دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: خلال الاعوام الماضية، أکدت المقاومة الايرانية وفي مناسبات عديدة و متباينة على ملف حقوق الانسان في إيران و دعت المجتمع الدولي و بصورة ملفتة للنظر للإهتمام به و منحه أهمية إستثنائية، بل وان الزعيمة الايرانية المعارضة السيدة مريم رجوي، قد دأبت وفي مناسبات مختلفة الى حث المجتمع الدولي لإيلاء إهتمام خاص بملف حقوق الانسان في إيران و ضرورة إحالته الى مجلس الامن بعد أن تأکد للعالم إستحالة أن يراعي هذا النظام المسائل المتعلقة بحقوق الانسان و إيغاله في إنتهاکاته المتکررة لها.
طوال أکثر من ثلاثة عقود من العمر الاسود لنظام ولاية الفقيه، دأب دائما على إلتزام سياسة تقوم على اساس قمع الشعب الايراني و إضطهاده بمختلف السبل و الطرق، وعلى الرغم من تلقيه لأکثر من 60 إدانة دولية، و تلك الضغوط و الندائات الدولية الموجهة إليه بشأن إيقاف و إنهاء ممارساته القمعية و تحسين ظروف حقوق الانسان في إيران، لکنه ظل لايکترث بکل ذلك و يمضي وکأن الامر لايعنيه في إنتهاکاته الفاحشة لحقوق الانسان، وبطبيعة الحال، فإن هذه السياسة اللاانسانية التي يتمسك بها النظام کواحدة من الدعائم الاساسية التي يقوم عليها، هي بسبب تخوفه و رعبه من أي تحرك جماهيري يکون بمثابة الشرارة التي تقلب الارض جحيما تحت أقدامه.
الانتهاکات الممنهجة لحقوق الانسان من جانب النظام الايراني و إستمراره في مساعيه من أجل التضييق على الشعب و عدم السماح له بأي أجواء مناسبة من الحرية، يأتي بسبب يقين هذا النظام من نقطتين جوهريتين هما:
1ـ انه يعلم بأن هذا الشعب الشجاع الذي أطاح بنظام الشاه الدکتاتوري القمعي، قادر على تکرار ذلك معه، ولذلك فقد إتخذ کافة إحتياطاته التي تحول دون ذلك او تجعله صعبا و معقدا على الاقل، ولذلك فقد رکز على الممارسات القمعية و التعسفية و التصعيد في حملات الاعدام بلاهوادة على أمل إرعاب الشعب و ثنيه من أي تحرك ضده.
2ـ هذا النظم يدرك و يعي جيدا بأن منظمة مجاهدي خلق المعارضة التي کانت الداينمو و المحرك الاساسي للثورة ضد الشاه، لازالت بنفس القوة و الامکانية السابقة التي تؤهلها لدفع الشعب نحو الاستمرار في الثورة و الثبات عليها حتى إسقاط الاستبداد الديني.
ومن هنا فإن منظمة مجاهدي خلق من ضمن الممنوعات الاساسية من جانب هذا النظام، داخليا و إقليميا و دوليا، لأنها”أي منظمة مجاهدي خلق”، راهنت و تراهن دائما على القدرات و الامکانيات الخلاقة للشعب الايراني في تحقيق التغيير المطلوب و إسقاط النظام الديني المستبد و إقامة النظام السياسي المنشود بالنسبة للشعب الايراني.








