مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةالمعارضة الايرانية تحذر من خطورة أي تنازلات نووية لطهران

المعارضة الايرانية تحذر من خطورة أي تنازلات نووية لطهران

العاصمة العمانية تستضيف اليوم المحادثات الإيرانية الغربية
الملف – باريس :قبيل انتهاء المهلة المحددة للاتفاق النووي بين إيران ومجموعة 5+1 الغربية في 24 من الشهر الحالي، ومع بدء مفاوضات الطرفين التي تستضيفها العاصمة العمانية مسقط اليوم الاحد، فقد وجهت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي تحذيرًا للدول الغربية من خطورة أي تنازلات تقدمها لإيران حول ملفها النووي مؤكدة أن حكام إيران مصرون على تصنيع القنبلة النووية لأنهم غير واثقين بمستقبلهم ويحتاجون اليها لضمان بقائهم في السلطة.

وخلال اجتماع في مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالضاحية الشمالية لباريس الليلة الماضية، أشارت رجوي إلى أنّ الاتفاق المرحلي بين نظام طهران ومجموعة 5+1 الذي تم توقيعه في تشرين الثاني نوفمبر من العام الماضي كان من المؤمل أن ينتهي باتفاق شامل لإنهاء مشروع تصنيع القنبلة النووية من قبل طهران غير أن حكامها ومنذ أن “ادركوا بأن حكومتهم الصنيعة في العراق اوشكت على السقوط فإن مرشد النظام علي خامنئي غيّر لهجته لانه شعر بأن تداعيات الاتفاق النووي الشامل ستكون أكثر من قبل كارثية وقاتلة لنظامه”.

وقالت رجوي إن العنصر الآخر الذي ساهم في تجرؤ حكام إيران واستمرارهم بممارساتهم الخطيرة على امن المنطقة والعالم هو التنازلات المتتالية للحكومات الغربية لهم خلال المفاوضات بدءًا من عدم الاصرار على تطبيق القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة حول البرنامج النووي للنظام الإيراني ووصولاً إلى ارتفاع عدد الطرادات المركزية المسموح للنظام حيازتها، ولذلك وباعتماد هذه السياسة يتشجع النظام على الحصول على تنازلات أكثر من الغرب أو يكسب الوقت كي يبقي الطريق أمامه مفتوحًا للحصول على القنبلة النووية.

شخصيات فرنسية وإيرانية شاركت في الاجتماع

وحضر الاجتماع عدد من الشخصيات الفرنسية ومنهم المحامي هنري لوكلرك الرئيس الفخري لجمعية حقوق الإنسان الفرنسية، وايف بونه الرئيس السابق لجهاز المخابرات الفرنسي وعبدالرحمن دهماني رئيس مجلس الديمقراطيين المسلمين في فرنسا، حيث أكدوا في كلمات ألقوها دعمهم للمقاومة الإيرانية.

وأشار هنري لوكلرك إلى اسقاط القضاة الفرنسيين جميع التهم الموجهة إلى المقاومة الإيرانية، بعد مرور أكثر من عقد من التحريات حول ملف تم تشكيله ضمن إطار سياسة المسايرة والمهادنة من قبل الحكومة الفرنسية السابقة في اطار التعاون مع نظام طهران.

وقال ” كنا نعرف منذ اليوم الأول بأن هذا الملف فارغ وكانوا يريدون تكبيل المقاومة الإيرانية باستخدام هذا الملف..ان حق المقاومة هو أحد الحقوق الأساسية الاربعة التي نص عليها البيان العالمي لحقوق الإنسان غير القابل للتغيير”. وقد شارك في الاجتماع عدد كبير من ممثلي الجمعيات الشبابية الإيرانية في أوروبا.

رجوي تحذر من تنازلات غربية

وشددت رجوي في كلمتها على أن أي اتفاق يجب أن يشمل التطبيق الكامل غير المنقوص لقرارات مجلس الأمن، والإيقاف الكامل لعملية التخصيب والقبول بالملحق الخاص والزيارات المفاجئة لجميع المواقع النووية المشتبه بها الواقعة داخل إيران.

وعبرت عن عدم الارتياح لصمت الحكومات الغربية حيال تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران والتدخلات الكارثية للنظام الإيراني في شؤون المنطقة، وذلك من اجل استرضاء حكامها. وقالت إن هذه السياسة ساهمت في تشجيع النظام الإيراني على الايغال في الإجرام، فلذلك فإن أي اتفاق يجب ان يشمل ايقاف الإعدامات وممارسة التعذيب في إيران وإنهاء السياسة العدوانية للنظام الإيراني في المنطقة.

وأشارت رجوي إلى ما اسمته “السجل المروع لحقوق الإنسان في عهد رئاسة حسن روحاني (الرئيس الإيراني) ومنه الموجة الجديدة من الهجمات برش الاسيد على النساء والتصعيد القياسي للإعدامات ومنها إعدام ريحانة جباري التي كانت جريمتها الوحيدة دفاعها عن نفسها أمام المعتدي عليها، وكذلك قمع الاقليات العرقية والإثنية.

وأكدت بأن هذا النظام لا يستطيع الاحتفاظ بسلطته دون إعدام الشباب وقمع النساء لأنه نظام هش للغاية ويخاف من الشعب الذي يستعد للانتفاضة فهو نظام يعد عراب التطرف الديني والإرهاب والمصدر الرئيس للأزمات والإرهاب إلى العراق وسوريا حيث يشكل كل ذلك حاجته الحيوية للبقاء لانه نظام غارق في الأزمات السياسية والاجتماعية والإقتصادية المستعصية العلاج.

 وركزت رجوي في كلمتها على الضغوط التي يمارسها نظام طهران، ومن اسمتهم بعملائه في العراق ضد المعارضين الإيرانيين في مخيم ليبرتي قرب بغداد من اعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية- القوة الرئيسة للمعارضة وطالبت بالإعتراف بمخيم ليبرتي واعتباره مخيمًا للاجئين يدار بإشراف الأمم المتحدة، وإلغاء الحصار المطبق عليه خاصة الحصار الطبي وضمان الحدود الدنيا لتوفير الأمن والسلامة لسكان المخيم البالغ عددهم ثلاثة الاف شخص بينهم الف أمرأة، اضافة إلى عشرات الاطفال.

إيران والسداسية يستأنفون محادثاتهم النووية

وجاء اجتماع المعارضة الإيرانية هذا في وقت تستضيف مسقط اليوم المباحثات النووية بين إيران  والسداسية الدولية بحضور يوسف بن علوي بن عبدالله وزير الخارجية العماني، وسط مؤشرات على امكانية حصول توافق للوصول إلى تسوية نهائية.

 ومن المقرر أن يلتقي اليوم وغدًا وزير الخارجية الأميركي جون كيري بنظيره الإيراني محمد ظريف، إضافة إلى ممثلة الاتحاد الأوروبي كاترين اشتون في مسعى لتقريب وجهات النظر بشأن ملف إيران النووي والوصول إلى اتفاق نهائي.

وأسفرت المحادثات الجارية بين الطرفين منذ سنوات عن تقدم حول عدد كبير من الموضوعات لكن خلافات تستمر حول المسائل الأساسية المتعلقة بالقدرة على تخصيب اليورانيوم التي يمكن أن تحصل عليه إيران وجدول رفع العقوبات الدولية عنها.

ولعبت مسقط دورًا في التقريب بين إيران والغرب وخاصة الولايات المتحدة حيث كان لها دور مؤثر في تهدئة التوتر بين الطرفين ونجحت وساطتها في اطلاق سراح عدد من الأميركيين المعتقلين في إيران مما دفع المفاوضات الإيرانية الغربية حول الملف النووي قدما.

وفي السياق ذاته، أكد كيري في بكين حيث اجتماعات الدول الأعضاء في منظمة “أوبيك” أنه لا توجد أي صلة بين المحادثات الخاصة ببرنامج إيران النووي وقضايا أخرى في الشرق الوسط.. مفندًا الشائعات التي تزعم بأن إيران اقترحت مساعدة الولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” مقابل إبداء الغرب مرونة إزاء برنامجها النووي. وقال “أريد أن يكون الأمر بمنتهى الوضوح.. ليست هناك أي محادثات أو اتصالات تشكل اتفاقًا أو مساومة من أي نوع على صلة بالأحداث الجارية في الشرق الأوسط”.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الاميركية قد أشارت بهذا الصدد الخميس الماضي إلى رسالة سرية من الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى مرشد الجمهورية في إيران علي خامنئي. وبحسب الصحيفة، فإن أوباما قد يكون تطرق في الرسالة إلى تصد مشترك للبلدين لمتطرفي تنظيم “داعش” وأوضحت أن أي تعاون سيكون رهن الاتفاق على البرنامج النووي.

في طهران أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي بأن كل الخيارات بما فيها تمديد مدة المفاوضات النووية بين طهران ومجموعة السداسية الدولية محتملة. وأضاف في تصريحات للصحافيين ” إننا لا نزال متفائلين إزاء‌ التوصل إلى نتائج منشودة خلال المفاوضات النووية حتى 24 من الشهر الحالي مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه في حال عدم حدوث أي تغيير في مواقف الجانب الغربي من المحتمل أن لا نتوصل إلى نتائج نووية منشودة حتى 24 من الشهر”.

في السياق ذاته، قال مساعد الخارجية عضو الفريق النووي الإيراني المفاوض مجيد تخت روانجي بأن المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة السداسية تمر الآن بمرحلة حساسة، وأن مواقف الطرفين في الوقت الحاضر هي كما كانت عليه في السابق.