دنيا الوطن – محمد رحيم: منذ سقوط النظام السابق في العراق في عام 2003، و صيرورة العراق مجرد إقطاعية تابعة لنظام ولاية الفقيه، يشهد العراق ظروفا کارثية و مأساوية فريدة من نوعها، وقد حاول النظام الايراني دائما توظيف الظروف و الاوضاع في العراق لصالح أهدافه و أجندته الخاصة ضمن مشروعه المشبوه الذي يستهدف السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.
ومنذ اللحظات الاولى لدخول النظام الايراني للعراق و قيامه بترسيخ نفوذه في هذا البلد، عمل على ضرب و إستهداف کل طرف او قوة او تيار او شريحة عراقية معارضة له بشتى الوسائل و السبل، وقد تجلى ذلك واضحا في کيفية تعامله و تعاطيه مع قضية ساحات الاعتصام في الحويجة و الانبار و کرکوك و غيرها، وعلى الرغم من أن هذه الاعتصامات کانت ذات طابع سلمي يسمح به النظام السياسي الجديد في العراق، لکن الاسلوب العنيف و الدموي الذي إستخدمه المالکي بنائا على توصيات و اوامر من النظام الايراني، قد قلبت سوح الاعتصام هذه الى بحيرات من الدماء، ومن الواضح ان هذا التعامل الوحشي و الابعد مايکون عن روح الحضارة و الديمقراطية قد أعطى أکثر من إنطباع للشعب العراقي عموما و لشرائح و أطياف محددة عن الخطر الکبير الذي صار يهدد العراق من جراء الدور المشبوه للنظام الايراني من خلف الستارة.
إستخدام القضاء لضرب المعارضين لنفوذ النظام الايراني و التنکيل بهم، أثبت بحق أن النظام العراقي قد جعل من العراق مجرد إقطاعية تابعة له لأن إستقلال القضاء الذي يمثل معنى و روح السيادة الوطنية و متانة النظام السياسي في البلاد، قد فقد هذه الاعتبارات بعد أن صار مجرد عصا و آلة بيد النظام الايراني يحرکه أينما و کيفما يشاء ضد خصومه و المناوئين له في داخل العراق، کما أن مهاجمة معسکري أشرف و ليبرتي للاجئين الايرانين و إستباحة دمائهم من خلال أکثر من 9 هجمات دموية بالاضافة الى فرض حصار لاإنساني عليهم من مختلف النواحي، أثبت وبکل وضوح و جلاء ان العراق مهدد بسرطان ان لم يتم إستئصاله فإنه سوف يهدد أجياله القادمة، ولهذا وکما قالت السيدة مريم رجوي في خطابها البليغ في الاجتماع السنوي للمقاومة الايرانية بشأن العراق:” إن تفجر غضب الشعب العراقي، هز سيطرة ولاية الفقيه في هذا البلد. ومراهنة الملالي لمدة إحدى عشرة سنة في العراق أصبحت في مهب الريح. والملالي الذين كانوا يريدون تفادي تجرع كأس السم، دبت آثار سم هزيمتهم في العراق في جميع أوصال نظامهم.”، وان من يتصور او يعتقد بأن النظام الايراني کان يستهدف في العراق فقط خصومه و مناوئيه فإنه على خطأ لأن هذا النظام وعلى الرغم من منحه الاولوية لتصفية خصومه و مناوئيه، لکنه مع ذلك لم يأبه لعموم الشعب العراقي لأن من يستهدف السلام و الامن و الاستقرار لبلد برمته فمن المؤکد بأن الاوضاع السلبية ستشمل الجميع دونما إستثناء و لهذا فإن لاحل لمعضلة العراق إلا بوضع حد لنفوذ نظام ولاية الفقيه و طرده خارج العراق.








