مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

هل يکافئونه على عدوانيته؟

اهلاٌ العربية-   مثنى الجادرجي: غريب وعجيب أمر الدول الکبرى في عملية تقييمها وحکمها على الامور، حيث انها وفي الوقت الذي تزعم فيه انها تريد إحقاق العدل والانتصار لحقوق الانسان، غير انها تثبت العکس من ذلك تماما في العديد من القضايا التي تتصدى لها وتتعامل معها.

الملف النووي للنظام الايراني، ذلك الملف الذي أثار ويثير الکثير من الشکوك والتوجسات على مختلف الاصعدة ولايبعث على الارتياح خصوصا عندما نجد أن هذا النظام يشکل القاعدة والمرکز الاساسي لتصدير التطرف الديني والارهاب وان شروعه بمشروعه النووي من الاساس قد کان من أجل دعم قدراته وإمکانياته من أجل تصدير التطرف الديني والارهاب وتطويرها لتصبح أوسع وأقوى،

وهذه الحقيقة أکدتها المقاومة الايرانية التي هي أعرف بمجريات وسياق الامور والاحداث المتعلقة بإيران ونظامها وشعبها، وبهذا فإن الدول الکبرى قد صارت أمام قضية واضحة وبينة ولاتحتاج لأي تفکير او تحليل او تأويل.

عندما أعلنت المقاومة الايرانية لأول مرة معلوماتها الحساسة والمثيرة بشأن الجانب العسکري المخفي من المشروع النووي للنظام الايراني، وبعد أن تأکد المجتمع الدولي من مصداقية هذه المعلومات، خصوصا بعد أن قدمت المقاومة الايرانية المزيد من المعلومات المشابهة، فإنه لم يتم أي تحرك بإتجاه ردع النظام الايراني وإيقافه عن نهجه وسلوکه العدواني وانما وعوضا عن ذلك کافئوه بالجلوس معه على طاولة مفاوضات تجري ضمن حلقة مفرغة لايوجد أي أمل او جدوى من ورائها

النظام الايراني الذي صار واضحا للعيان بأنه أدخل المنطقة کلها في نفق التطرف الديني والارهاب، وبعد أن صارت تدخلاته السافرة في سوريا والعراق واليمن والبحرين حقائق ناصعة ليس هناك من أدنى شك بشأنها، هذا النظام الذي إنتهك مبادئ حقوق الانسان وسلك نهجا بدائيا في منتهى الوحشية للتعامل مع أبناء الشعب الايراني، کان الاولى بالمجتمع الدولي أن يبادر الى آلية واضحة المعالم من أجل معاقبته على عدوانيته هذه خصوصا بعد أن تجاوز على شعوب المنطقة وتسبب في أوضاع دموية غير مسبوقة في العراق وسوريا، لکن للأسف البالغ، نرى أن الدول الکبرى ومع علمها بکل تلك الحقائق فإنها تجلس على طاولة واحدة مع نظام مشبوه من مختلف النواحي للتفاوض بشأن ملف مشبوه يثير قلق ومخاوف الجميع من دون إستثناء، فهل أن إجراء المفاوضات معه مکافأة على عدوانيته؟ انه سٶال موجه للدول الکبرى فقط

مثنى الجادرجي