دنيا الوطن – محمد رحيم: المساعي المحمومة التي يبذلها النظام الايراني عبر طرق و وسائل و سبل مختلفة من أجل دفع الشعب العراقي لکراهية و نبذ المعارضين الايرانيين المتواجدين في مخيم ليبرتي و التشکيك بهم، تصطدم دوما بجدار رفض قوي من جانب الشرائح المختلفة للشعب العراقي، التي تأبى أن تقلب ظهر المجن لأولئك المعارضين الذين تستضيفهم منذ عام 1986، ولم تجد فيهم إلا الخير و المحبة و الصفاء.
خلال الاسبوعين الماضيين، قامت 35 منظمة من منظمات المجتمع المدني في إقليم کردستان العراق بإصدار بيان يعلنون فيه دعمهم لمطالب سکان مخيم ليبرتي و يطالبون برفع الحصار الجائر المفروض عليهم، وبالامس، أعرب نواب و وجهاء و شيوخ العشائر من أغلب المحافظات العراقية عن انزعاجهم من الحصار الذي تفرضه الحكومة العراقية على سكان مخيم ليبرتي، معتبرين اياه عمل غير انساني ويمثل انتهاكا لحقوق الانسان. ويعتبر هذا الحراك الشعبي المؤيد للمطالب المشروعة لسکان مخيم ليبرتي، متزامنة مع حملة وطنية عراقية تدعو لإنهاء النفوذ الايراني في العراقي و تفکيك الميليشيات الشيعية التابعة للنظام الايراني و التي تقوم بتنفيذ مهام خاصة تخدم مصالح الشعب الايرانية.
هؤلاء المعارضون الايرانيون الذين دخلوا العراق بصورة رسمية في حزيران عام 1986، وکان لهم دور مشهود أبان الحرب العراقية ـ الايرانية أيام کانوا يشکلون جيش التحرير الوطني الايراني، وکبدوا جيش النظام الايراني هزائم کبيرة و فادحة و حرروا مناطق شاسعة و غنموا أسلحة و أعتدة في معارك طاحنة لهم ضد جيش النظام و الحرس الثوري، تجاوزت أثمانها أکثر من ملياري دولار، وقد کان لدخولهم طرفا في الحرب (بعد أن أعلن العراق إنسحابه من الاراضي الايرانية و دعا للسلام)، سببا في التعجيل بنهاية الحرب حيث تخوف النظام الايراني من دورهم کثيرا و لذلك فقد کان أسهل على الخميني أن يتجرع کأس السم بقبول الصلح مع العراق من أن يتحمل الوقوف بوجه هذا الجيش الوطني الذي کان يروم تحرير الشعب الايراني من ربقة الاستبداد، ولذلك فإن النظام الايراني ليس بإمکانه أبدا أن ينسى مرارة کؤوس الهزائم التي تجرعها على يد هؤلاء و يحاول بشتى الطرق إلحاق الاذى و الضرر بهم، لکن الشعب العراقي في الجانب الاخر، يقف بالمرصاد ضد هذه المخططات المشبوهة ويصر على إعتبارهم ضيوف أعزاء عليه و ليس کما يريد حکام طهران.








