السبت,26نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهقراءة تحليلية لمشروع النظام الإيراني بشأن العراق في مؤتمر اسطنبول الأخير

قراءة تحليلية لمشروع النظام الإيراني بشأن العراق في مؤتمر اسطنبول الأخير

Imageالسیاسه – صافي الياسري :بغض النظر عن كل ردود الفعل العراقية, على اختلاف
مصادرها ومنها الحكومة العراقية التي لم تجد مناصا من رفض المشروع الذي نترك توصيفه لنباهة القارئ, وعن كل ردود الفعل العربية ودول الاقليم بما فيها تركيا ودول العالم كله وفي مقدمتها اميركا, فان المشروع الايراني يحمل كل سمات الشريط الجيني لهوية ووجود النظام الايراني وطموحاته ومساعيه, وان كان في رأيي المتواضع مجرد مقدمة او احدى صفحات المشروع الالحاقي الايراني المضمر والمعلن للعراق, والتي هي الاخرى مجرد صفحات من ملف بلقنة الشرق الاوسط والعالم الاسلامي, وليس في ذلك اية شطحة خيال.

واذا كان السفير الاميركي قد وصفه بانه مشروع (لا معقول) فقد خفف كثيرا من التوصيف الذي يستحقه هذا المشروع, لان اللامعقولية هي صفة النظام الايراني كله.
ولندع ما اثاره المشروع من غيض وحنق ومرارة في نفوس العراقيين -وهم يسمعون متكي يقرأ فقراته- تجاه النظام الايراني الذي كانوا يتمنون ان يتخذ من حرب السنوات الثمان مع العراق عبرة يعتبر بها بعد ان جرعه العراقيون السم قسرا, والحقوا به هزيمة قومية تاريخية لن ينساها على مدى تاريخ وجوده ولن يعوض يوما من ايامها (شماتته) اليوم بالراهن العراقي الذي سمح في كبوة من كبوات التاريخ لوزير خارجية النظام الايراني ان يقرأ في محفل دولي مثل هذا المشروع وهو الذي كان يحلم ان يعطيه العراقيون فرصة ليبقى على كرسيه يوما اخرا حتى اخر ساعة من ساعات الحرب حين اعلن خميني انه قبل بتجرع السم, هذا المشروع الذي ان عبر عن شيء, فانما يعبر عن (عقدة العراق) الايرانية, التي ما زالت وستبقى تفترس ادمغة الرؤوس المعممة الايرانية, التي لن تحصد في العراق الا الخيبة والخذلان.
يقوم المشروع الايراني (الأضحوكة) على ثلاثة محاور هي المحور الامني والمحور السياسي والمحور الاقتصادي, والغاية منه كما يقول ممثلو النظام الايراني مساعدة العراقيين على تجاوز محنتهم واعادة اعمار العراق واستقراره.
وفي الجانب الامني يأمر المشروع, الحكومة العراقية بوضع برنامج محدد لانسحاب المحتلين من العراق, وان تعلن الامم المتحدة ان وجود القوات الاجنبية في العراق غير مشروع, وهو كما هو واضح, تدخل واملاء سافر في تحديد وتوجيه وتعيين مهمات الحكومة العراقية, ثم يطالب المشروع بان تحل محل القوات الاجنبية المنسحبة – قوات ايرانية وسورية واخرى تتم لملمتها من تركيا والسعودية ودول اخرى شرطيا شرطيا, والسؤال هنا يطرح نفسه بقوة وبداهة, اذا كان المشروع يطالب الامم المتحدة باعتبار وجود القوات الاجنبية في العراق وجودا غير مشروع, فماذا يسمى وجود القوات الايرانية فيه, هل هي بلاهة ام غباء ام عدم فطنة من جانب من اعد المشروع او من جانب من قرأه فاضحك الحاضرين عليه, في الحقيقة هي كل ذلك, اضف اليها انها تعبر عن اعلى درجات الغباء حين تتصور امكانية استغباء الاخرين, ولكن تلك هي طبيعة النظام الايراني لان العقول التي تحكمه عقول معممة بعمائم تمنع الرؤية والبصر والتفكير والفهم, ومتكي وخامنئي ومن لف لفهم يعرفون جيدا, ان كل ارض العراق ستتحول الى – مملحة – والى فاو – من جديد, اذا ما فكر جندي ايراني واحد ان يطأ ارض العراق, اما وجود المحتل او القوات المتعددة الجنسيات بحسب قرارات الشرعية الدولية, فهي مهمة مؤقتة, والعراقيون يتصرفون معها يوميا بالطريقة التي يرونها مناسبة, لاختصار زمن وجودها وانهاء مهمتها, ولهم في ذلك غايات يعرفونها, اما الحديث عن ايكال المهمات الامنية الى الجيش والشرطة العراقية, فالايرانيون يعرفون قدرات هاتين القوتين الحقيقية وطبيعة تكوينهما, وعجزهما ارادة وتسليحا وتدريبا, ومدى الحاجة الى زمن مضاف للوصول بهما الى المكانة التي يمكن عندها ان يرد الجيش العراقي على المدفعية الايرانية التي تقصف حدوده يوميا, قصفا بقصف وتوغلا بتوغل وردا برد ورصاصة بالف رصاصة, ونحن نعرف غاية اصحاب العمائم الطهرانية وهم يقولون كلمة حق يراد بها باطل, فالاداة العراقية الضعيفة هي المطلب الايراني ليبقى البعراق -تحت اليد الايرانية لاسمح الله-وهيهات هيهات, فحتى الحجر العراقي سيصرخ بعراقيته ويكرر للاجيال ما يجب عليها وما يستحق.
اما الحديث عن طرد الزمر الارهابية, وقد يفهم البعض ان المقصود هي زمر حزب العمال الكردستاني, على اعتبار ان الوفد الايراني يتحدث في اسطنبول ويعايش ازمة تركية عراقية سببها نشاط حزب العمال الكردستاني التركي, والحقيقة ليست كذلك فالمقصود هم عناصر المعارضة الايرانية اللاجئين بحكم الامر الواقع – ديفاكتو – الى العراق, وهم تحديدا مقاتلو منظمة مجاهدي خلق في مدينة اشرف , وهم – اولا -ليسوا ارهابيين- لا في نظر العراقيين ولا في نظر العالم ومركزهم القانوني حددته القوات المتعددة الجنسيات وبرأتهم واحدا واحدا من تهمة الارهاب, وثانيا – ان وجودهم على الارض العراقية انما هو وجود قانوني مكفول بموجب القوانين الدولية ولا تملك حتى الدولة العراقية حق المساس بهم, او مجرد التفكير في تغيير مكانهم حتى داخل العراق, فما بالك بتسليمهم الى ايران او اجبارهم على الخروج من العراق, كما تريد وتسعى حكومة طهران, فهم محميون دوليا على وفق بنود معاهدة جنيف الرابعة وتعديلاتها, ولن ينفع تخريف حكام طهران الذي يثير غيظنا نحن العراقيين بشدة, في المساس بشعرة من راس أي منهم في مدينتهم – اشرف – او في بيوتنا المفتوحة لهم على مصاريعها وفاءا وتقديرا وعرفانا لما قاموا به من فضح لتفاصيل المشروع الالحاقي الايراني للعراق, وسعيهم الى لم صفوف العراقيين ووحدتهم, وكشف العملاء الذين افلح في شرائهم ودسهم النظام الايراني في الصفوف العراقية التي سوف لن يطول بقاؤهم فيها حتما.
اما طرد شركات الامن الخاص الاجنبية, فالحكومة العراقية على كل علاتها, ليست بحاجة الى توجيه من طهران لتقوم بذلك وهي ماضية في العمل بما يتوجب عليها بهذا الشان, اللهم الا اذا كان اصحاب العمائم الطهرانية يريدون اعلام العالم واشهاده على انهم هم اصحاب الكلمة والنفوذ والتوجيه في العراق, وتلك مسالة لنا فيها نظر.
اما في القسم السياسي, فالعراقيون معروفون باحترامهم للتقاليد الديبلوماسسية وتكريمهم وحمايتهم لبعثات دول العالم كافة وتسهيل مهماتها حتى على الصعيد الشعبي, ولم يحدث في تاريخ العراق كله قديمه وحديثه ان تعرض عراقي بما يمس حتى جدران البنايات التي تقيم فيها هذه البعثات, والنظام الايراني اخر من يحق له ان يوجه العراقيين لافتتاح ممثليات ديبلوماسية وسياسية ويحضهم على استقبالها, فالسفارات والممثليات الديبلوماسية والسياسية في عرف النظام الايراني – اوكار تجسس- واقتحام السفارة الأميركية في طهران الذي يحتفل بذكراه النظام الايراني هذه الايام خير دليل, وتعيين الارهابي والجاسوس كاظمي قمي سفيرا للنظام الايراني في العراق دليل آخر مضاف وبقية الادلة يمكن تتبعها في مؤسسات النظام الخيرية والتجارية والثقافية في عموم بلدان العالم, فالنظام الايراني اصلا لا يؤمن بالعمل الديبلوماسي ونحن نتهمه شعبيا, بان اجهزة مخابراته وعملائه وراء قتل السفير المصري في العراق واختطاف سفير عربي اخر وانه وراء منع الدول العربية من فتح سفارات لها في بغداد بقصد عزل العراق عن محيطه وحاضنته العربية, وباساليب ملتوية وشيطانية ودنيئة حتى, هذا جانب اما الجانب المتعلق بمسالة توزيع الثروة النفطية ومسالة كركوك, فبالرغم من معرفة الدنيا كلها بانه تدخل فاضح في الشان العراق, لكننا نود هنا ان نبين دوافعه, فهو حديث بالنيابة عن تركيا التي يخطط معها وضدها في ان واحد, معها حين يقمع اكراد ايران, وضدها حين يدعم اكراد تركيا, وحزب الله الكردي في الاناضول خير شاهد.
اما موضوع كركوك, فالمقصود منه ايرانياً, اثارة الجميع في العراق ضد الجميع في العراق, والعرب والتركمان والاكراد يعرفون ذلك, ولهذا رفضته الحكومة العراقية فهو امر عالجه الدستور العراقي بحكمة ولا يمكن الرجوع عن تلك المعالجة الجذرية لا بمقترح ايراني ولا بأي رأي اجنبي فاصحاب الشان هم العراقيون وهم الذين يحق لهم وحدهم تقرير ما يريدون وما لا يريدون حسب دستورهم, ولهذا ايضا رفضت هذا المقترح الحكومة العراقية – على علاتها- على لسان نائب رئيس الوزراء الدكتور – برهم صالح واعتبرته تدخلا في الشأن العراقي.
اما الجانب الاقتصادي وهو بعض المضحك المبكي, فنحن لا نريد من النظام الايراني عونا ولا مساعدة ولا استشارة, بل نريد منه فقط ان يكف عن عمليات التخريب والتهريب والسرقة وبقية فقرات قائمة الجرائم الاقتصادية التي تاتي في مقدمتها اشاعة تجارة وتناول المخدرات, وبدفع من اجهزته الحكومية الرسمية وباوامر عليا من اعلى عمامة سوداء غرابية في طهران, ولست بحاجة الى ان اذكر احدا في العراق باخر فضيحة اقتصادية للنظام الايراني في العراق,فضيحة -شاي الحلة المغشوش-.
وكلمة اخيرة لا ارى مناصا من توجيهها لحكام طهران الذين اثق انهم سوف لن يسمعوها, لانهم يسدلون عمائمهم على اذانهم – وقرا لا وقارا – ان المشروع الوطني العراقي باق باق باق – حي حي حي مهما فعلتم.
* كاتب وصحافي عراقي