دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي: من المؤمل أن تنطلق جولة جديدة من المفاوضات النووية بين النظام الايراني و مجموعة 5+1، الاربعاء المقبل في جنيف على مستوى مساعدي وزير الخارجية، وهو إجتماع لاتوجد أية توقعات إيجابية بشأنه وانما ترقب مشوب بالقلق و التوجس، خصوصا وان التصريحات و المواقف الاخيرة المتشددة للنظام الايراني و کذلك الاحداث و التطورات و المستجدات تدل کلها على ان الموضوع لايسير بإتجاه الحلحلة و الانفراج.
في نوفمبر من العام الماضي، وعلى أثر الظروف و الاوضاع الصعبة و الحرجة التي کان النظام الايراني يمر بها، إضطر تحت طائلة ضغوطها و لسعيه تخفيف حالة السخط و الغضب الشعبي على تردي الاوضاع الاقتصادية و وصولها الى أدنى المستويات، للذهاب الى جنيف و التوقيع على إتفاق جنيف المرحلي، والذي وضع 24/11/2014 الماضي موعدا نهائيا للتوصل الى إتفاق نهائي، لکن النظام الايراني وبعد أن إلتقط نفاسه و شعر بشئ من الامان و الطمأنينة، سرعان ماعاد الى اللف و الدوران و إستغلال الموقف ولم يحصل أي إتفاق نهائي، بل حددوا مهلة جديدة تنتهي اواخر شهر يوليو القادم، وان جولة الاربعاء القادم ستکون الخطوة الاولى بهذا المشوار الجديد.
السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، وفي معرض ردها و تقييمها للمفاوضات النووية الجارية مع النظام الايراني، أکدت خلال کلمة لها بمؤتمر دولي في البرلمان الاوربي في بروکسل” لقد آن الوقت لمضاعفة الضغوط على النظام لان الملالي حضروا مائدة المفاوضات بفعل تشديد الضغوط لكنهم امتنعوا عن توقيع الاتفاق بسبب منح التنازلات لهم من قبل الغرب. ان الطريق الوحيد إلى الأمام هو زيادة الضغط وتشديد العقوبات. لا يوجد هناك بصيص نور في نهاية نفق المفاوضات الماراتونية بل هناك القنبلة النووية في نهاية النفق.”، والامر المؤکد الذي يتفق عليه معظم المراقبون و المختصون بالشأن الايراني، انه ليس هناك من أي أمل او تفاؤل بخصوص نوايا النظام في ظل الموقف الدولي المتسم بالليونة و التراخي.
النظام الايراني الذي دأب منذ الايام الاولى من إجراء المفاوضات الدولية معه بشأن برنامجه النووي، الى إستغلال الفرص و عامل الزمن و الاعتماد على سياسة الخداع و الکذب و اللف و الدوران، خصوصا عندما لم يجد الصرامة و الجدية اللازمتين لکي تضعا القيود أمام مناوراته و عمليات الخداع و الکذب التي يمارسها، ولهذا فإنه من الضروري جدا أن تعيد الدول الکبرى النظر في سياساتها بشأن هذه المفاوضات وتلتزم نهجا صارما يجبر النظام على الانصياع للأمر الواقع و الاستجابة للمطالب الدولية.








