فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: المناشدة التي أطلقتها لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من أجل الاحتجاج على هجمات رش الاسيد على النساء و الفتيات الايرانيات و دعم اللائي وقعن ضحايا لتلك الهجمات الظلامية التي تسعى لفرض منطق القرون الوسطى في القرن الحادي و العشرين، موقف يعبر ليس فقط عن موقف نسائي بحت وانما عن نبض الشارع الشعبي الايراني و حالة الغليان التي تعتريه إحتاجا على تلك الهجمات الداعشية البربرية التي تجسد التطرف الديني للنظام الايراني بأوضح و أجلى صوره.
لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، کانت على الدوام في حالة تواصل و تفاعل مع المعاناة المريرة التي عاشها و تعيشها النساء الايرانيات اللواتي يواجهن واحدا من أسوأ النظم الدينية الاستبدادية القمعية، وتدور رحى مواجهة و صراع غير متکافئ بين شريحة النساء اللائي يقع عليهن الظلم الاکبر من جانب النظام الديني حيث يسعى لسلبهن رويدا رويدا أبسط الحقوق الانسانية و يجعل منهن سجينات يقبعن بين أربعة جدران.
هذا النظام الذي قام وفي عهد روحاني الذي طبلوا و زمروا له على أساس انه عهد الانفتاح و الاصلاح و الاعتدال و تحسين حقوق الانسان، أثبتت الاحداث بالادلة و الارقام على أنه واحد من أسوأ العهود التي مرت بهذا النظام القمعي منذ أن صادر ثورة الشعب الايراني، حيث أن نسبة الاعدامات قد زادت عن أية مرحلة أخرى کما انه شهد أيضا زيادة القمع بوتائر متصاعدة الى الحد الذي تجري فيه إصدار قوانين و أنظمة رجعية متخلفة تصادر المزيد من حريات الانسان، والانکى من ذلك، انه وفي عهد الانفتاح المزعوم هذا، قد تم إصدار قوانين جديدة يتم بموجبها زيادة الضغوط و القيود المفروضة على النساء، بتحديد مجالات دراساتهن و أعمالهن، حيث تم منعهن من تحصيل العلوم في العديد من المجالات کما تم منعهن من مزاولة أعمال تزاولها النساء في معظم أرجاء العالم.
هجمات رش الاسيد على النساء و الفتيات الايرانيات من قبل مجاميع و عصابات منظمة من جانب الاجهزة القمعية للنظام، هي من أجل إلقاء الرعب في قلوبهن و ردعهن عن التفکير في إستحصال أية حقوق لهن و إجبارهن على القبول بالخنوع و الذل في ظل أفکار و مبادئ قرووسطائية متحجرة، خصوصا، وان النظام يسعى دوما للتمادي في ممارساته القمعية من أجل فرض حالة من الخوف و الرعب کي لايفکر أحد بمواجهة النظام و النضال من أجل التغيير الذي يکفل الحرية و العدالة الاجتماعية للشعب الايراني، ولئن إنطلقت تظاهرات غاضبة في طهران و إصفهان ضد هذه الممارسة الهمجية، لکن لجنة المرأة و تفاعلا و تناغما من جانبها مع نبض الشارع الايراني، فإنها دعت و على لسان السيدة سرفراز جيت ساز، رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، جميع النساء و الفتيات في عموم أرجاء إيران الى الاحتجاج على هذه الجريمة اللاإنسانية و المشارکة في التظاهرات الاحتجاجية المزمعة بلورتها يوم السبت المصادف 25 تشرين الاول/أکتوبر، مؤکدة بأن:” الملالي وخلال 35 عاما من حكمهم المقيت لم يتوانوا عن ارتكاب أية فعلة نكراء بحق النساء الايرانيات الحرائر كما ان الاعمال الوحشية الجديدة والغير مسبوقة لنظام الملالي أي رش الاسيد على وجوه النساء والفتيات تظهر عجزهم أمام حركة النساء الايرانيات المتنامية.”، ومع ان العالم مشغول و منهمك اليوم بحملته الواسعة ضد تنظيم التخلف و الارهاب المسمى”الدولة الاسلامية(داعش)”، فإن عليه أن يلتفت الى الممارسات و الجرائم ذات النمط الداعشي الاصيل و التي تجري في النظام الذي ولد و يولد من هدى أفکاره و نهجه المتطرف معظم التنظيمات المتطرفة الارهابية المناهضة للحرية و الديمقراطية و المبادئ الانسانية الحقة و يقف الى جانب الشعب الايراني في موجهته ضد هذا النظام القمعي.








