وكالة سولا پرس – عبدالله جابر اللامي: المواجهات و الصراعات بين قوى النور و الحرية و التقدم و بين قوى الظلام و الاستبداد و التخلف، لاتحسم عادة بالطرق الملتوية و المشبوهة التي تلجأ إليها النظم الاستبدادية ضد المناضلين من أجل الحرية و الغد الافضل، ومهما کانت نوع و حجم المخططات و أعداد الضحايا، فإن النتيجة و المحصلة النهائية تکون لمن يبقى حاضرا و نابضا في قلوب و أنفس الشعب الذي هو الفيصل الاساس بين الطرفين.
منذ الاحتلال الامريکي للعراق، يتابع العالم کله مايحصل لسکان أشرف و ليبرتي، من المعارضين الايرانيين المتواجدين في العراق، من جرائم و مجازر و حرب نفسية غير عادية، و طوال الاعوام الثمانية المنصرمة من فترتي حکم نوري المالکي و التي تسببت في مقتل 116 و جرح مالايقل عن 650 فردا من السکان و إختطاف 7 آخرين بالاضافة الى حدوث 21 حالة وفاة بسبب الحصار الجائر المفروض على السکان، قام النظام الايراني ومن خلال حکومة نوري المالکي التي کانت خاضعة و منقادة له، تم تنفيذ العديد من المخططات المشبوهة ضد السکان، وقد سعت هذه الحکومة الفاسدة و العميلة ومن أجل إرضاء النظام الايراني الى تلفيق تهم کيدية و ملفات قضائية باطلة ضد السکان و أمورا قضائية و قانونية مشبوهة أخرى کان عرابها مدحت المحمود، رئيس مجلس القضاء الاعلى في العراق.
مدحت المحمود، هو صاحب التصريح الباطل و المشبوه الذي أعرب فيه عن إستعداد العراق لإعادة سکان أشرف و ليبرتي الى النظام الايراني في حالة تقديم طلب رسمي من جانب النظام الايراني للعراق، وهو أيضا صاحب الفکرة القضائية الباطلة بإعادة نصب المالکي رئيسا للوزراء لولاية ثانية رغم هزيمته في الانتخابات أمام غريمه أياد علاوي، وهو أيضا کان رهن إشارة المالکي في تلفيق و إختلاق الملفات القضائية و التهم الکيدية ضد خصومه و خصوم النظام الايراني، کما حصل مع طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية السابق عندما تم إصدار حکم الاعدام الغيابي بحقه حيث کان مهندس هذا الحکم المحمود نفسه.
اليوم، وبعد کل تلك الجرائم و التجاوزات و الانتهاکات التي حصلت بحق سکان أشرف و ليبرتي و کذلك العراقيين الاحرار، أعلن ستيوارت بوند، المفتش الامريکي العام في العراق في جلسة للمرکز الدولي للدراسات الاستراتيجية في واشنطن، أن لمدحت المحمود رئيس مجلس القضاء الاعلى الدور الاکبر في ماجرى في العراق، وأبدى إستغرابه لبقاءه في منصبه الحالي لحد الان، وإتهمه بأنه کان وراء تدمير الجهاز القضائي في العراق من وراء الإسلوب التواطؤي الذي كان يتبعه المحمود والكفاءات المزيفة المرتبطة به في التعامل مع أوامر ورغبات رئيس الوزراء نوري المالكي والتي قال انها كانت تثير خجل اي قاضي يحترم المباديء الأولية التي يؤسس عليها القضاء، هذا الکلام يأتي في وقت کانت هنالك الکثير من الانتقادات و الملاحظات و التحفظات المختلفة على عمل المحمود طوال الاعوام الماضية.
إفتضاح مدحت المحمود بهذه الصورة، يکشفه على حقيقة کونه مثل المالکي مجرد تابع ذليل للنظام الايراني، وکان کل همه في تنفيذ مايؤمر به من طهران، ولذلك فإنه کان منهمکا بتلفيق و إختلاق التهم لهذا و ذاك ولم يردعه في ذلك ذمة ولاضمير، وتشاء الاقدار أن يفضح هذا المتآمر کما فضح قبل ذلك غيره وان هذا يثبت حقانية و عدالة القضية التي ناضل و يناضل من أجلها سکان أشرف و ليبرتي وان النصر لهم في النهاية مهما طال المشوار.








