دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي: الشعب الذي قمعت وسحقت آماله وتطلعاته منذ ستة وثلاثين عاما غير انه لم يتخل يوما من إطلاق صرخة الحرية والمطالبة بإسقاط هذا النظام وسوف يطيح بسلطنة الفقيه كما اسقطو سلطنة الشاه. هکذا خاطبت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية العالم وهي تتحدث عن الذکرى ال36 من الثورة الايرانية التي تمت مصادرتها من قبل الجناح الديني في الثورة الايرانية.
الثورة الايرانية التي شارکت و ساهمت بها مختلف شرائح و قطاعات الشعب الايراني، ليس هنالك من بإمکانه إنکار او تجاهل الدور البارز و الکبير و المؤثر الذي لعبته منظمة مجاهدي خلق في إنجاح تلك الثورة و تحقيق هدفها الکبير بإقساط النظام الملکي الدکتاتوري القائم وقتئذ، ذلك أن منظمة مجاهدي خلق کانت القوة الرئيسية المعارضة للنظام الملکي والتي کانت تمتلك قاعدة جماهيرية عريضة تفتقد إليها معظم القوى و الاحزاب و الاتجاهات الايرانية المعارضة الاخرى.
مريم رجوي، سيدة المقاومة الايرانية و نبراسها الوضاء من أجل تبديد دياجير الظلام و الظلم القائم في إيران، تحدثت کما هو معروف عنها بمنتهى الشفافية والوضوح الى العالم في المؤتمر الدولي الاخير الذي أقيم في باريس في 7/2/2015، إذ أشارت الى الدور المشبوه الذي قام به الخميني بقولها: (ثورة شباط تسعة وسبعين مثلت الآمال المقموعة لشعب خان خميني الثقة به وسرق ثورته.)، وهي بذلك تشير الى الدور المشبوه الذي قام به رجال الدين بزعامة الخميني في مصادرة الثورة و سرقتها من أصحابها الاصليين.
سيطرة التيار الديني المتطرف على مقاليد الامور في الثورة الايرانية و الجهود التي بذلتها من أجل إقصاء معظم الاطراف الاخرى التي شارکت في الثورة و إنجاحها وخصوصا منظمة مجاهدي خلق التي کانت تعتبر محور و لولب و داينمو الثورة و شعلتها الاساسية، کانت بمثابة أکبت عملية إلتفاف مشبوهة ضد الثورة الايرانية من أجل تحريفها و دفعها عن مسارها الحقيقي الذي جاءت من أجله، ولاسيما عندما بدأ النظام الديني وبعد أن سيطر على الامور بطرق مشبوهة بتفعيل برنامجه المثير للشبهات بتصدير”التطرف الديني”للدول الاخرى تحت يافطة”تصدير الثورة”، وا لثورة منهم براء.
السيدة رجوي أشارت في کلمتها الى الغطاء الديني الذي إختبأ خلفه التيار الديني و إستغله من أجل تحقيق أهدافه و غاياته حينما أکدت بأنها”كارثة دائمة ومستمرة ترتبط حياتها بتدمير الانجازات البشرية وإبادة النسل. ورغم انها مغطاة بقناع الإسلام لكنها في عداء واضح مع أسس الإسلام و تعاليم القرآن الحقيقية. كما وانه يعتبر أكبر عدو للمسلمين. ومنذ غزو المغول قبل ثمانية قرون حتى الآن لم يرق عدو دماء المسلمين بالقدر الذي اراقه التطرف الإسلامي منهم.”، وان الذي لاشك فيه هو الثورة الايرانية التي صادرها و سرقها رجال الدين من أصحابها الحقيقيين، قد بدأ العد التنازلي لإعادتها لأصحابها الحقيقيين.








