دنيا الوطن – أمل علاوي : لم يکن يدور بخلد اولئك الذين تبقوا من سکان أشرف في معسکرهم الذي بنوه بعرق جبينهم من أجل أن يقوموا بتصفية الاموال غير المنقولة للسکان بنائا على إتفاق رباعي تم إبرامه بين الامم المتحدة و الحکومة العراقية و سکان أشرف و الولايات المتحدة الامريکية، بأنهم سيجدون أنفسهم في مواجهة أکبر مجزرة في تأريخ أشرف کله!
مذکرة التفاهم و التي أسموها کذبا و زيفا”الخاصة بالحل السلمي لقضية سکان أشرف”و التي تم توقيعها بين منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقية و سکان أشرف، والتي تبين فيما بعد، انها لم تکن سوى مٶامرة خبيثة و مشبوهة على اساس مخطط لاإنساني من جانب النظام الايراني کي يتم إخلاء معسکر أشرف الذي صار کابوسا للنظام الايراني لأن الشعب الايراني صار ينظر إليه کمثل أعلى و کنبراس للحرية و التغيير، ظنا منهم بأن إخلاء أشرف سوف يقضي على إيمان و يقين الشعب الايراني بالحرية و المقاومة من أجلها.
هجوم الاول من أيلول/سبتمبر2013، والذي کان فاجعة إنسانية أدمت القلوب و أثارت سخط و غضب کل انسان حر و أبي، لما تضمن من قسوة و عنف و وحشية غير معهودة و عدم إکتراث بکل المبادئ و القيم و الافکار السماوية و الانسانية، بل وان الإيغال و المبالغة في إستخدام العنف و القسوة ضد أفراد عزل من جانب قوات جرارة مدججة بمختلف أنواع الاسلحة، وکأنهم يريدون إجتثاث جذور کل المبادئ و الافکار و القيم المرتبطة بالحرية و الانسانية، خصوصا وان هٶلاء السکان صاروا قدوة و مثل أعلى للشعب الايراني للنضال و المقاومة من أجل الحرية.
قتل 52، من الافراد العزل و هم مقيدي الايدي الى الخلف و أعينهم معصوبة، أثبتت لکل أحرار العالم و المٶمنين بالحرية و القيم الانسانية و العدالة الاجتماعية، بأن المهاجمين کانوا أجبن من أن يواجهوا ضحاياهم وان ينظروا في أعينهم التي تشع حرية و أملا و ثقة و تفاٶلا بالغد الذي لامکان فيه للإستبداد و الطغاة، لکن لعنة شهداء الحرية سوف تظل تلاحق القتلة و تردي بهم واحدا بعد واحد، وان سقوط المالکي و إقصائه و إنکشافه أمام العالم کله، کان أول القطر الذي سوف يجد القتلة من بعده غيث ينهمر فيکتسح کل قاذورات و أمعات الاستبداد و الظلم وان المٶتمر الذي أقيم في باريس لتخليد الذکرى الاولى لتلك المجزرة البشعة التي أثبتت حقانية و عدالة قضية الشهداء ال52، وأثبتت بأن القتلة لن يفلتوا من العقاب الذي ينتظرهم مهما طال الزمن، إذ أن هٶلاء الاشرفيون ال52، يعودون کل أيلول و لن يهدأ لهم قرار حتى تبزغ شمس الحرية و تقضي على کل أوکار الظلام و القتل و التخلف.








