وكالة سولا پرس – عبدالله جابر اللامي…… من يلقي نظرة على التطرف الديني الذي صار ظاهرة و أمرا واقعا يجتاح المنطقة بخطوات سريعة و مثيرة للقلق، يجد ان هذه الظاهرة قد إستشرت و توسعت أکثر خلال الاعوام الاخيرة و فرضت نفسها کظاهرة تهدد الامن و الاستقرار في دول المنطقة بشکل مباشر و صريح خلال الفترة الماضية خصوصا بعدما بدأ النظام الايراني يوسع من نفوذه في العراق و سوريا و لبنان و اليمن و يمسك بزمام الامور في هذه البلدان بيد من حديد،
لکن وعندما نراجع التطورات و الامور المرادفة للتطرف الذي يقوم النظام الايراني و بشکل مکشوف بتصديره لدول المنطقة، فإننا نجد ان الملف النووي للنظام الايراني يکاد أن يکون مراففا لهذه الظاهرة و يتم تصعيده و توتيره مع تأزم و توتر المواقف و المسائل الخاصة بالمفاوضات النووية الجارية بين النظام و الدول الکبرى.
المفاوضات الجارية منذ 12 عاما، بين طهران و الدول الکبرى، يبدو واضحا بأن النظام لم يعطي لحد الان أي شئ مفيد للدول الکبرى و في الوقت الذي يواصل المفاوضات مع هذه الدول، فإن برنامجه النووي وخصوصا الجوانب السرية المشبوهة منه مستمرة على قدم و ساق، ومع انه قد جرى التوقيع على إتفاقية جنيف المرحلية في نوفمبر 2013، لکن وبحلول المهلة النهائية المحددة لها في 24نوفمبر من العام الماضي، فإن المهلة مضت من دون نتيجة فيما تم التمديد لموعد جديد ينتهي في اواخر يونيو/حزيران القادم، لکن ليس لاتوجد مٶشرات او أدلة تبعث على الامل و الطمأنينة فقط وانما هناك مستمسکات و ادلة مثيرة للکثير من الشکوك بشأن حقيقة مايٶکده النظام على نواياه السلمية في برنامجه النووي. خلال الاسبوع الماضي،
کشف المجلس الوطني للمقاومة الايرانية خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الامريکية واشنطن النقاب عن معلومات جديدة بشأن البرنامج النووي الايراني عندما أکد بوجود ماوصفه بموقع نووي إيراني سري للغاية تحت الارض اسمه”لفيزان ـ 3″، وهو قاعدة عسکرية تقع في أعلى ضاحية في شمال العاصمة طهران، وان هذه المعلومات الجديدة التي أربکت النظام الايراني و جعلته يتخبط يمنة و يسرة وهو يحاول التستر على فضيحته الجديدة، أکدت من جديد بأن هذا النظام لايمکن أبدا الوثوق به و الرکون إليه وانه يستغل کل الامور و الاوضاع و الظروف من أجل مصلحته و تحقيق هدفه بصنع القنبلة الذرية وان التصعيد الملفت للنظر في قضية التطرف الديني و إتساع الاخطار و التهديدات المتداعية عنه على أمن و استقرار المنطقة، يأتي مرادفا لهذه المفاوضات من أجل إستخدامها کورقة و کعامل ضغط على الدول الکبرى من أجل مصالح النظام الايراني، وان الهدف النهائي للنظام هو إجراء مقايضة في النووي مقابل الامساك بلجام ظاهرة التطرف الديني التي يقودها و يشرف عليها بنفسه، وهو الامر الذي حذرت منه السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من حيث خطورة إشراك هذا النظام في الحرب الدائرة ضد داعش، لأن النظام هو بنفسه مصدر کل الازمات و الفتن الدينية و الطائفية وان إشراکه في موضوع مواجهة داعش يعني أن أن تجعل من القاتل معاونا من أجل الکشف عن جريمة قام بها بنفسه!








