دنيا الوطن – غيداء العالم: الارهاب لادين و لاوطن و لاعرق له، ولايمکن تنسيبه او لصقه بعرق او طائفة او دين دون غيره، ولذلك فإننا وعندما ندين و نشجب و نرفض الجرائم و المجازر الوحشية لتنظيم داعش الارهابي، فإننا وبنفس الاحساس و العزم و الحزم، ندين و نشجب و نرفض جرائم و مجازر الميليشيات المسلحة في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، ويجب الحذر من المحاولات المشبوهة لحصر الارهاب و تحديده بداعش، فإن ذلك کلمة حق يراد بها باطل.
تقول الزعيمة الايرانية المعارضة، مريم رجوي، في سياق رؤية خاصة لها للأوضاع في المنطقة ولاسيما فيما يتعلق بتنظيم داعش:”داعش هو حصيلة الجرائم غير المسبوقة للملالي الحاکمين في إيران و بشار الاسد في سوريا و المالکي في العراق و سياساتهم الطائفية بحق جزء کبير من سکان العراق و سوريا”، والحقيقة ان التطرف الديني الذي دأب النظام الايراني على تصديره و تغذيته و إستمراره في المنطقة، حرص على أبراز البعد الطائفي فيه، وهو مادفع بالاوضاع في العراق و سوريا بشکل خاص، والمنطقة بشکل عام نحو مفترق خطير يتطلب تحرکا عاجلا و فعالا للعمل من أجل تطويقه و إنهائه و عدم السماح بتوسعه أکثر من ذلك.
النظام الايراني الذي يزعم بأنه معادي لتنظيم القاعدة لأنه تنظيم إرهابي، لکن لايوضح السبب الکامن وراء إيوائه لرموز کبيرة في تنظيم القاعدة داخل إيران و الحرص على المحافظة عليهم و حماية حياتهم و ضمان أمنهم، کما الارهاب انه لايوضح أيضا التنسيقات و الترتيبات التي کان يجريها و عبر طرق مختلفة مع تنظيم داعش في سوريا أيام کان نظام الاسد على حافة السقوط، لکن السيدة رجوي تسلط الاضواء على هذا الجانب و توضح بالقول:”رغم ان جرائم الاسد التي لاتعد ولاتحصى فإن النظام الايراني منذ عام 2011، عمل على منع سقوط الاسد بإستخدام کل قواه العسکرية و التسليحية و الاستخبارية و المالية و الدبلوماسية، وأما الغرب فإنه واصل سياسة اللامبالاة”، والحقيقة أن المسبب الرئيسي لإشعال و تأجيج الاحقاد الطائفية في المنطقة هو النظام الايراني بعينه وهو من کان ينسق و يتشاور مع أي طرف او جهة إرهابية کانت من أجل تحقيق أهدافه و غاياته.
ان الجرائم و الانتهاکات التي ترتکبها الميليشيات المسلحة التابعة للنظام الايراني في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، والتي هي ممارسات إرهابية مفضوحة، لايمکن السماح بمرورها مرور الکرام و غض الطرف عنها، فالارهاب هو الارهاب سواءا کان بأردية داعشية ام بملابس مدنية او عسکرية او أيا أخرى کانت!








