
دنيا الوطن -سهى مازن القيسي: هناك جهود دولية و اقليمية مشبوهة من جانب بعض الاطراف من أجل تجميل الوجه البشع و الدموي للنظام الايراني و السعي لتسويقه بمسوغات و مبررات لم تعد تنطلي حتى ولو على مبتدأ في السياسة، إذ أن تأهيل النظام الايراني من أجل أن يکون عضوا نافعا و مفيدا في المجتمع الدولي، يتطلب وکشرط اساسي إلتزام هذا النظام بالقوانين و الانظمة المرعية دوليا و إحترام مبادئ حقوق الانسان و السيادة الوطنية و إستقلال الدول الاخرى،
لکن مجرد مراجعة بسيطة لماقام و يقوم به هذا النظام تؤکد بأنه من المستحيل إعادة تأهيل هکذا نظام و التعايش معه ضمن المجتمع الدولي بصورة إعتيادية.
السجل الاسود للنظام الايراني وعلى مختلف الاصعدة، تؤکد بأنه من المستحيل أن يتم ترويضه و جعله عضوا نافعا في المجتمع الدولي، إذ ان هذا النظام قد تأسس على قمع الشعب الايراني و على تصدير التطرف الديني و الارهاب للدول الاخرى، وان معظم مشاکل و ازمات دول المنطقة هي بشکل او بآخر بسبب منه و من تدخلاته المشبوهة المستمرة في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، ولئن حذرت المقاومة الايرانية دائما من هذه الحقيقة، لکن ظلت دول المنطقة و المجتمع الدولي لايأخذون بهذه التحذيرات على محمل الجد رغم علمهم بأهميتها و إکتسابها للمصداقية المطلوبة.
لعبة الاصلاح المکشوفة في النظام الايراني و التي يبدو أن هناك من لايزال يصدق بها رغم انها لم تقدم من أي شئ سوى الکلام المعسول من دون أن يقترن بأي فعل او عمل، وقد فندت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية نوايا النظام الاصلاحية عندما أکدت في کلمتها أمام البرلمان الاوربي ببروکسل بأن” نظام ولاية الفقيه لا يمتلك ادنى استيعاب للإصلاح ومنذ انتخاب روحاني رئيسا للنظام تم شنق ما لا يقل من 1200 شخصا حتى الآن.”واستطردت قائلة:” طيلة ربع قرن مضى لم يبلغ عدد الإعدامات بما بلغ اليه في السنة الاولى من حكم روحاني في إيران. ولم يتعرض اعضاء المعارضة للقتل وللاختطاف بقدر ماوقع عليهم خلال العام نفسه لمثل هذه الجرائم .”، ولهذا فإن مزاعم الاصلاح و الاعتدال تصطدم دائما بالحقائق و الوقائع و تدحض من تلقاء ذاتها، لأن الذي بني على الکذب و الوهم لايمکن الرکون إليه و الاعتماد عليه، ويبقى الحل الامثل و الوحيد المطروح من أجل ضمان الامن و الاستقرار في المنطقة مرهونا برحيل النظام الايراني فقط.








