وكالة سولا پرس – أمل علاوي: غريبة و مثيرة للدهشة تلك الانباء و التقارير المسربة بشأن وضع شروط من قبل نوري المالکي، رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، في مقابل تخليه عن ترشحه لولاية ثالثة، وبقدر ماهي غريبة و مثيرة للدهشة، فإنها في نفس الوقت تبعث أيضا على التقزز و السخط و الغضب، لأنها واحدة من الحالات السياسية الغريبة التي نواجهها في عهد العراق الجديد الذي لاجديد فيه أبدا.
هذه الشروط التي وضعها المالکي، هي شروط کما يبدو واضحا من سياقها، انها تطالب و بشکل صريح لالبس فيه بتعطيل و عرقلة و تجميد الدستور و القانون و جعل المالکي و رهطه من اولئك الذين ألحقوا ضررا بالعراق و شعبه مثلما إنتفعوا بطرق ملتوية و مشبوهة لايمکن إدراجها إلا في باب السطو و السرقة و النهب، و نقول أن هذه الشروط غريبة و عجيبة لأن من کان يقود کتلة اسمها دولة القانون و يتمشدق و يزعق ليل نهار بزعم الحفاظ على القانون و الدستور و جعلهما فوق أي شئ آخر، کيف يطالب ليس بخرق القانون و تعطيله وانما دهسه و الاستهانة به أيضا!
مطالبة المالکي بشروط عدم ملاحقته قانونيا او محاسبته مع رهطه من المنتفعين و المنتفخين على حساب الشعب العراقي، وکذلك منحه منصب نائب رئيس الجمهورية و قائمة أخرى من هکذا شروط يأنفها و يرفضها کل عراقي حر شريف غيور، إذ على أي أساس يشترط المالکي و بمناسبة ماذا؟ هل يقدم شروطه لأن الدماء صارت تسيل ف سائر أرجاء العراق بسببه؟ أم هي بمناسبة إزدياد نسبة النازحين و الهاربين من مناطقهم و إزدياد عدد القتلى و المجروحين و المفقودين بصورة غير مسبوقة مقارنة بالاعوام الاخيرة؟
تقديم المالکي لهذه الشروط، يأتي في وقت يواجه العراق خلاله خطر الحرب الطائفية خصوصا وان حلفاء له بحکومته الفاشلة تقوم ميليشيات تابعة لهم بتعليق جثث أفراد من الطائفة السنية على أعمدة الانارة، والعراق حاليا ممزق کل يتجه به الى إتجاه، وکل هذا بسبب من 8 أعوام حکم فاشل مشبوه جعل کل همه في تنفيذ مخططات النظام الايراني الذي توسع بدوره تدخلاته الفاضحة و السافرة في الشؤون الداخلية العراقية حتى تجاوز کل الحدود، فبأي حق يطالب رجل أوصل بلاده الى حافة الهاوية و جعلها مستباحة أمام أسوأ نظام إستبدادي و وصل الامر الى حد الحديث علنا عن إحتمالات تجزأة و تقسيم العراق، بأي حق يطالب هکذا رجل بشروط تعجيزية؟ أليس في العراق من رجل رشيد يقف بوجه هذا المسئ و المخطئ بحق العراق و شعبه و يوقفه عند حده و يجعله صاغرا ذليلا أمام إرادة الحق للشعب العراقي؟
المطلوب و المراد القيام به مع المالکي هو أمران لاثالث لهما وهما:
ـ رفض ترشيحه لولاية ثالثة و عدم السماح له بتبوأ أي منصب بعد أن أثبت عدم جدارته بهذا الخصوص.
ـ تقديمه للمحاکم و محاسبته و مسائلته عن الاخطاء و التجاوزات و المجازر الدموية التي تم إرتکابها في عهده غير الميمون!








