وكالة سولا پرس – ليلى محمود رضا: لماذا يحتاج النظام الديني القائم في إيران الى تصدير التطرف الديني و الارهاب الى خارج الحدود کحاجة حيوية؟ هذا السؤال الهام طرحته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية أمام المؤتمر الاخير الذي تم عقده في العاصمة الفرنسية باريس بشأن التطرف الديني، والملفت للنظر ان السيدة رجوي قد إنتقت الاجابة بذکائها المتقد المعهود من تصريحات قادة و مسؤولي النظام إذ رد امين المجلس الأعلى لأمن النظام على هذا السؤال بقوله نحن نضحي بدمائنا في العراق وسوريا كي لا نضطر لمثل هذه التضحيات في طهران.
واما قائد قوات الحرس فانه صرح ” باننا اليوم ندافع عن حدودنا كيلومترات بعيدة عنها”. هذا السؤال الحيوي و الاجابة الدامغة و الخطيرة يفسران و بصورة عملية و من على أرض الواقع الطبائع و الخصائص الشريرة و العدوانية للنظام الايراني و الذي يسعى دائما من أجل الاستمرار في نهجه المشبوه بتصدير التطرف الديني، والاهم من ذلك الاستنتاج الذي تستخلصه السيدة رجوي من الموضوع عندما تقول:” نعم، هذا هو أصل المشكلة. ان الإرهاب وارتكاب الجرائم بحق البشرية في العراق وسوريا، يأتي كلها من أجل الدفاع عن نظام ولاية الفقيه الذي بات كيانه معرضا للخطر. ان النظام وشركاءه يحاولون اظهار تدخلاتهم الإجرامية بأنها معالم قوة لهم، لكن علينا أن نقع في الخطأ في هذا الموضوع حيث نعرف ان القوات النازية ارتكبت معظم مجازرها خلال المرحلة النهائية من الحرب وفي الوقت الذي كانت تعيش مرحلة الانحسار والهزيمة.”،
وان في هذا الکلام يستشف الکثير من الدلالات و المعان و العبر الهامة عن المخططات و النوايا المشبوهة لهذا النظام. اليوم، ومن خلال متابعة الاوضاع المأساوية الدامية في العراق و سوريا و کذلك الاوضاع المتوترة و الخطيرة في اليمن و لبنان، والتمعن في کل تلك المخططات الشريرة و الوحشية التي يتم تنفيذها في هذه البلدان، لايجب ابدا الانخداع بظواهر الامور و تصديق ان مايجري انما هي حالات داخلية بحتة، لأن کل هذه المخططات تدار و توجه من طهران من أجل مصلحة النظام القائم فيها و من أجل ضمان إستمراره و ديموته على حساب أمن و استقرار و مصلحة شعوب المنطقة.








