مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

مخطط جديد ضد النساء الايرانيات

بحزاني – اسراء الزاملي: على الرغم من المزاعم و الاکاذيب المتباينة بشأن تأکيدات النظام الايراني على مراعاته لحقوق المرأة و انها تحظى بحقوق و إمتيازات لاتحظى بها النساء في أية دولة من العالم(!!)، لکن ممارسات النظام و النهج الذي يسلکه للتعامل مع النساء الايرانيات يختلف تماما و بشکل جذري مع تلك التأکيدات المنطلقة من جانبه.

بموجب الانباء الواردة من إيران، أفادت وکالات الانباء الحکومية الايرانية بأن النظام الايراني قد قام بوضع خطة قمعية تقضي بالفصل الجنسي موضع التطبيق لأول مرة في بلدية طهران، وقد تم تعميم هذه الخطة على سائر مؤسسات النظام، وهو مايمهد للمزيد من حرمان المرأة من حرياتها الخاصة من جانب و حصرها في زاوية ضيقة من جانب ثاني.

قيام النظام بتطبيق مثل هذه الخطة المنافية لمبادئ حقوق الانسان و للقيم الانسانية و الحضارية، يأتي بعد فترة من سن مجموعة قوانين رجعية مجحفة بحق المرأة تقضي بحرمانها من ممارسة العديد من المهن و الاعمال بسبب عامل الجنس، وهو أمر غير مسبوق في أية دولة أخرى و تشکل إنتهاکا فاضحا ليس لحقوق المرأة وانما لإنسانيتها قبل ذلك، والغريب أن هذه القوانين المتخلفة و هذه الخطة القمعية يتم تطبيقهما في العهد الذي يطلقون عليه جزافا بعهد الاصلاح و الاعتدال!

المبرر المثير للسخرية الذي طرحه رئيس بلدية طهران لتطبيق هذه الخطة أثارت الاستياء و التبرم و السخط لدى الاوساط الشعبية الايرانية، إذ قال بهذا الصدد:” يجب ان لا نسمح لسيدة ما طوال الوقت الاداري وخلال أيام وأشهر بالتعامل مع غير المحارم اكثر تعاملا مع محارمها وزوجها وطفلها. أين نخوتنا؟”، وهذا الکلام يعني الطعن بشخصية المرأة و کرامتها و إعتبارها الانساني و إهانتها في وضح النهار، والذي يثير التقزز أکثر من هذا النظام و مختلف مؤسساته القمعية بأن 183 نائبا في برلمان النظام قد أعربوا عن تقديرهم لهذه الخطة القمعية اللاإنسانية التي تبناها و نفذها رئيس بلدية طهران واصفين إياها بأنها” اهتمام خاص للنساء وتكريمهن”، وهو مايثبت و يؤکد بأن هذا المخطط يحظى بقبول من جانب مختلف مؤسسات النظام و أرکانه.

والغريب ان النظام لم يکتف بهذا الحد وانما و تواصلا للإستمرار في تنفيذ هذه السياسة المهينة للائحة حقوق الانسان قبل أي شئ، فإن بلدية طهران تنوي فصل المقاعد داخل المتنزهات بين الفتيات و الفتيان، کما نشرت وتزامنا مع هذه الاخبار القمعية جامعة العلم و الصناعة في طهران مشروعا قمعيا تحت عنوان”ميثاق اخلاقي”، حيث بموجبه لايجوز إختلاط الطلاب و الطالبات في الجامعة و الانکى من ذلك أن هناك بنود من ضمن هذا الميثاق العجيب يمنع بموجبها إستعمال العطور و ماء الکولونيا من قبل الطلاب!

ويبدو أن المقاومة الايرانية التي تتابع مثل هذه الانتهاکات و التجاوزات بحق المرأة و کرامتها و إعتبارها الانساني، قد أادنته و إستنکرته على لسان رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية السيدة سرفناز جيت ساز، التي إعتبرت التمييز الجنسي والمشاريع القمعية العائدة الى عصور الظلام واتساع نطاق التضييق بحق النساء الايرانيات على انه تعرية لادعاءات الملا روحاني المثيرة للضحك بـ “الوسطية” و”الاعتدال” قائلة: ” ان هذه الممارسات تدل على خوف النظام من الاحتجاجات الاجتماعية في ايران والتي لعبت النساء فيها دائما دورا رياديا “. والاهم من ذلك انها أشارت لغض الدول الغربية لعيونها تجاه الوضع الکارثي لحقوق الانسان في إيران و خصوصا النساء بذريعة المفاوضات النووية معتبرة أن ذلك ليس من شأنه إلا توسيع أبعاد القمع في إيران.