مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالإسلام السياسي الشيعي يعترف بالفشل؟!

الإسلام السياسي الشيعي يعترف بالفشل؟!

 Imageالرأي الأردنية- رجا طلب : تسجل للنائب بهاء الاعرجي القيادي في التيار الصدري جرأته في الإقرار والاعتراف بأهم نتيجة سياسية تمخضت عراقيا منذ سقوط نظام الرئيس صدام حسين في ابريل من عام 2003 ، وهي أن قادة الأحزاب السياسية الشيعية الذين أداروا الحكومات الثلاثة التابعة للائتلاف منذ عام 2005 إلى الان قد فشلوا فشلا ذريعا في بناء الدولة العراقية ، كما اقر الاعرجي بحقيقتين أخريين هامتين للغاية وهما أن هؤلاء القادة اهتموا ببناء الحكومات ولم يهتموا ببناء الدولة ، وان هؤلاء وبخاصة حزب الدعوة والمجلس الأعلى قد ارتبطوا بالأجندة الإيرانية إن كلام الاعرجي هذا الذي يعكس بصورة أو باخرى موقف التيار

الصدري الوطني ، يشكل بداية تقويم موضوعي على الصعيد الوطني العراقي وبخاصة فيما يتعلق بتجربة حكومات الائتلاف الشيعي ( حكومة الجعفري الأولى والثانية وحكومة المالكي الحالية ) ، فعدا تجربة الدكتور أياد علاوى التي تعتبر تجربة حكم خلت تماما من التأثير الإيراني وشكلت بداية هامة للانطلاق نحو حكم وطني متوازن داخليا أي عراقيا ومتوازن في العلاقة مع الإقليم والعالم ، نجد أن حكومات الائتلاف المتعاقبة شكلت حضورا صارخا للأجندة الإيرانية في العراق ليس لجهة تكريس الطائفية السياسية والدينية والعمل على صناعة الاحتراب الداخلي فحسب بل على صعيد ” تكسيح ” العراق وتحويله إلى حالة كسيحة ضعيفة تابعة للنفوذ والقوة الإيرانية بصورة مباشرة وهو الهدف الذي بدا يتحقق على ارض الواقع في ظل تبعية الائتلاف الشيعي الحاكم لطهران وفي ظل ضعف واشنطن وقواتها في العراق واستسلامهما لهذا الواقع من جهة وعدم قدرتهما على بلورة أجندة إنقاذية للعراق من جهة ثانية.
 إن واحدا من اكبر الأخطاء الإستراتيجية التي ارتكبتها واشنطن لدى اتخاذها قرار تغيير النظام في العراق أنها لم تأخذ بالحسبان الواقع الجديد الذي سينشأ عن غياب النظام العراقي السابق والفراغ الذي سيتركه ذلك النظام فيما يتعلق بالطموحات والأطماع الإيرانية في العراق وطبيعة التحالف المتشكل بينها أي واشنطن وبين القوى السياسية الشيعية المرتبطة بطهران وآفاقه ، وبدلاً من التفكير سلفا بمثل هذه التساؤلات سيطر على صناع القرار الأميركي التفكير الآني واللحظي والمتمثل فقط بإنجاح ما سمي بالعملية السياسية ومتفرعاتها من قوانين بالإضافة إلى الاستعجال الكبير في موضوع كتابة الدستور والتي جاءت كلها لصالح الثقل الديمغرافي الشيعي على حساب الحالة الوطنية العامة للعراق الدولة والوطن .
 
إن غياب الرؤية الأميركية لإيجاد مخرج أو حل للمأزق العراقي وتزايد استشعار واشنطن والإقليم طبيعة الخطر الإيراني والنوايا المعلنة للنظام بامتلاك السلاح النووي يجعل من المعادلة والوضع في العراق مرتبطا بالضرورة بالأزمة الإيرانية ، وهو ترابط يستدعي التوصل إلى مرتكزين أساسيين يمكن أن يشكلا رافعة للبدء في وضع تصور أو سيناريو لمحاصرة إيران والانقضاض عليها .
 المرتكز الأول يتمثل بضرورة إضعاف النفوذ الإيراني في العراق وبدرجة كبيرة وذلك عبر عدد من الإجراءات التي تملك الإدارة الأميركية القدرة على تنفيذها ومن ابرز هذه الإجراءات ، إعلان حالة الطوارئ وتشكيل حكومة طوارئ عراقية يكون من ابرز مهامها حفظ الأمن وإعادة بناء جيش وطني وحل البرلمان الحالي وتشكيل مجلس وطني انتقالي والعمل على وضع قانون انتخابات مؤقت يكون أساسه التوازن بين المكونات الرئيسية للشعب العراقي ويتم فيه منع الأحزاب الدينية من المشاركة بالعملية السياسية والشروع في حوار وطني شامل يفضى إلى مصالحة وطنية قائمة على أساس وحدة العراق شعبا وأرضا وعروبته مع الاعتراف بالخصوصية الكردية حيث إن من شان هذه الخطوات محاصرة النفوذ الإيراني والدخول في مواجهة معه على أكثر من صعيد .
 أما المرتكز الثاني فهو البدء بمحاصرة النظام الإيراني من الداخل عبر دعم القوى المعارضة له حيث تشير التقارير الصحافية والأمنية إلى وجود حالة غليان حقيقية داخل إيران بسبب السياسات الفاشلة للنظام على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وعلى صعيد السياسة الخارجية المتصادمة مع العالم وبخاصة أميركا وأوروبا .
 إن أجندة من هذا النوع هي الوحيدة القادرة على إيذاء النظام الإيراني واضعافه ونقله من حالة ” المبادرة والهجوم ” إلى حالة التراجع والدفاع ”، وكل يوم لا تقترب فيه واشنطن من هكذا أجندة يجعلها أكثر ضعفا من اليوم الذي قبله في نجاح تنفيذها .