وكالة سولا پرس – أمل علاوي: عندما إنصاع النظام الايراني للأمر الواقع و إضطر للذهاب و التوقيع على إتفاق جنيف المرحلي في نوفمبر من العام المنصرم، فإنه ذهب کي يستمع الى الشروط المملاة عليه وليس يفاوض کند او غريم، ولذلك فقد کان من السهل جدا يومئذ”وکما أکدت مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية”،
حسم الموضوع کله في الجلسة نفسها لأن أوضاع النظام الداخلية کانت قد وصلت الى حد الاختناق ولم يکن أمامه غير القبول بکل شئ صاغرا، لکن الذي جرى هو إتفاق جديد کان فيه من الثغرات و المساحات المناسبة للنظام کي يعود لمراوغته و تحايله و کذبه من جديد. طوال 10 جولات من المفاوضات خلال عام کامل حيث کان آخرها مفاوضات فينا التي إستغرقت ثلاثة أيام، لم يتحقق أي تقدم وانما بقي الامر کما هو و ظل إتفاق جنيف المرحلي مجرد حبر على ورق و حلقة أخرى من الحلقات التي تصب في صالح النظام الايراني، ومع ان المقاومة الايرانية ومن خلال رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، مريم رجوي، قد حذرت من إتباع نهج التساهل و الليونة مع النظام الايراني لأنه سيعمد الى إستغلال ذلك و العودة الى سابق عهده في خداع المجتمع الدولي و مراوغته، غير ان الدول الکبرى قد ختمت آخر جولة تفاوضية لها مع النظام الايراني بمنحه 7 أشهر إضافية أخرى من أجل أن يمارس المزيد من المراوغة و الکذب و اللف و الدوران. منذ 12 عاما تجري المفاوضات النووية الدولية مع هذا النظام، لکنها لم تحقق أي نتيجة إيجابية وانما ظلت تدور في دائرة مغلقة کان ولايزال المستفيد الوحيد منها هو النظام لايراني، ومن يقارن وضع النظام النووي في الوقت الحاضر بوضعه قبل 12 عاما، يجد أن هناك فرقا شاسعا، وان النظام يعتبر ماقد حققه طوال الاعوام الماضية حقا له لن يتنازل عنه، وبکلام آخر، ان مايعمله و يحققه سرا وفي الخفاء، يجعله حقا له و أمرا واقعا يجب على العالم القبول به. ومرة أخرى تعود الزعيمة الايرانية المعارضة، مريم رجوي، لتؤکد على هامش الاتفاق الهزيل الجديد بين الدول الکبرى و بين النظام الايراني بأن” منح فرصة 7 شهور لهذا النظام من شأنه اعطاء المزيد من الفرص لصناعة القنبلة ولا يبشر بأي ضمان ولا يوعد خيرا.” مؤکدة بأن “نظام الملالي اضطر الى التراجع ولو لخطوة واحدة والتوقيع على اتفاق جنيف وذلك تحت وطأة العقوبات الدولية والعزلة الداخلية وما تم كشفه من قبل المقاومة الايرانية في المجال النووي.”، وربطت السيدة رجوي بين إزدياد قمع النظام الايراني تجاه شعبه و إزدياد نفوذه و هيمنته في المنطقة و بين سياسة التساهل و الصمت الدولية تجاه النظام مذکرة مرة أخرى بما قالته عقب التوقيع على إتفاق جنيف المرحلي بأن:” نسبة التراجع لهذا النظام وتخليه عن القنبلة النووية واتباعه للتعهدات الدولية تبقى مرهونة بالضبط بنسبة الصرامة والوقفة الصامدة للمجتمع الدولي حيال اطماع النظام المشؤومة ومخادعاته الذاتية…. ان أي تهاون واهمال وتنازل من قبل المجتمع الدولي يدفع خامنئي الى اعادة المراوغة والتزوير.”، فهل ستمضي السبعة أشهر القادمة بنفس المنوال السابق أم ستتعظ الدول الکبرى و تغير من اسلوبها الخاطئ الذي إتبعته طوال 12 عاما؟!








