فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: منذ أن تنحى نوري المالکي عن منصبه کرئيس للوزراء و تخلى عن ترشحه لولاية ثالثة، ومع کل التطورات و المتغيرات التي جرت على أکثر من موضوع و ملف في ظل الحکومة الجديدة برئاسة حيدر العبادي، لکن لحد الان ظل سکان مخيم ليبرتي من المعارضة الايرانية خارج دائرة کل تلك التطورات و المتغيرات و بقيت أحوالهم و أمورهم علة نفس حالها من دون أدنى تغيير بل وحتى سارت في کثير من الاحيان نحو الاسوأ خصوصا الحصار الجائر المفروض على المخيم و الذي إتجه للمزيد من التشديد منذ أن إستلمت حکومة العبادي زمام الامور.
خلال الايام 19 و 22 و 23 من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، شهدت ليبرتي مجموعة تصرفات و ممارسات قمعية ضد المرضى الذين کانوا يرومون الذهاب الى المستشفيات و العيادات من أجل العلاج، ففي يوم 19 تشرين الثاني/ نوفمبر منعت القوات العراقية نقل اثنين من المرضى كان من المقرر ذهابهما الى المستشفى وذلك في وقت كان جميع المرضى يتوجهون الى مستشفى واحد ولم تكن هنالك أية ذريعة لشطب المريضين من قائمة المرضى.
أما في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر منعت القوات العراقية مجددا نقل المرضى الى المستشفى بينما كانت المواعيد الطبية قد تم اخذها من قبل وبالغاء مواعيدهم يجب ان ينتظروا حتى يأتي دورهم لمواعيد لاحقة.
و في يوم الأحد 23 تشرين الثاني/ نوفمبر فقد منعت القوات العراقية نقل 3 مرضى اثنان منهم مصابان بمرض في القلب ومريض آخر لديه موعد لاجراء عملية جراحية. کل هذه الممارسات اللاإنسانية المتعارضة مع کون سکان مخيم ليبرتي لاجئين سياسيين معترف بهم دوليا و يتمتعون بالحماية الدولية لکونهم مشمولين بجميع القوانين و الضوابط و الانظمة المرعية بخصوص حقوق اللاجئين، غير ان إصرار السلطات العراقية على إبقاء الاساليب التعسفية و القمعية التي کانت متبعة في عهد المالکي، مسألة تدعو للکثير من التساؤل و الاستفهام و عن الاسباب و الغايات الکامنة وراء ذلك.
عدم تجاوب الحکومة العراقية تجاه النداءات المتکررة من جانب مختلف الاوساط الحقوقية الدولية و قبل ذلك من المطالب المرفوعة من جانب سکان المخيم أنفسهم و التي تدعو لتحسين أحوالهم و منحهم الحد الادنى من الحقوق المتاحة لهم، فإن ذلك يدعو کي تفکر المقاومة الايرانية و أصدقاء و مؤيدي و المتضامنين مع سکان ليبرتي بخيارات متاحة أخرى من أجل إيقاف دولاب الموت البطئ هذا أي الحصار الجائر المفروض على المخيم من الاستمرار، واننا نرى ان إطلاق عملة دولية شاملة و واسعة تدعو لرفع هذا الحصار و إنهائه، بإمکانه أن يکون حلا آنيا مفيدا في ضوء حالة الصمت و التجاهل التي تنتهجها حکومة العبادي و تتغاضى عن عمد و سابق إصرار عن الالتفات للسکان و منحهم حقوقهم الاساسية المتاحة لهم بموجب القانون الدولي، وسوف تکون لهکذا حملة من تأثيرات على الحکومة الحالية خصوصا فيما لو إتسعت دائرتها و إستقطبت عددا أکبرا من الاوساط و المنظمات و الهيئات و الشخصيات السياسية و الحقوقية و الاجتماعية و الثقافية الدولية.








