دنيا الوطن – محمد حسين المياحي:کعادته دائما في نشر الاکاذيب و تلفيقها و توزيعها يمنة و يسارا، فقد قال قائد باسيج المستضعفين في إيران، اللواء محمد رضا نقدي، وهو يسعى لإستغلال حادثة هجوم شارلي هيبدو الارهابية و جعلها تصب في إتجاه يخدم نظامه، إن “باريس مركز الإرهابيين، وإن أوروبا نفذت جرائم باريس باسم الإسلام”..
نقدي وخلال کلمته المملوءة بالاکاذيب و الافتراءات قال أيضا بأن “أوروبا تريد تنفيذ الجرائم باسم الإسلام لأنها تخشى المد الإسلامي”.، وهذا کذب و إفتراء محض لأن منفذي الجريمة و الجهة التي وقفت خلفهم باتوا معروفين للعالم کله وان اوربا التي تحاول مسك العصا من الوسط لامصلحة لها البتة في إشعال نار فتنة کهذه تضرها ولاتنفعها، في حين ان النظام الايراني المبتلى بالکذب و التحريف و التلفيق، قام کعادته بالسعي لتوظيف هذا الهجوم الارهابي لصالحه رغم انه بالاساس نتاج و إنعکاس للتطرف الديني الذي نشره و ينشره في المنطقة و العالم وقد تجلى ذلك واضحا فيما قاله و أکده رئيس برلمانه و خطيب جمعة طهران المؤقت.
لکن المضحك و المثير للإستهزاء هو ان نقدي لم يقف عند حد إتهام اوربا بإرتکاب هجوم شارلي هيبدو، وانما قام أيضا بتنسيب الانتفاضة الجماهيرية التي حدثت في عام 2009، وکذلك قضية رش الاسيد على النساء الايرانيات أيضا بالخارج في إشارة ضمنية الى اوربا و الغرب، وکأنه يريد إظهار نظامه المتورط بتصدير الارهاب و التطرف الديني الى النخاع وکأنه ملاك و لم يرتکب أي خطأ او إنتهاك و تجاوز بحق الشعب الايراني وهو مايعتبر کذب فاضح و لايمکن تبريره بأي شکل من الاشکال.
المقاومة الايرانية التي تعتبر أکثر جهة معرفة و خبرة و تمرسا بکل مايتعلق بالنظام الايراني، فقد أکدت ومن خلال الکلمة التي ألقتها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بأن” ان التطرف الديني تحت يافطة الإسلام من الناحية العقائدية والذي بات اليوم يهدد المنطقة بأسرها هو حصيلة النظام الحاكم في إيران وهو نظام يسعى إلى توسيع التطرف الديني منذ 36 عاما.”، والذي يؤکد و يثبت مصداقية ماتذکره السيدة رجوي، هو ان ظاهرة التطرف الديني و الارهاب بشکله و مضمونه البشع الحالي، لم يکن موجودا أبدا قبل مجئ النظام الايراني الى الحکم، ومن هنا فإن الکذب الذي يروج له نقدي و من کان على شاکلته فإنه کذب قد فاق کذب وزير الاعلام النازي غولبز، إذ ان مسؤولوا النظام الايراني يکذبون و يکذبون حتى وان لم يصدقهم أحد!








