دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي: منذ عام 2003، حيث إنتشر نفوذ النظام الايراني في العراق عقب الغزو الامريکي لهذا البلد، قاد هذا النظام و عبر طرق و اساليب مختلفة حملة إعلامية ـ سياسية مغرضة من أجل دق اسفين بين الشعب العراقي و المعارضين الايرانيين المقيمين في العراق في معسکر أشرف و من بعده ليبرتي، هذه الحملة التي الحملة التي لم تهدأ ولو للحظة واحدة و ظلت تقوم بالدور المرسوم لها، وعلى الرغم من کل الامکانيات المتاحة و المخصصة لها، لکنها لم تتمکن لحد الان من تحقيق أهدافها المرجوة وهو أمر أدهش المراقبين و دفعهم للتساؤل عن الاسباب و البحث فيها.
منذ حزيران عام 1986، عندما أقام هؤلاء المعارضون في معسکر أشرف قرب قضاء الخالص حيث بنوا و عمروا المعسکر في وسط أرض قاحلة، لم يرى الشعب العراقي منهم سوى الخير و الحب و العلاقة الاخوي الطيبة، وبعد الاحتلال الامريکي للعراق، فإنهم ليسوا قد بقوا على علاقتهم الاخوية الطيبة فقط وانما توطدت و ترسخت و تعمقت أکثر وهو ماأثار حفيظة النظام الايراني و تخوفه ولاسيما وانه کان يعد العدة لإرساء دعائم نفوذه و هيمنته على العراق، ولهذا فقد صمم على أن يزرع کل أسباب الشقاق و الفرقة و الاختلاف بينهما ظنا منه أن ذلك سينسف هذه العلاقة و يفصم عراها الوثيقة، لکن شيئا من ذلك لم يحدث بل وان النظام کلما کثف من حملته فإن ثقة الشعب العراقي و محبته للسکان تزداد أکثر من أي وقت آخر.
حملات التوقيع المليونية للشرائح المختلفة للشعب العراقي، هي الاخرى أثارت ذعر النظام الايراني خصوصا عندما وجد أن 5 ملايين عراقي قو وقعوا على عريضة تؤيد الحقوق المشروعة للسکان و مواقفهم العادلة تجاه النظام الايراني و يعلنون حمايتهم الکاملة لهم، ولذلك فقد بدأ بمسرحيات مثيرة للسخرية من أجل الطعن و التشکيك بهؤلاء المعارضين.
نشر کذبة وجود مقابر جماعية للعراقيين و کذلك للکويتيين المختطفين داخل معسکر أشرف، والزعم دجلا و زيفا بأن السکان استولوا على أراضي معسکر أشرف من الفلاحين المتواجدين في تلك المنطقة عنوة او انهم إشترکوا في جرائم إبادة ضد الشعب العراقي، والتي تأکد للشعب العراقي کذبها و زيفها جميعا وان هناك أهداف مغرضة و غايات مبيتة تختفي ورائها، ولذلك فإن الشعب العراقي ظل متمسکا بثقته و محبته و تإييده لهؤلاء المعارضين و لم يتخلى عنهم بسبب من تلك الاکاذيب و التخرصات، وانه وبعد 12 عاما من الکذب و الزيف و التمويه بحقهم ذهب کل ذلك کزبد البحر جفاء، أما العلاقة الاخوية الطيبة بينهم و بين الشعب العراقي فقد بقيت و تطورت و إزدهرت أکثر فأکثر.








