وكالة سولا پرس – حسيب الصالحي: إيران هي التي أنشأت معامل تصنيع الصواريخ في سوريا ويتم انتاج الصواريخ المصممة ايرانيا هناك… وقد تم نقل معامل تصنيع الصواريخ في سوريا من ايران الى هناك. هذا هو تصريح صادر من جانب العميد حاجي زاده، قائد القوات الجوية في الحرس الثوري، وهو إعتراف صريح لايحتاج لأية إضافات او إيضاحات أخرى و يؤکد مجددا الدور المشبوه للنظام الايراني في السعي من أجل الاخلال بالامن و الاستقرار في المنطقة من خلال إستغلال الظروف و الاوضاع کما هو الحال في سوريا على سبيل المثال لا الحصر.
هذا الاعتراف الصريح بتصدير الاسلحة و الصواريخ من جانب مسؤول رفيع المستوى في النظام الايراني و الذي يعتبر انتهاكا صارخا للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي. ان سياسة الدول الغربية المعتمدة على استرضاء النظام الايراني قد شجعته على انتهاك القرارات والمعاهدات والقوانين الدولية، يأتي في وقت تشهد فيها المنطقة ظروفا و اوضاعا استثنائية حساسة و خطيرة ناجمة من الاساس عن تدخلات النظام الايراني في الشؤون الداخلية للدول المختلفة في المنطقة.
الغريب و الملفت للنظر، أن تصريح هذا المسؤول لايقف عند حد الاعتراف بتصدير تصنيع الصواريخ لسوريا فقط وانما يؤکد فيه أيضا بأن جميع مشاريع تصدير الاسلحة و الصواريخ و تصنيعها انما قد تم انجازها بـ ” دعوة وتشجيع” الخامنئي شخصيا وكان ذلك “من تدابير سماحة السيد ان نجعل الصواريخ قادرة على استهدافات دقيقة وكان سماحته يؤكد على ذلك منذ مدة طويلة”، کما جاء في تصريحه، وان هذا يؤکد و بصورة قاطعة بأن التدخلات السافرة التي تجري في دول المنطقة، انما تجري بعلم و إشراف و توجيه من کبيرهم و معلمهم الاعلى.
النظام الايراني الذي يواجه موقفا صعبا و معقدا على أکثر من صعيد، يحاول معالجة أوضاعه و أموره المتداعية على بعضها من خلال هکذا تصريحات مشبوهة يستعرض فيها عضلاته الخاوية و الهزيلة بعد أن تلقى الکثير من الضربات على صعيد داخل إيران و المنطقة و العالم، وبعد أن فضحته المقاومة الايرانية في أکثر من مناسبة و أماطت اللثام عن مخططاته المشبوهة التي تستهدف الامن و الاستقرار في المنطقة من أجل تحقيق أهداف و غايات ضيقة.
الحقيقة التي لابد من الاقرار بها، هي أن هذا النظام ليس يصدر الصواريخ و الاسلحة و التطرف و الارهاب لدول المنطقة وانما هو يقف خلف معظم المصائب و المشاکل و الازمات التي تعصف بالمنطقة، هذا النظام هو بإختصار اساس و مصدر البلاء و الازمات للمنطقة، فهل ستفهم و تستوعب دول المنطقة هذه الحقيقة، أم تظل تدور في حلقة مفرغة؟








