دنيا الوطن -سهى مازن القيسي: من يتابع الاخبار و التقارير المختلفة المتعلقة بالاوضاع في العراق، يجد أن القسم الاعظم منها تدور حول أمور تتعلق بشکل او بآخر بقاسم سليماني، قائد فيلق القدس الايراني، او بهادي العامري قائد ميليشيا بدر و حاليا يقود قوات مايسمى بالحشد الشعبي، مع ملاحظة نقطة مهمة وهي ان هناك صفة خاصة صارت تطلق على سليماني منذ أعوام، وهي”الحاکم المطلق للعراق و سوريا و لبنان”!
بروز نجمي سليماني و العامري، کان له إرتباط وثيق بالظروف و العوامل المناسبة التي هيئها لهما نوري المالکي، رئيس الوزراء السابق خلال فترة 8 أعوام من ولايتين متتاليتين له، حيث ساعد کثيرا على توسع و ترسخ نفوذ النظام الايراني من مختلف الاوجه في مختلف مفاصل الدولة العراقية، وبموجب التسهيلات واسعة النطاق التي قدمها المالکي للنظام الايراني، فإنه قد تم إطلاق يدي سليماني في العراق و صار يتصرف و کأنه فوق کل القوانين و الانظمة العراقية، والذي يجب ملاحظته ان العامري قد کان طوال کل هذه الاعوام جنبا الى جنب سليماني و يتلقى اوامره منه بصورة مباشرة.
هادي العامري، الذي يختلف عن غيره من القادة العراقيين الآخرين، بتبعيته الکاملة و المفرطة للنظام الايراني، وحتى ان ميليشيا بدر التي يتزعمها، قد تم تأسيسها من قبل النظام الايراني و تعتبر من الأجنحة التابعة للحرس الثوري و المؤتمرة بأمره، وقد أبلي العامري بلائا حسنا في خدمة مصالح و أهداف و غايات النظام الايراني في العراق خصوصا عندما کان وزيرا للنقل حيث جعل وزارته في خدمة کسر کسر شوکة و تأثير العقوبات الدولية على إيران، ناهيك عن أنه صار اليد الضاربة للنظام الايراني ضد کل من يقف في العراقي بوجه نفوذ النظام الايراني.
التقارير المختلفة الواردة خلال الاشهر الاخيرة بشأن سليماني و العامري، أکدت على دورهما المشبوه في العمل المستمر من أجل زعزعة أمن و استقرار العراق من خلال تهديد أمنه الاجتماعي عبر إثارة الفتنة الطائفية و التي أکد تقرير أخباري بريطاني على أن سليماني يشرف عليها شخصيا وان العامري يعتبر ذراعه اليمنى بهذا الصدد.
الحرس الثوري الايراني الذي يعتبر الذراع العاملة من أجل تصدير التطرف الديني الى دول المنطقة و إيجاد البؤر و الجماعات التابعة لها و المؤتمرة بأمرها في بلدان المنطقة، وبهذا فإن النظام الايراني و کما تصفه السيدة مريم رجوي في خطاب لها ب” العمود الفقري للتطرف الإسلامي هو نظام الملالي الحاكم في إيران، من الناحية العقائدية والسياسية فضلا عن التمويل والتسليح والجوانب اللوجستية، لان تصدير التطرف الديني إلى خارج الحدود يعد حاجة حيوية بالنسبة للملالي.”، وان بروز دوري سليماني و العامري في العراق انما يرتبط و يتعلق بنشر و توسيع التطرف الديني و تفعيل دوره السلبي في العراق، وان الذين يحاولون حاليا إختصار العراق و جعله محدد في الثنائي سليماني ـ العامري، سوف يجدون کيف أن إرادة الشعب العراقي و قواه الوطنية الخيرة ستضع حدا لهذا الثنائي و تنهي ليس دورهما وانما دور النظام الايراني بحد ذاته في العراق.








