دنيا الوطن – حسيب الصالحي: إصرار على الإيغال بإرتکاب الجرائم للنهايـة، هذا هو حال نوري المالکي في الايام الاخيرة من حکمه الذي لم يجلب سوى الکوارث و المصائب و الازمات على رؤوس العراقيين، وهاهو مع إنتشار الانباء المتعلقة بتشکيل الحکومة الجديدة و الحرب ضد داعش في المناطق الکردية، يقوم بإصدار اوامره بقصف المناطق ذات الغالبية السنية و إلقاء البراميل المنفجرة عليهم و قتل النساء و الاطفال.
تزامنا مع عمليات الابادة الانسانية هذه، يقوم المالکي أيضا بتشديد الحصار أکثر فأکثر على المعارضين الايرانيين المقيمين في مخيم ليبرتي، ويمنع بمنتهى الصلافة دخول المواد الغذائية و الوقود و الادوية وکأنه يهدف و بصورة لاغبار عليها الى عملية إبادة بطيئة لهؤلاء المعارضين المقيمين بهذا المخيم وهو بعمله الاجرامي هذا بحق أفراد معترف به دوليا کلاجئين سياسيين، انما يريد التأکيد على أنه وحتى اللحظات الاخيرة لايتخلى عن نهجه الاجرامي و تعطشه لقتل و تعذيب کل من يخالفونه او لايرضون بنهجه و سياساته.
مايحدث في العراق من أحداث و تطورات و مستجدات، انما کلها من نتائج و تداعيات السياسات المشبوهة للمالکي على أکثر من صعيد، بحيث جعلت العراق في حالة غليان وأشبه مايکون ببرميل بارود قد ينفجر في أية لحظة، وفي الوقت الذي کان يجب وفقا لما يتطلبه العدل و الانصاف أن يتم إستدعاء المالکي أمام المحاکم من أجل محاکمته على جرائمه و مجازره و تجاوزاته بحق مختلف الاطراف، فإنه يفاجئ العالم کله بإصراره على الاستمرار في جرائمه و بصورة أکثر فظاعة من السابق، وهذا مايعتبر وصمة عار في جبين تلك الدول التي تتمشدق بمبادئ الحرية و الديمقراطية و حقوق الانسان، لأن هکذا مجرم تلطخت يداه بدماء الالوف من العراقيين و غيرهم، بدلا من أن يتم إعتقاله و محاکمته، فإنه يستمر على إرتکابه للجرائم متحديا المجتمع الدولي برمته.
انه لمن مهازل العصر، أن يستمر المالکي على نهجه الاجرامي من دون محاسبة او مسائلة أمام مرئى ومسمع المجتمع الدولي، في حين يقبع في السجون العراقية أعدادا کبيرة من المسجونين و الموقوفين بتهم ملفقة او وهمية في حين يصول و يجول مجرم کالمالکي من دون أن يجد من يحاسبه او يوقفه عند حده، واننا نعتقد بأن تنحية المالکي عن منصبه و مع أهميتها، لکنها لا تکون لها من معنى إذا لم يتم إقترانها بجرجرة المالکي أمام المحاکم و محاسبته على کل الجرائم التي إقترفها بحق الجميع.








