس الثوري الايراني، يستهدف بالاساس تهميش دور الجيش العراقي و کذلك قوات الشرطة و الاجهزة الامنية و منح الاولوية و الصدارة لهذه الميليشيات، وحتى ان من يلاحظ و يتتبع الاخبار الواردة من جبهات القتال ضد داعش، يجد ان الاولوية تمنح لهذه الميليشيات و يتم تمجيدها و إظهارها کأنها القوة الاهم و الاقوى في مواجهة هذا التنظيم و کسر شوکته، لکن الحقيقة التي يتم إخفائها او لفت الانظار عنها هي أن هذه الميليشيات التي هي بالاساس من نتاج التطرف الديني القادم من إيران، کانت السبب وراء ظهور و بروز أحداث العنف الطائفي و تغذيتها، وانها و من خلال اسلوب و طريقة معالجتها للأمور في المناطق التي يتم تحريرها من تنظيم داعش، انما تعمل و بقوة من أجل زرع کل أسباب الانقسام الطائفي، وان التوجه الجديد لهذه الميليشيات للجيش العراقي الذي هو صمام أمان الشعب العراقي و تهديد قادته يعتبر بداية مرحلة بالغة الخطورة مما يستوجب التحرك في سبيل کبح جماح هذه الميليشيات من جانب و العمل على تحديد و تحجيم الدور الايراني في العراق و الذي بات يشکل خطرا على سلامته و أمنه و استقراره.