الملف – يوسف جمال : هذه جملة أطلقها دك تشيني نائب الرئيس الأمريكي
وهي تشخيص دقيق لواقع الحال السياسي اليوم وما يعيشه من أزمات إقليمية ودولية بسبب التدخلات الإيرانية في المنطقة وزعزعة استقرارها وأمنها متقاطعة في ذلك مع المشروع الأمريكي الرامي إلى إشاعة الديمقراطية والاستقرار في المنطقة بعيدا عن شبح الحروب الإقليمية والداخلية والتهديد أو التلويح بإثارتها.
النظام الإيراني يؤمن ويتمسك بشعار تصدير الثورة والأفكار والمفاهيم الظلامية والمتطرفة إلى دول المنطقة ويسعى جاهدا إلى تأسيس قواعد في تلك الدول للترويج
لهذه الافكار لتكون في المستقبل بعد اشتداد عود هذه القواعد وإضعاف الحكومات في تلك البلدان أداة للتغيير واندماجها مع المشروع الإيراني الظلامي المتطرف إلا إن شعوب بلدان المنطقة تدرك خطورة وإبعاد هذا المشروع الإيراني المتخلف فكريا وترفضه رفضا قاطعا وتحارب الترويج له وهذا مايحصل ألان في العراق ولبنان وفلسطين.
ويراهن النظام الإيراني على عامل الزمن وتفتيت وحدة النسيج الاجتماعي في هذه البلدان من خلال إثارة الصراع الطائفي بين أبناء الشعب الواحد وأحيانا بين أبناء الطائفة الواحدة على أساس درجة موالاة هذه المجموعة لإيران من عدمه لدى المجموعة الأخرى وذلك بتقوية نفوذ المواليين على حساب غير المواليين حتى لو أدى إلى تصفية الخصوم السياسيين عن طريق الاغتيالات, فالمجاميع الإيرانية المسلحة العاملة في الدول العربية ودول شرق أوسطية أو أسيوية تستمد الدعم المالي والمادي والتعبوي من إيران وهذه ماتؤكده التقارير الدولية التي تتناقلها المصادر الإخبارية المتنوعة.
فقد أدت التدخلات الإيرانية في العراق إلى تمزيق الوحدة الوطنية عبر ممارسات إرهاب عصابات الإجرام والسلب والاغتيال وتصفية النخب الاجتماعية المثقفة والطليعية في المجتمع العراقي وإشعال نار الفتنة الطائفية بمباركة بعض الأحزاب السياسية المشاركة في العملية السياسية والموالية لإيران فضلا عما يقوم به فيلق القدس من عمليات إجرامية وإرهابية في العراق ليطال الصراع ذات العناصر التي تدعمها إيران بشكل مباشر في المناطق التي كانت تفاخر الحكومة الطائفية بأنها مستقرة لأنها تضم طيفا دينيا شيعيا يشكل أغلبية ساحقة مثل كربلاء التي تشهد عنفا متواصلا وداميا بين حين وأخر وكذلك الديوانية والبصرة والسماوة وميسان.
ولا يختلف الوضع في فلسطين عن الوضع في العراق, فقد شقت التدخلات الإيرانية صف الوحدة الوطنية الفلسطينية وذلك بدعم حماس ماديا وعسكريا وتشجيعها على فك عرى الوحدة مع السلطة الفلسطينية مما أدى إلى تمزق الشعب الفلسطيني وإضعافه وإعاقة نهوضه بمشروعه الوطني, وكذلك الحال في لبنان التي تشهد أزمة سياسية منذ اغتيال الحريري وحتى يومنا هذا من خلال دعم إيران لحزب الله على حساب سلطة الدولة اللبنانية التي تتمثل بالأغلبية النيابية, مما تقدم نلمس إن إيران معوق رئيسي لكل مشاريع السلام في المنطقة وان استقرار المنطقة وعيشها بسلام وأمان ليس من مصلحة النظام الإيراني الذي يعيش عزلة دولية وأزمات داخلية ورفض شعبي إيراني وطني لكل سياساته الظلامية والقمعية والمتطرفة.








