مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةالديمقراطية والتسامح بمواجهة التطرف الديني

الديمقراطية والتسامح بمواجهة التطرف الديني

المستقبل العربي  – سعاد عزيز: التأثيرات و التداعيات السلبية المختلفة التي ترکتها و تترکها ظاهرة التطرف الديني على أکثر من صعيد و في أکثر من إتجاه تتجسد يوما بعد يوم کأحدى أهم المشاکل العويصة التي تهدد أمن و استقرار منطقة الشرق الاوسط بشکل خاص و المجتمع الدولي بشکل عام، ولذلك فمن المهم جدا إعتبار هذه المشکلة ذات عمق أممي و بحاجة ماسة الى حل دولي ناجع و فاعل.

التطرف الديني الذي يقوم في الاساس على نهج تنعدم فيه کل أنواع التسامح و يستمد قوته من إقصاء الآخر و تهميشه و جعله مجرد آلة معدومة الاحساس و المشاعر الانسانية و يتم تسييره بالشکل و الصورة التي تقتضيها مصلحة المتطرفين، يبدو واضحا جدا بأن الحل و العلاج الانجع لمواجهة التطرف الديني يکمن في اسلام ديمقراطي معتدل مبني على التسامح و التعايش السلمي، ويبدو ان العالم قد بدأ بالانتباه لهذه الحقيقة و صار يدعو إليها رويدا رويدا، رغم أن هذا الاسلوب و النهج المعتدل کانت منظمة مجاهدي خلق طرحته منذ ثلاثة عقود و أکدت عليه خلال الاعوام الاخيرة بصورة ملفتة بعد ان إستفحل خطر التطرف الديني في منطقة الشرق الاوسط و صار يهدد السلام و الامن و الاستقرار العالمي.
السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية وخلال بيانها الخاص الذي أدانت فيه الهجوم الارهابي الغاشم الذي تعرضت له مجلة شارلي ايبدو في باريس، فإنها أکدت أيضا على الرؤية الاعتدالية لها عندما قالت بأن” مهاجمة المواطنين والأبرياء خاصة الصحفيين تعد جريمة إرهابية مهما كانت الاسباب والذرائع وانها تعارض بصورة سافرة التعاليم الإسلامية التي هي بريئة عن هذه الجرائم جملة وتفصيلا.”.
التطرف الديني مع أهمية الجهد الامني و حتى العسکري لمواجهته لکن أهمية الجهد الفکري يعتبر أهم بکثير من کل أنواع الجهود الاخرى، لأنه يضمن السلاح الامضى الذي يکفل القضاء عليه بصورة جذرية، خصوصا واننا کما نعلم بأن سبب إنتشار التطرف الديني الذي وقف و يقف خلفه النظام الايراني کان ولايزال بسبب ليس عدم وجود الخطاب الفکري المناسب الذي يقف أمامه وانما لعدم توفر الفرص و الاجواء و الارضية المناسبة لنشره و دعمه، وإلقاء نظرة عاجلة على النشاطات و الجهود الفکرية ـ السياسية المختلفة التي قامت بها المقاومة الايرانية خلال الاعوام الماضية و رکزت فيها بصورة خاصة جدا على قضية فضح التطرف الديني و کونه عاملا لنشر الارهاب و القسوة و العنف بل وان المقاومة الايرانية قد ذهبت أبعد من ذلك عندما دعت لمرات عديدة و في مؤتمرات دولية أقامتها في باريس و برلين و جنيف الى ضرورة إقامة جبهة دولية ضد التطرف الديني و وضع آليات مکافحته و إستئصاله، وهنا من المهم جدا الاشارة الى نقطة رکزت عليها المقاومة في سبيل تحديد و تحجيم التطرف الديني وهي دعوتها لدول المنطقة و العالم الى قطع العلاقات مع النظام الايراني بالاضافة الى العمل الجاد أيضا من أجل قطع أذرعه المنتشرة في المنطقة کحلول آنية مستعجلة کبداية لآلية تنفيذ خارطة طريق خاصة من أجل العمل على طريق القضاء على التطرف الديني و استئصاله بصورة جذرية.
وبنفس الاتجاه، يمکن الاشارة الى الاحتفالية التي ستقيمها المقاومة الايرانية بمناسبة عام 2015، والذي يقام تحت شعار(الجميع من أجل الديمقراطية و التسامح ضد التطرف الديني)، حيث ستؤکد الاحتفالية التي ستشارك فيها شخصيات سياسية و فکرية و إجتماعية على التضامن بين الشعوب و الديانات و على ضرورة فضح المتطرفين و الدکتاتوريين الذين يوظفون الدين و خاصة الاسلام کأداة لفرض سلطتهم و هيبتهم، ولها أهميتها الخاصة لأنها ستنعقد في باريس في أعقاب الهجوم الارهابي الارهابي الاخير و سوف يرتفع خلاله مجددا صوت الاسلام الديمقراطي المعتدل الذي يعتبر بديلا للإسلام المتطرف.