دسمان نيوز –مثنی الجادرجي: منذ الاحتلال الامريکي للعراق في عام 2003، يتعرض اللاجئون الايرانيون المقيمون هناك من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، الى حملات منظمة من الهجمات و الضغوطات المختلفة من حرب نفسية و حصار شامل نجم عنه أعدادا کبيرة من القتلى و الجرحى.
9 هجمات دموية من بينها مجرزتين دمويتين و أربعة هجمات صاروخية، ترکت 120 قتيلا، أما الحصار المفروض على المخيم مند 6 أعوام، فإنه و بسبب تأثيراته السلبية وخصوصا الحصار الطبي، قد أدى الى حدوث 22 حالة وفاة بسبب ذلك،
وجدير بالذکر أن الحصار قد تم تشديده في الآونة الاخيرة وخصوصا بعد الزيارة التي قام بها علي شمخاني، الامين العام لمجلس الامن القومي الاعلى في إيران للعراق، مع ملاحظة ان السلطات الايرانية قد سعت و بطرق مختلفة عبر جماعات و أحزاب تخضع لنفوذها بالبدء بما يمکن تشبيهه بالحملة المنظمة من أجل الايحاء بأن هناك حالة من العداء بين هؤلاء اللاجئين و بين الشعب العراقي.
هذه الحملة قد بدأت تحديدا بعد أن نجح اللاجئون الايرانيون في أشرف و ليبرتي من الحصول على أکثر من 5 ملايين توقيع من جانب الشعب العراقي دعما لحقوقهم و مواقفهم تجاه النظام السياسي القائم في بلادهم و المطالبة بتوفير الحماية و الامن اللازمين لهم، ولازالت الجهود مبذولة لخلق حاجزا او جدار بين هؤلاء اللاجئين و بين الشعب العراق، خصوصا وانهم”أي اللاجئين”، يرکزون دائما على المخططات و النوايا غير الحميدة لطهران تجاه العراق و شعبه و يکشفون عنها ولاسيما من ناحية تبعية بعضا من الوجوه الشيعية القيادية لإيران وحتى انهم قد نشروا وثائق رسمية حصلوا عليها من داخل إيران تشير الى أن البعض منهم يستلم رواتب شهرية منظمة من الحرس الثوري الايراني.
عدم توفق نوري المالکي، من الحصول على الدعم اللازم لتولي ولاية ثالثة، رحب بها اللاجئون الايرانيون في ليبرتي و إعتبروها بادرة خير و أمل لهم بإتجاه تحسين أحوالهم بعد أن عانوا الامرين خلال 8 أعوام من حکمه حيث وقعت خلالها معظم الهجمات الدموية کما تم إتخاذ معظم الاجراءات القاسية بحقهم کالحصار و غيرها، لکن ومع مرور عدة أشهر على تولي حيدر العبادي، لمنصب رئيس الوزراء، فإنه ليس هناك من أي تغيير يذکر بالنسبة لأوضاعهم نحو الافضل وانما لازالت التعليمات السابقة المعتمدة على التشديد و القسوة في التعامل و التعاطي معهم، معمولا بها، خصوصا وان هناك الکثير من المؤشرات و المعطيات التي تؤکد بأن السلطات الايرانية تمارس مختلف أنواع الضغوط کي لايتم إتخاذ أي إجراء لتحسين أحوالهم، مع أنهم لاجئين سياسيين معترف بهم دوليا و مشمولين بالقوانين المعولة بها.
الامال التي عقدتها طهران على الحملة الموجهة ضد اللاجئين الايرانيين على أمل خلق هوة و بون بينهم و بين الشعب العراقي، يبدو انها واجهت إنتکاسة سياسية ذات مغزى بعد أن أکد رئيس تجمع ناشطي حقوق الانسان في العراق في بيان صحفي بأن”تجمع ناشطي حقوق الإنسان حصل على تأييد 15636 من الشخصيات العلمية والثقافية والاجتماعية يضم 7145طبيبا وكادرا طبيا و1015محاميا وحقوقيا و1205 من اساتذة الجامعات و 2025 طالبا جامعيا و2009 مهندسا و1469مدرسا ومعلما و768موظفا لحملته لدعم سكان /ليبرتي/ مقدرا التأييد الإنساني لـ7145 طبيبا وكادرا طبيا لهذه الحملة ويضم صوته إلى الأنظمة الدولية والعربية الإنسانية”، والذي يجب فهمه و ملاحظته أکثر أن هذا التإييد قد تزامن مع وجود رغبة عراقية جامحة تدعو الى وضع حد لنفوذ إيران في العراق وحتى ان عدم نجاح المالکي في تولي ولاية ثالثة، يمکن ربطه بهذا السياق، وان الاشهر القادمة قد تحمل في ثناياها الکثير من المفاجئات ولکن من الواضح أن قطاعات عريضة الشعب العراقي ترفض حملة التشکيك باللاجئين و تقف ضدها.








