الأربعاء,7ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار الاحتجاجات في ايرانزاهدي: كارتر أصر على اخراج الشاه فاتحا الأبواب للخميني

زاهدي: كارتر أصر على اخراج الشاه فاتحا الأبواب للخميني

ـ الخميني قدم تطمينات خطية مقنعة للغرب بواسطة الرئيس الفرنسي ديستان

ـ الأميركان والإنجليز والشيوعيون والملالي أسقطوا حكومة مصدق..!

ـ الخميني انقلب على الشاه لأنه قرر منح النساء حق الإنتخاب.. اعتبر ذلك كفرا

ـ الشاه كان أكثر تقدما من الخميني.. الأول كان يمثل البرجوازية والثاني يمثل التخلف

ـ الشاه اتهم المجاهدين بتهيئة ايران للشيوعية وبدورهم اتهموننا بالعمالة للإمبريالية

ـ حرب الشاه على “مجاهدي خلق” وفر الظروف كي يمتطي الخميني الثورة

ـ الملالي رفضوا مشاركة المجاهدين في تحرير “خوزستان” خشية استيلائهم على السلطة

 
المستقبل العربي – باريس: شاكر الجوهري:

يكشف الدكتور سنابرق زاهدي، القيادي البارز في حركة “مجاهدي خلق”، والمعارضة الإيرانية في الخارج، على الكثير من الأسرار في الحلقة الثانية من هذا الحوار، الذي أجري في اللحظات الأخيرة، قبيل بدء رحلة العودة من العاصمة الفرنسية إلى عمّان..

كشف زاهدي عن أن الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، أصر على اخراج الشاه من ايران، فاتحا أبواب الحكم للخميني.. وذلك في قمة غربية، سبقها ارسال الخميني رسالة تطمينات للرئيس الفرنسي في حينه جيسكار ديستان، تعهد فيها بالحفاظ على مصالح الغرب في ايران، إن تولى السلطة في بلاده.

ويقول زاهدي إن الخميني كان على صلة بمسؤولين اميركيين، اثناء اقامته في باريس، فضلا عن اتصاله بالسفارة الأميركية في العاصمة الفرنسية.

وقبل ذلك، يكشف زاهدي كيف أن الملالي تحالفوا مع الشيوعيين والأميركان والإنجليز لإسقاط حكومة الدكتور محمد مصدق، وإعادة الشاه إلى العرش.. وحدهم “المجاهدون” اصطفوا إلى جانب الحكومة الوطنية برئاسة مصدق.

ويروي زاهدي أنه فيما كان الشيوعيون يتهمون مصدق بأنه يعمل على فتح أبواب ايران أمام الإمبريالية، كان الأميركان يتهمون مصدق بأنه يعمل على فتح ابواب ايران أمام الشيوعية..!

ويثير زاهدي الإستغراب، وهو يعلن أن الخميني انقلب على الشاه فقط حين قرر الشاه السماح للنساء بالمشاركة في الإنتخابات البرلمانية.. إذ اعتبر الخميني أن مشاركة المرأة بالإنتخابات يعني اندماجها بالمجتمع، الأمر الذي رأى فيه كفرا..!

ويخلص من ذلك إلى أن الشاه كان أكثر تقدما من الخميني.. فالشاه كان يمثل البرجوازية، في حين كان الخميني يمثل التخلف.

كما كشف زاهدي عن أن حرب الشاه على “مجاهدي خلق” وفر الظروف كي يمتطي الخميني الثورة، التي اسقطت الشاه، ويرى أن الخميني انقلب على الأميركان، وأمر باقتحام السفارة الأميركية في طهران، بفعل ضغط حركة مجاهدي خلق، التي كانت تسيطر على جميع مفاصل المجتمع الإيراني.. فكان لا بد له من أن يفتعل معركة مع اميركا، التي سهلت عودته إلى ايران، بهدف أن يلتف الإيرانيون حوله ضد المجاهدين..!

بل يقول زاهدي إن الملالي رفضوا مشاركة المجاهدين في تحرير “خوزستان” خشية استيلائهم على السلطة في ايران.. وينسب زاهدي للرئيس الإيراني الأسبق محمد بهشتي رفضه تسليح “المجاهدين” كي يتمكنوا من تحرير خوزستان، قائلا إننا نفضل أن تظل “خوزستان” محتلة على أن تحرروها أنتم..!

 

سرقة الخيمني للثورة

تسلسلنا في طرح الأسئلة على الدكتور زاهدي على النحو التالي:

•   إسمح لي هنا أن أسأل: كيف سرقت الثورة منكم..؟

ـ أولاً تعرفون أن نظام الخميني هو استكمال لنظام الشاه..

•   كيف..؟ أرجو أن تشرح ذلك..؟

ـ كانت هنالك فرصة تاريخية في منطقة الشرق الأوسط, لم يكن لها مثيل في العصر الحديث, وهي عندما جاء الدكتور مصدق للحكم في ايران سنة 1953. وللأسف أن الحزب الشيوعي الإيراني (توده) عمل في حينه ضد حكومة الدكتور مصدق.

كانت خيانة للشعب الإيراني.

في ظل هذه الظروف نفذت المخابرات الأميركية انقلاباً عسكرياً ضد حكومة الدكتور مصدق, وأعادوا الشاه إلى ايران. وقد قاد ذلك الإنقلاب الجنرال زاهدي, الذي لا يمت لي بأي صفة قرابة. أنا من عائلة وهو من عائلة أخرى.

لقد أضيعت تلك الفرصة التاريخية بسبب تآمر الأميركيين والإنجليز, واستخدامهم للحزب الشيوعي.. وأيضاً الملالي.

الخميني, وكذلك الكاشاني كانا ضد حكومة مصدق.. كانا ضمن جماعة (…) الإسلام, بقيادة نواب صفوي, الذي كان مؤسس حركة التطرف الإسلامي في العصر الحديث.

إذا أردت أن تعرف ماذا حدث في مصر..؟

هؤلاء إمتداد لنواب صفوي. لقد زار نواب صفوي مصر, واجتمع بجمال عبد الناصر, وكان ضد الشاه.

هؤلاء هم الذين شاركوا في الإنقلاب ضد حكومة الدكتور مصدق, وانقلبت الحالة في ايران.

•   هل شارك الشيوعيون في هذا الإنقلاب..؟

ـ هم مهدوا الأرضية للإنقلاب وأيدوه.

•   ما أسبابهم..؟

ـ فهمهم الخاطىء. القرار لم يكن بيدهم. كان القرار بيد المخابرات السوفياتية  KGB.

كانوا يقولون أن الدكتور مصدق عميل للإمبريالية.

•  يبدو أن كل عملاء الإمبريالية تعدمهم الإمبريالية.. لقد ظل الشيوعيون العراقيون يتهمون صدام حسين أيضاً بأنه عميل للإمبريالية الأميركية, حتى بعد أن اعدمته هذه الإمبريالية..!

ـ وفي المقابل, كان الشاه يقول إن الدكتور مصدق يهيىء الظروف للشيوعيين.

 

الخميني انقلب على الشاه بسبب اشراكه المرأة بالإنتخابات

•   ومن هو صاحب التحليل الأصدق..؟

ـ لا هذا ولا ذاك.

الحقيقة أن الحاكم الوطني الوحيد في تاريخ ايران كان الدكتور مصدق. حين زار مصر في نهاية العهد الملكي, استقبله مليونان من المصريين.

والواقع أن عبد الناصر استلهم توجهاته من مصدق.

لقد حوكم مصدق أمام محكمة عسكرية, حكمت عليه بالإعدام, ثم خفف حكم الإعدام إلى النفي, وقد أمضى بقية حياته, وحتى وفاته في قرية نائية في مدينة كرج.

•   بالمناسبة, لم قرر الشاه إبعاد الخميني..؟

ـ لأن الرجل بدأ يتحدث ضد الشاه.

كان الشاه أعلن الثورة البيضاء, وكان من بين بنود الثورة البيضاء اعطاء حق التصويت للنساء. وقد رفض الخميني ذلك رفضاً باتاً. قال إن هذا يعني ادخال المرأة في المجتمع.. وهذا كفر.

•   هذا يعني أن الشاه أكثر تطوراً من الخميني..

ـ طبعاً.. الشاه كان يمثل البرجوازية. والخميني كان يمثل التخلف.

وبالمناسبة, حكم الشاه كان غير شعبي تماماً. كان الشعب يضمر حقداً كبيراً على الشاه.

حكومة مصدق كانت مدعومة شعبياً.

•   هل تساهل الأميركان في تحقيق اسقاط الشاه, لأنه كان مصرا على رفع أسعار النفط..؟

ـ لا أعتقد ذلك. كان الموقف الأميركي. لقد فشلت اميركا في حرب فيتنام.. وأعقب ذلك وصول ريتشارد نيكسون للرئاسة الأميركية, الذي فشل, وانتخب بعده الرئيس جيمي كارتر الذي رفع شعار حقوق الإنسان من أجل أن تهدم الهوة الكبيرة التي فصلت بين اميركا والشعوب.

عندما رفع كارتر شعار حقوق الإنسان, طلب من الشاه التوقف عن اعدام المعارضين السياسيين. بهذا انتهى نظام الشاه, الذي كان يعتمد على القمع للبقاء في الحكم. وقد أعدم كل كوادر حركة “مجاهدي خلق”.

الجريمة الكبيرة التي ارتكبها الشاه هي اعدامه جميع القادة الوطنيين, أو اودعهم في السجون.

لم يبق أحد في الساحة.

الشعب ثار رفضاً لهذا القمع والتنكيل.

 

ضغوط كارتر هيأت الظروف لسقوط الشاه

حين أمرت اميركا الشاه بوقف الإعدامات, وكانت كلمتها نافذة في ايران, بدأ الشارع الإيراني يتحرك.

توقفت الإعدامات والإعتقالات في السجون, وبدأت وفود منظمة العفو الدولية والصليب الأحمر الدولي تزور السجون الإيرانية, وتسجل علامات التعذيب على اجساد السجناء.

هذه كانت نهاية الشاه.

•   متى بدأ هذا التحول..؟

ـ سنة 1977. بدأت مظاهرات الجامعات سنة 1977, وانتقلت إلى شوارع طهران.. والمساجد.. يومها كنت أنا في مرحلة دراستي للدكتوارة.

القيادة كانت يومها بيد الشباب, وكلهم كانوا ديمقراطيون.. حركة “مجاهدي خلق”.. “فدائيي خلق”.

كان الوجه القيادي الوحيد البارز هو مسعود رجوي, وكان مسجوناً.. أطلق سراحه قبل عشرة أيام من عودة الخميني من باريس.

•   هل ساهم هذا في تسهيل سرقة الثورة..؟

ـ طبعاً..

الملالي كانوا يتماشون تماماً مع الشاه. لم يؤذ منهم أحد.. كانوا في مساجدهم, وفي تكاياهم ومراكزهم..

كانت الشبكة جاهزة, وبدأ المجتمع يتحرك.

الخميني هيمن على شبكات المساجد, ومن خلالها هيمن على حركة الثورة.

أنا أذكر جيداً, أنه في المظاهرات الكبيرة الأولى التي بدأت في طهران وشارك فيها مليون متظاهر, لم تظهر فيها ولا حتى صورة واحدة للخميني.. كلهم كانوا يرفعون صور شهداء “مجاهدي خلق”.. هم الذين الهموا الجماهير الثورة..

لكن شيئاً فشيئاً.. ساعده على ذلك عمره (83 عاماً).

غير أن السبب الرئيسي الذي وفر الظروف للخميني على امتطاء الثورة, هو حرب نظام الشاه على حركة “مجاهدي خلق”..

 

اعدامات الشاه تسهل مهمة الخميني

الشاه أعدم كل قادة الحركة, وزج بالآخرين في السجون.. ثم إن الملالي كانوا يتماهون مع نظام الشاه, فكانوا في مواقعهم وفي مراكزهم, لم يمس أحداً منهم.

في السياق لابد من الإشارة إلى أمر هام جداً وقع سنة 1975, وهو انقلاب تم داخل حركة “مجاهدي خلق”.

بعض الشيوعيين انقلبوا على الحركة, وقاموا بقتل عدد من قادة وكوادر الحركة, وحاولوا أن يستولوا على الحركة.

كان القادة التاريخيون في السجون, فاستغل الشيوعيون الفرصة, بمباركة الملالي والسافاك, محاولين السيطرة على الحركة, بعد أن تسرب بعضهم لعضويتها.

الملالي كانوا غاضبين جداً بسبب حصول الحركة على الشرعية الشعبية, ورفع شعار الإسلام العصري الديمقراطي الثوري, فلم يبق للملالي أي دور في قيادة الرأي العام.

رافسنجاني كان يقول في ذلك الوقت إن الخميني لم يكن يستطيع أن يشرب شربة ماء دون موافقة “مجاهدي خلق”.

الشباب الثوريون الذين كانوا ينظرون إلى التغيير والنضال, كلهم كانوا ينظرون إلى حركة “مجاهدي خلق”.

الملالي لم تكن لهم أي قيمة في المجتمع.

للأسف, أن الإنقلاب الذي حدث داخل الحركة, أضعف فرصها بشكل مؤقت, وتصادف ذلك مع توقيت فوز جيمي كارتر برئاسة اميركا, وتخلي الشاه عن العنف في مواجهة خصومه.

مجمل هذه العوامل, أدى إلى غياب قيادة الثورة.

 

اتصالات الخميني مع اميركا

•   هل لعب الغرب دوراً, وخاصة واشنطن وباريس في تسهيل وصول الخميني إلى قيادة الثورة, ثم إلى قيادة السلطة..؟

ـ واضح جداً أن كثيرين من المسؤولين الأميركيين كانوا على اتصال مع الخميني حين كان في باريس.

كذلك، كان الخميني على اتصال مباشر مع السفارة الأميركية في باريس.

•    هل لديكم معلومات تفصيلية حول اتفاقات عقدت بينهم..؟

ـ نعم.. موجودة.. موجودة.. هنالك الكثير من الأشياء..

في ذلك الوقت كان فاليري جيسكار ديستان رئيسا لفرنسا.. وقد عقد مؤتمر في جزر جودي لوك بفرنسا شاركت فيه فرنسا وأميركا وبريطانيا والمانيا..

مصير ايران طرح على جدول اعمال هذا المؤتمر.. عقد هذا المؤتمر قبل سنة من سقوط الشاه, وكان الخميني في ذلك الوقت موجوداً في باريس. وقد بعث الخميني برسالة إلى هؤلاء الرؤساء, بواسطة الرئيس ديستان، تعهد فيها بالحفاظ على مصالح هذه الدول في ايران وقدم تطمينات بالخصوص في حال سقوط الشاه, وقد عرض ديستان رسالة الخميني على هؤلاء الرؤساء.

هنالك معلومة مهمة جداً على هذا الصعيد.

ديستان زار طهران بعد هذه القمة, وتحدث معه (…).

قال ديستان: عندما جلسنا على الطاولة لنناقش قضية ايران ذهلت لأن كارتر كان مصراً على إطاحة الشاه وطرده من ايران.

طرد الشاه كان يعني تلقائياً أن يتولى الخميني السلطة في ايران.

قال ديستان أن كارتر كان هو المتحمس لمغادرة الشاه مقعد السلطة. وهذا معناه أن الخميني قدم لهم بالفعل تطمينات مقنعة بأن الغرب لن يواجه أي مشكلة بعد ذهاب الشاه..

 

انقلاب الخميني على الأميركان

•    لكن الخميني انقلب على الأميركان بعد ذلك..

ـ طبعاً.. هو الذي وقف وراء احتلال السفارة الأميركية في طهران, وأخذ جميع الدبلوماسيين الأميركيين رهينة.. وقد أسمى ذلك بالثورة الثانية.. الثورة الأولى كانت على الشاه, والثورة الثانية كانت على السفارة الأميركية.

•    لم انقلب على الأميركان بعد أن قدم لهم ولعموم دول الغرب تطمينات..؟

ـ قضية اقتحام السفارة الأميركية كانت لغايات الإستهلاك الداخلي في ايران.

•   لم يكن في حاجة إلى هذا الإستهلاك..

ـ كان في حاجة ماسة لذلك.

حين قدم الخميني تطميناته للغرب, لم يكن يعرف التطورات الداخلية في ايران. لكنه بعد عدة أشهر, حين عاد إلى ايران, وجد أن منظمة مجاهدي خلق مسيطرة على جميع مفاصل الحياة الإجتماعية في البلد. وقد نشر عدد من كبريات الصحف العالمية مقالات في ذلك الوقت من بينها صحيفة “ليموند” الفرنسية بقلم اريك رولو، الذي قال في أحد هذه المقالات أننا رشحنا الأخ مسعود رجوي لرئاسة الجمهورية.

نحن كنا قاطعنا الإستفتاء على الدستور لأننا رفضنا ما نص عليه بخصوص ولاية الفقيه.. نحن رفضنا ولاية الفقيه لتعارضها مع عقيدتنا, ولأنها تتعارض مع أسس الديمقراطية.

يومها أصدر الخميني فتوى قال فيها من يرفض الدستور لا يحق له الترشح لرئاسة الجمهورية.

بعد صدور هذه الفتوى أعلن الأخ مسعود تنحيه عن خوض انتخابات رئاسة الجمهورية.

يومها كتب اريك رولو لو أن مسعود رجوي ترشح لرئاسة الجمهورية فإنه كان سيحصل على ملايين الأصوات.. خاصة أصوات الشباب والنساء والأقليات الدينية التي تعرف أن مسعود رجوي كان سينصفهم في حال فوزه. إنه لا يعترف لا بالعرقية ولا بالإثنية, ويتعامل مع الجميع على قاعدة المواطنة.

حركة مجاهدي خلق كانت افتتحت مئات المكاتب في مختلف المناطق الإيرانية. وقد كانت صحيفة “المجاهد” الناطقة بإسم الحركة توزع خلال السنة الأولى لسقوط الشاه أكثر من نصف مليون نسخة يومياً.. بينما كانت الصحف المؤيدة لسلطة الخميني توزع ما بين 30 ـ 50 ألف نسخة يومياً.

عملية السفارة الأميركية لم تكن موجهة لأميركا.. كانت موجهة إلى الداخل الإيراني من أجل تحقيق مكاسب على حساب حركة مجاهدي خلق.. بهدف استقطاب الناس لا أكثر.. والتعتيم على حقيقة الشعبية الكاسحة لحركة مجاهدي خلق.

•   هل الخميني شخصياً هو الذي فكر في هذه العملية ضد الأميركان, والإلتفاف على مجاهدي خلق, أم أن هناك من فكر له ونصحه بفعل ما حدث..؟

ـ لا.. للحق أن الخميني كان مذهلاً في تكتيكاته السياسية.

لقد أفتى بعدم جواز ترشح مسعود رجوي, وخطط لمهاجمة السفارة الأميركية, وأعلن في ذات الوقت أن الذين هاجموا السفارة واقتحموها “غوغاء”..!

عملية السفارة الأميركية هيأت الأجواء أيضاً لإندلاع الحرب مع العراق, عبر تعبئة الناس ضد العراق بإعتباره عميلاً لأميركا, كما تم الترويج لذلك في حينه.

كنا على وشك تولي الحكم في ايران, لكن الإستيلاء على السفارة الأميركية أغلق افواه جميع معارضي الخميني مرة واحدة.. لم يعد بإمكان أي  كان أن يفتح فمه بكلمة اعتراض على من يتصدى لأميركا..!

دور المجاهدين في الحرب مع العراق

•    حين اندلعت الحرب بين ايران والعراق طلبتم من نظام الخميني أن يزودكم بالسلاح لتقاتلوا ضد العراق..

ـ نحن حين اندلعت الحرب, قاتلنا ضد القوات العراقية داخل الأراضي الإيرانية, لكن في صفوف مستقلة تماماً عن قوات نظام الملالي.

وقد قتل لنا اعداد من الشهداء على أيدي قوات الملالي, وقليل على أيدي القوات العراقية.

أعضاء حركتنا قتلوا في غالبيتهم الساحقة على أيدي حرس الخميني الذين كانوا في الجبهة. كما تم اعتقال مئات الناس, وأعدموا لاحقاً في السجون.

•    حتى يمنعونكم من التدرب على السلاح..؟

ـ لا.. لا.. حتى لا نستطيع نحن المجاهدين تحرير منطقة خوزستان, التي احتلها العراق في حينه.

في ذلك الوقت طلب مسعود من الرئيس محمد بهشتي أن يزودنا بالسلاح, وتعهدنا له بأن نحرر اراضينا من القوات العراقية خلال شهر..

رد عليه بهشتي: نحن نفضل أن تظل خوزستان محتلة على أن تحرروها أنتم.

•         هذه طريقة تفكير تدلل على ذكاء وغباء في ذات الوقت.

ذكاء أنهم يفكرون بهذه الطريقة..

غباء أن يكشفوا دواخل تفكيرهم..

ـ لا.. لا..

هذه المعلومة يمكن أن تكشف طبيعة النظام.. أو طبيعة العلاقة بين النظام والمعارضة.

أريد أن اقارن بين هذا الكلام وما صدر مؤخراً عن أحد مستشاري خامنئي, حسين (طائد) الذي قال إن سوريا بالنسبة لنا هي المحافظة رقم 35 ونحن بالنسبة لنا سوريا أهم من خوزستان..

وشرح قائلاً إذا احتلت خوزستان نستطيع أن نحرك قواتنا لنحررها.. أما إن خسرنا سوريا لن نستطيع أن نستعيدها, وسنخسر خوزستان أيضاً..!

حسين (طائد) هذا استطيع أن اقول أنه قائد شبيحة خامنئي.

لقاء أخير مع الخميني

•    هل حاول بعض رجالات الحكم في ايران, الذين كانوا على اتصال سابق بكم.. أن يجرون اتصالات معكم بعد أن غادرتم ايران..؟

ـ كانت هنالك اتصالات في ايران, وكذلك بعد مغادرتنا ايران.

الخميني التقى عددا من مسؤولي حركة مجاهدي خلق في قم برئاسة الأخ مسعود رجوي بعد سنة من استيلائه على السلطة, وقال لهم يوجد لنا أعداء شيوعيون في الجامعات بدأوا يتحركون.. ونحن نطلب منكم أن تدخلوا هذا المعترك, وتتصدوا لهم..

رد عليه الأخ مسعود قائلاً: نحن نرى أن الإسلام يعني الحرية قبل أي شيىء آخر.

وانتهى اللقاء عند هذا الحد.

•    من طلب اللقاء.. الخميني أم أنتم..؟

ـ نحن..

•    لماذا..؟

ـ نحن اردنا أن نعرف كيف يفكر الخميني.. نحن كنا ولا زلنا مع الديمقراطية وقد بذلنا كل جهدنا من أجل أن يرضى الخميني بالديمقراطية, لكنه لم يقبل.

وقد قلنا لهم نرجوكم أن يدخل ولو شخص واحد من مجاهدي خلق إلى مجلس النواب, مع أننا كنا الحزب الثاني في الإنتخابات.

الحزب الجمهوري الإسلامي التابع للخميني حصل على مليون ونصف المليون صوت في تلك الإنتخابات, وعدد الأصوات التي اعلنوها هم, وقالوا إن مجاهدي خلق حصلوا عليها كان 960 ألف صوت.. أي أننا حصلنا على ثلثي الأصوات التي حصل عليها الحزب الجمهوري الإسلامي. لكنهم لم يسمحوا لنا بالحصول على مقعد برلماني واحد..!

عندما بدأنا المقاومة المسلحة للنظام, ارتعب قادة النظام.

وبعد ذلك لم يحدث أي اتصال بيننا وبين النظام. وقد رفضنا أن نلتقي مع أي ممثل للنظام عبر أي قناة فضائية, عرضت علينا مناظرة مسؤولي النظام.. مستحيل أن نقبل ذلك.

•    وكيف اقمتم علاقة مع صدام حسين..؟

ـ صدام حسين كان في حالة حرب مع النظام الإيراني, ونحن كذلك, وقد التقينا على كلمة واحدة مع صدام حسين هي “السلام”..

كنا نريد السلام..

•   أين التقيتم مع صدام أو ممثلين عنه ومتى..؟ وعلى ماذا تم الإتفاق..؟

ـ حين كنت أطرح هذا السؤال على الدكتور زاهدي، فوجئنا بأن الحافلة تستعد للتوجه بنا إلى مطار شارل ديغول.. فطلبت منه أن يزودني برده خطيا إن أمكن.. وقد كان..
يتبع..