دنيا الوطن – کوثر العزاوي: تتميز الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، بشجاعة و جسارة و جرأة غير معهودة في إعلانها للمواقف السياسية ذات الطابع الحساس لإمتلاکها ناصية رؤية ثاقبة و بالغة الدقة لمختلف التفاصيل المتعلقة بالاوضاع الايرانية، وهي تنطلق دائما في مواقفها و تصريحاتها و خطبها من إعتبارات جامعة و قواسم مشترکة عظمى لها کزعيمة لکل أطياف و أعراق و الشرائح المکونة للشعب الايراني، ولهذا فإن لها مکانتها و ثقتها و إعتبارها لدى الشعب الايراني.
المواطنون العرب الذين تعرضوا الى جانب قوميات و أقليات دينية و مذهبية مختلفة، الى ظلم و إضطهاد کبيرين من جانب النظام الديني المتطرف القائم الذي بنى وجوده اساسا على مصادرة حريات مختلف أطياف و شرائح الشعب الايراني و الإيغال في ممارسة القمع ضدها من أجل تثبيت دعائم و رکائز حکمه الاستبدادي، يتهرب مختلف قادة و مسؤولي النظام الايراني من الاسئلة الموجهة لهم بشأن أوضاع و ظروف المواطنين العرب و غيرهم من القوميات و الاطياف الاخرى المکونة للشعب الايراني، لکن السيدة رجوي، و بجرأتها و شجاعتها الادبية المعروفة عنها، أعلنت في معرض إجابتها على سؤال بخصوص موقفها من الاقليات القومية عموما و العرب خصوصا خلال اللقاء الصحفي الاخير الذي أجرته مع صحيفة (العرب اليوم)،” اننا نشيد بنضال مواطنينا العرب من اجل إحقاق حقوق الشعب العربي مؤكدين على ضرورة الالتحاق بنضال الشعب الإيراني في أرجاء إيران من أجل اسقاط نظام ولاية الفقيه. نحن ندين ممارسة القمع بحقهم بكل قوة ونكشف عن هذه الجرائم على الصعيدين الداخلي والدولي.”.
خلال مختلف المؤتمرات و الندوات و الاجتماعات الدولية المختلفة التي شارکت فيها الزعيمة مريم رجوي، سلطت في خطبها الاضواء و بصراحة المناضلين الاحرار على الاوضاع السلبية لمختلف أطياف الشعب الايراني مؤکدة رفضها القاطع لتلك الاوضاع و إدانتها الکاملة و القاطعة لها موضحة على الدوام بأن هذا النظام هو نظام معادي للإنسانية و ينبذ التعايش السلمي بين الاطياف و الاعراق و الطوائف و الاديان المکونة للشعب الايراني و يسعى من خلال فرض مفاهيمه و قيمه الاستبدادية المتخلفة و مصادرة أبسط الحقوق للجميع، ضمان بقائه و إستمراره.
السيدة رجوي، التي تحظى بشعبية واسعة بين مختلف اوساط الشعب الايراني، أکدت في مقابلتها الصحفية التي ألمعنا إليها آنفا على الحقوق الثقافية للعرب و القوميات الاخرى في إيران بقولها”فيجب الإعتراف بحق استخدام اللغة العربية وترويجها للمواطنين العرب كما ينطبق الحال نفسه على اللغات البلوتشية والكردية والآذرية وغيرها لمواطنينا الذين لهم لغة الأم.”، مؤکدة في نفس الوقت إحترامها و تقديرها لمختلف القوميات الاخرى بقولها:” وبقدر ان تكون حركتنا طهرانية فانها هي الكردية والتركية والبلوتشية والعربية، ان اعدادا كبيرة من الاعضاء ومسؤولينا ومنهم مؤسس مجاهدي خلق كانوا ولايزالون من ابناء هذه القوميات.”.








