مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

ومتى لم يتدخلوا في العراق

علاء کامل شبيب – (صوت العراق):  مرة أخرى يبادر النظام الايراني لإطلاق تصريحات بشأن إجتياح قواته للعراق في حال تعرض المراقد المقدسة للإعتداء، وهو تأکيد لتصريحات سابقة أطلقت بنفس المناسبة، لکن وفي مقابل ذلك، ليس هناك من ترحيب عراقي او عربي او دولي بذلك وانما قوبل هذا التصريح کسائر التصريحات الاخرى المماثلة ببرود و فتور واضحين.

الجهود تبذل دوما من جانب النظام الايراني و بمختلف الاشکال و الانواع من أجل تبرير المزيد من التدخلات الجديدة للنظام و إدخال المزيد من القوات التابعة له و ان البرود و الفتور اللذين قوبلا به التصريح الاخير، يؤکد بأن الجميع لايثقون بنوايا النظام الايراني وانه يستخدم تدخل قواته التي تدخل العراق من أجل أهداف و مآرب أخرى تختلف کلية عن الهدف الاساسي الذي دخلت من أجله.
سيناريو التدخل الايراني في سوريا، مازال ماثلا للعيان و يمکن إعتباره حجة و إثباتا عينيا و ملموسا من حيث النوايا المبيتة للنظام الايراني، إذ أن هذا النظام قد بات حاليا هو الذي يمسك بزمام الامور في سوريا وان دور بشار الاسد ليس إلا مجرد أمعة او قطعة شطرنج يحرکه النظام الايراني کيفما يشاء، والذي يتخوف منه العراقيون و العرب و المجتمع الدولي، انهم يريدون المحافظة على الشئ المتبقي من الحس الوطني العراقي في مقابل هيمنة و نفوذ النظام الايراني و العمل على دعم و مساندة هذا الحس وليس العکس کما يسعى إليه النظام الايراني حاليا.
الحقيقة التي يجب أن نضعها أمامنا و نأخذها بعين الاعتبار، هي أن السياسة الايرانية في العراق قد تلقت لطمة قوية و موجعة بعد إجبار نوري المالکي على التنحي وعدم الخصوع الى المحاولات و الضغوطات المختلفة التي بذلها هذا النظام من أجل إبتزاز العراقيين و إعادة فرض المالکي لولاية ثالثة، وان الاوضاع المضطربة الحالية في العراق بعد إجتياح لتنظيم الدولة الاسلامية”داعش”الارهابي للأراضي العراقية، يراها النظام فرصة مواتية من أجل إعادة التوازن في العراق لصالحه بعد أن إهتزت الارض من تحت اقدامه، لکن الذي يبدو واضحا أنه ليس هنالك أي ترحيب بهذا العرض مما يعطي إنطباعا بأن هناك أکثر من شبهة تحوم حول هذا التدخل و النوايا و الاهداف المبيتة من ورائه، والذي يجب هنا الانتباه له جيدا أن المالکي و تزامنا مع هذا الاقتراح الايراني المغرض، لايزال مستمر في محاولاته التخريبية المشبوهة من أجل عرقلة عمل الحکومة الجديدة و إفشال مهمة حيدر العبادي.
إعلان النظام الايراني لمقترحه المشبوه و المغرض هذا کي يتم السماح له بإدخال قوات أخرى له الى داخل العراق، يطرح في ذاته سؤالا وجيها وهو: ومنذ متى لم يتدخل هذا النظام في الشؤون الداخلية للعراق؟ ونکرر مرة ثانية و ثالثة و حتى عاشرة بأنه ومن دون قطع دابر النظام الايراني عن العراق و المنطقة فإنه لن يکون هناك أمن و إستقرار حقيقيين.