مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

ماذا وراء إقصاء سليماني؟

احرار العراق – سهى مازن القيسي:  ماقد کشفت عنه مصادر في النظام الايراني عن إستبعاد قائد فيلق القدس قاسم سليماني من العمل على الملف العراقي عقب الاخفاقات السياسية و الامنية على مدى ثمانية أعوام من حکم رئيس الوزراء نوري المالکي، الحليف الرئيسي لسليماني و المتهم على نطاق واسع بإنتهاج سياسات طائفية في الحکم، يمکن إعتباره مؤشرا على إعتراف ضمني للنظام الايراني بفشل سياساته في العراق خلال الاعوام الاخيرة بشکل خاص.

سليماني الذي ذاع صيته خلال الاعوام الماضية و لقب بالحاکم المطلق للعراق و سوريا و لبنان، راهن عليه المالکي و جعل منه حجر الزاوية و رکنه الرکين في تثبيت دعائم حکمه و فرض سطوته على جميع القوى و الاطراف السياسية العراقية الاخرى، وطالما ذکرت العديد من المصادر بأنه’أي سليماني’، کان وراء معظم الخطوط السياسية الرئيسية للمالکي، وهو من قاد العراق الى هذا المفترق الخطير الذي يبدو أن طهران صارت تشعر بخطورته عليها أکثر من غيرها، ولذلك فإن إقصاء سليماني الذي تبع تنحي المالکي، يثبت الفشل الايراني في العراق و عدم نجاحه في توجيه الامور في العراق بصورة أکثر عقلانية و أقرب للمنطق و الواقع.
قتل أفراد من الطائفة السنية و تعليق جثثهم على أعواد الانارة، و حادثة الهجوم على جامع مصعب بن عمير الذي قتل فيه 70 سنيا على الاقل، و قصف المدن السنية بالبراميل المنفجرة، وتراجع نسبة السنة في بغداد من 45% الى أقل من 20%، أعطى إنطباعا قويا بأن هناك سياسة خاصة تستهدف الطائفة السنية بهدف المساس بالامن الاجتماعي العراقي، وهو ماوجد صداه في الاوساط الدولية و دوائر القرار السياسي، ودفعهم لتوجيه إنتقادات حادة للمالکي و للقوى الشيعية الاخرى و طالبتهم بتصحيح تلك السياسة و حفظ التوازن و المعادلة السياسية في العراق.
إقصاء سليماني، الذي شهد فترة إستلامه للملف العراقي، أسوأ الظروف و الاوضاع التي مرت بالعراق و نجمت عن تبعات ثقيلة أرهقت کاهل العراقيين و أثرت على أوضاعهم المعيشية والامنية سلبا، هو بداية کما يظهر لوضع حد لهذه السياسة المشبوهة التي زرعت کل أسباب الحقد و الکراهية بين الشعب العراقي و أوصلتهم على مشارف إنزلاق البلد الى هاوية المواجهة الطائفية، خصوصا بعد سقوط الموصل الذي يمکن إعتباره ثمرة من ثمار الفشل الکبير للسياسة الايرانية، والذي يبدو انه لم يسير بالشکل و الصورة التي کانوا يتمنونها، خصوصا بعد أن توضح للعالم الاهداف الايرانية المبيتة من ورائها بعد أن دخل 5000 من قوات الحرس الثوري الى العراق و قتل عدد منهم في المعارك الدائرة، وهو مادفع بوزير الخارجية الايرانية محمد جواد ظريف الى التصريح بأن بلاده لم ترسل قوات الى العراق عشية زيارته الاخيرة للعراق و التي سبقت نبأ عزل سليماني عن منصبه، وان الحديث عن وضع حد لدور و نفوذ طهران الذي تجاوز کل الحدود المألوفة بين الاوساط العراقية و العربية و الدولية، أثار سخطا و غضبا في القيادة الايرانية و دفعها ذلك للتضحية بسليماني ککبش فداء على أمل إمتصاص زخم هذا الرفض العارم للدور الايراني، لکن هل سيکون هناك تغيير إيجابي فعلا في السياسة الايرانية تجاه العراق؟ من يصدق و يؤمن بحدوث تغيير إيجابي، فإنه لايفهم شيئا في السياسة و النهج الذي يتبعه النظام الايراني حيال العراق!