مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النوويهناك أكثر من داع للقلق و الريبة

هناك أكثر من داع للقلق و الريبة

دسمان ‫-‬  مثنى الجادرجي ..   : بدأ بروز الاختلاف بين مجموعة 1+5، وبين إيران في المفاوضات النووية الدائرة التي تهدف الى التوصل لإتفاق نهائي بين الطرفين، مٶشر سلبي واضح على ان الامور لاتجري کما تم تصويره خلال الاسبوعين المنصرمين، ولاسيما بعد أن تم طرح إحتمال التوقيع على الاتفاق النهائي و طرحت سيناريوهات بشأن ذلك، والواضح ان الهوة و البون ليس مازال شاسعا وانما کان کذلك فعلا طوال الجولات الماضية التي تسربت منها معلومات و امور تدعو لنوع من التفاٶل بالتوقيع على الاتفاق النهائي.

تمسك المرشد الاعلى للجمهورية في إيران بقضية رفع العقوبات فور إبرام الاتفاق، أمر لايتفق بالمرة مع التوجهات الدولية بشأن نوعية تعاطيها مع إيران في حال التوصل لإتفاق نهائي، لأن الذي يهم المجتمع الدولي عموما و المنطقة خصوصا، هو مدى إلتزام طهران بذلك الاتفاق و عدم قيامها بنشاطات او تحرکات سرية مستقبلا و الذي يبدو ان المجتمع الدولي يتوجس ريبة من نوايا طهران ولايزال يشکك في مصداقيتها و حقيقة إلتزامها الفعلي، ولهذا فإن إبقاء جانب من العقوبات کسيف ديموقليس على طهران يعتبر أمرا ضروريا و ملحا من وجهة النظر الدولية.

الولايات المتحدة الامريکية و دول غربية أخرى تشارك في المفاوضات الدائرة مع إيران، تأخذ مخاوف و توجسات  دول المنطقة عموما و الدول الخليجية خصوصا بعين الاعتبار، لأن هذه الدول فيما لو علمت بأن البرنامج النووي الايراني قد خرج من تحت السيطرة الدولية، فإنها ستبادر فورا الى البحث في الخيارات المتاحة أمامها و التي تتقدمها سعيها للحصول على السلاح النووي من أجل ضمان أمنها و إستقرارها، خصوصا وان إيران ومن خلال تدخلاتها الکثيرة في العديد من دول المنطقة و إستمرارها في ذلك، فإنها تعتبر ليس فقط مصدر خوف و قلق وانما حتى مصدر خطر مٶکد، ولهذا فإن الدول الکبرى مضطرة أن تضغط بإتجاه طمأنة المنطقة عموما و الخليجيين خصوصا، والذي لاشك فيه أن طهران لاتحبذ ولاترغب بهذا النوع و الاتجاه من التعاطي معها مما يشکل نقطة إختلاف و تعقيد إضافية بوجه التوصل للإتفاق النهائي.

طوال 12 عاما من المفاوضات المستمرة مع طهران، لم يتم تحقيق أي تقدم يذکر سوى اتفاق جنيف المرحلي الذي لم يٶدي لحد الان الى أية نتيجة مثمرة وانما صار هو الاخر عبارة عن الانتقال من جولة لأخرى، و ان المعارضة الايرانية المتمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية قد حذرت على الدوام من أن الهدف من إطالة أمد المفاوضات هو إستغلال عامل الوقت و إستغلاله من أجل تطوير البرنامج النووي الايراني و دفعه للأمام، وان مراوحة المفاوضات في مکانها منذ إبرام إتفاق جنيف المرحلي في نوفمبر 2013، ولحد الان يدعو للمزيد من القلق و الشك وهو يدعو مرة أخرى الى حمل تحذير الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي من أن المفاوضات نفق مظلم نهايته القنبلة الذرية لإيران، على محمل الجد.
مثنى الجادرجي