بحزاني – اسراء الزاملي: لايوجد أي حل وسط للوضع المتأزم في العراق و الذي قد يؤدي الى مفترقات بالغة الخطورة، سوى أن يتنازل نوري المالکي عن عناده و يصرف النظر نهائيا عن ترشحه لولاية ثالثة.
منذ إستلام نوري المالکي لمقاليد الحکم على أثر الازمة التي حدثت مع أبراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق و أطاحت به من منصبه، عمل المالکي کل مابوسعه من أجل تعزيز و ترسيخ نفوذ النظام الايراني في العراق و ربط مستقبله السياسي و حتى مصيره بهذا النظام، وقد قدم طوال 8 أعوام خدمات غير مسبوقة للنظام الايراني صار العراق بفضلها أشبه مايکون بمحافظة تابعة لطهران،
وتعاظم نفوذ النظام الايراني بحيث صارت سفارة النظام في بغداد تتدخل في کل شاردة و واردة بل ويکفي أن نشير هنا الى الدور المحوري للسفارة في تجنيد ميليشيات شيعية للقتال في سوريا بالاضافة الى صيرورة العراق مجرد جسر و معبر لإرسال الاسلحة و المعدات الى النظام السوري من إيران.
خلال فترة ولايتين له، أطلق المالکي يدي النظام الايراني في مختلف الشؤون الداخلية للعراق، بحيث صار يتصرف وفق هواه و مزاجه وهذا ماولد ردة فعل لدى العديد من الاحزاب و الجماعات و الشخصيات الوطنية العراقية تجاه ذلك خصوصا عندما صار الجميع يشهدون إنتهاك السيادة الوطنية للعراق من جانب هذا النظام على صعيدين هما:
اولاـ ملاحقة و ضرب و إقصاء الشخصيات و الاحزاب الوطنية العراقية التي ترفض بشدة نفوذ النظام الايراني في العراق و تدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية و التي تجاوزت مختلف الحدود التقليدية و وصلت الى حد لايطاق.
ثانياـ تنفيذ 9 هجمات دموية على المعارضين الايرانيين المتواجدين في العراق في معسکر أشرف و مخيم ليبرتي و التي خلفت عشرات القتلى و مئات الجرحى و آخرين مخطوفين، بالاضافة الى فرض حصار غذائي و طبي و حرب نفسية ضد السکان، ناهيك عن سرقة و نهب ممتلکات السکان و أموالهم غير المنقولة، وکل هذا بنائا على أوامر و رغبات للنظام الايرانية.
المالکي ومنذ إستلامه لمهام منصبه، لم يسلم الشعب العراقي بمختلف شرائحه و أطيافه و أحزابه و أعراقه و أديانه و طوائفه من شرور أعماله خصوصا اولئك الذين کانوا يقفون بوجهه و بوجه نفوذ النظام الايراني في العراق، واليوم و بعد أن وصل العراق بفضل سوء إدارته و تبعيته و عمالته للنظام الايراني الى هذا المفترق بالغ الخطورة، فإن الحل الوحيد المتاح لحلحلة الاوضاع المتأزمة في العراق يکمن في ذهاب المالکي و مجئ حکومة وحدة وطنية تعبر عن آمال و طموحات الشعب العراقي بأسره.








