الدستور الاردنيه – صنعاء -: كشفت صحيفة سعودية أمس تفاصيل الدور الإيراني في عملية انقلاب جماعة الحوثي او من يسمون أنفسهم «أنصار الله» على الشرعية في اليمن، وصولا إلى الإعلان الدستوري.
ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية في عددها أمس عن مصادر يمنية وصفتها بـ»المطلعة» قولها إنه «قبل أربعة أيام من الإعلان الدستوري الذي أصدره الحوثيون، وصل إلى الأراضي اليمنية عدد من الإيرانيين لتقديم الدعم اللوجستي والسياسي للجماعة المتمردة في انقلابها على الشرعية في اليمن». وأوضحت أن «الخبراء الإيرانيين زاروا اليمن للإشراف على عملية الانقلاب، وتنقلوا بين كل من صنعاء وصعدة لإتمام تلك العملية».
وذكرت الصحيفة أن «الإيرانيين الذين يقدر عددهم بأربعة بلغوا اليمن عبر مطار صنعاء، وكان في استقبالهم عضو المكتب السياسي لحركة الحوثي علي العماد عن طريق التشريفات»، لافتة إلى أن «الإيرانيين يمثلون خبراء في السياسة، وتم إيفادهم من قبل حكومة طهران لتقديم الدعم اللوجستي والسياسي للحوثيين في تجهيز وإعداد كل ما يتعلق بالإعلان الدستوري الذي تم اصداره في السادس من شباط».
وأفادت الصحيفة بأن «الخبراء الإيرانيين بلغوا صنعاء قبل أربعة أيام من الإعلان الدستوري، وكانوا في ضيافة زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي، وتوجهوا إلى صعدة للقائه قبل أن يعودوا إلى صنعاء مرة أخرى، وبعد مغادرتهم بيومين تم الكشف عن الإعلان الدستوري». واوضحت الصحيفة، أن الخبراء الإيرانيين التقوا عبدالملك الحوثي في صعدة، وأبلغوه أن بلادهم قامت بالتنسيق مع كل من روسيا والصين لمواجهة أي ضغوطات دولية يمكن أن تفرض على الجماعة بعد الإعلان الدستوري. وأضافت أن الخبراء الإيرانيين نقلوا في لقائهم مع الحوثي أن طهران ستحاول جاهدة توفير الرواتب الأساسية لموظفي الدولة في حال توقف الدعم عن الحكومة اليمنية، وذلك عن طريق المساعدات البترولية».
وأشارت إلى أن «إيران وعدت بتزويد الحوثيين بباخرتين تحمل كل منهما 50 ألف طن من البنزين، لحملهم على مواجهة النفقات الضرورية من رواتب للمواطنين وخلافه».
في سياق آخر، أعلنت قبائل في محافظة شبوة بجنوب اليمن إغلاق حدودها مع محافظة البيضاء التي تدور فيها معارك شرسة بين الحوثيين ورجال قبائل تحسبا لتمدد حوثي محتمل إلى الجنوب. وقالت مصادر محلية وقبلية إن اجتماعا قبليا عقد أمس وشارك فيه زعماء قبيلة العوالق كبرى قبائل شبوة وأكد على التصدي لأي نشاط لأي جماعات مسلحة مرتبطة بالقاعدة أو الحوثيين.
وذكرت المصادر أن الاجتماع قرر تشكيل قوة مسلحة قبلية من ثلاثة آلاف مقاتل و200 طقم لحماية مصالح المحافظة النفطية ورفض أي أعمال تخريب لأي مصالح خاصة أو عامة بها. وأكد الاجتماع القبلي رفضه الإعلان الدستوري الذي أصدره الحوثيون قبل أسبوعين بالعاصمة صنعاء حل بموجبه الحوثيون البرلمان اليمني ودعوا لتشكيل مجلس مؤقت بديل ومجلس رئاسي من خمسة أشخاص وحكومة. وأكد المجتمعون التمسك بشرعية الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي.
وأدان الاجتماع استمرار حصار واحتجاز هادي ورئيس وزرائه خالد بحاح وطالب بسرعة فك الحصار المفروض عليهما وحمل الحوثيين المسؤولية عن أي مساس بأمنهما وحياتهما. ومحافظة شبوة من محافظات اليمن النفطية ويوجد فيها أكبر مشروع صناعي في البلاد وهو مشروع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال الذي تقوده توتال من بين سبع شركات عملاقة في إدارة محطة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في اليمن بتكلفة 4.5 مليار دولار على بحر العرب.
ويقول مراقبون ومحللون سياسيون إن الحوثيين الشيعة يتطلعون إلى السيطرة على شبوة باعتبارها خط الدفاع الأول عن النفط في اليمن وبالإمكان التمدد منها إلى محافظة حضرموت النفطية الحدودية مع السعودية وكذا التمدد إلى مدينة عدن كبرى مدن الجنوب. (وكالات).








