وكالة سولا پرس – عبدالله جابر اللامي: ليس هناك من أي مؤشر يدل على إمکانية عودة نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، الى صوابه و يتخلى عن سياساته و ممارساته المشبوهة و التي تستهدف أمن و استقرار الشعب العراقي و تؤثر سلبا على مصالحه العليا و على وحدة کلمته، خصوصا بعد الاحداث و التطورات الاخيرة في بغداد و التي کانت آثار بصمات حکومة المالکي أکثر من واضحة عليها.
نوري المالکي، منذ أن تسلم مهام منصبه کرئيس لوزراء العراق، إعتمد على نهج سياسي يشکل العنف و القسوة أساسها، وقد قادت سياسته المشبوهة هذه الى أوضاع متأزمة و استثنائية أثرت بشکل واضح على عموم الاوضاع في العراق و قادته الى مفترقات بالغة الخطورة الى الحد الذي يمکننا القول بأن العراق يقف اليوم على حافة الانجراف الى هاوية الحرب الاهلية. قيام ميليشيات تابعة لحکومة المالکي بإقتحام سجن الرصافة في قلب بغداد و إقتياد 35 سجينا معظمهم من أبناء السنة الى جهة مجهولة و إعدام 4 منهم، الى جانب قيام ميليشيات أخرى للمالکي بالهجوم على مسجد للسنة في محافظة ديالى و فتحها نار اسلحتها على المصلين مما قتلت 70 منهم، الى جانب إصرار هذه الحکومة على إبقاء سياساتها المتشددة و القاسية ضد المعارضين الايرانيين في مخيم ليبرتي على حالها بل وحتى انها قد بالغت في تشددها في الآونة الاخيرة، هذه الامور و المستجدات أثبتت کلها بشکل او بآخر ان حکومة المالکي مستمرة على نهجها المشبوه في إثارة الفتن و إرتکاب المجازر و إنتهاك حقوق الانسان من دون أن تکترث للنتائج. حکومة المالکي التي لم يسلم من شرها العراقيون بجميع أطيافهم، مثلما نال من شرها المعارضون الايرانيون الکثير إذ تم إرتکاب 9 مجازر فظيعة بحقهم أردت ب116 و جرحت أکثر من 600 آخرين، فإن هذه الحکومة کما يستشف من الاحداث و التطورات، مستمرة على نهجها المشبوه و تصر على الايغال به، وهو مايدعو للتأمل لأن عراب النظام الايراني و مرشده هو النظام الايراني الذي يقف خلف کل الجرائم و المجازر و الفتن، وکما قالت لايمکن أن يستتب السلام و الامن و الاستقرار في العراق من دون قطع دابر النظام الايراني من هذا البلد.








