مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النوويكاتبة فرنسية : الخيار العسكري شبه حتمي بعدما اقتربت ايران من القنبلة...

كاتبة فرنسية : الخيار العسكري شبه حتمي بعدما اقتربت ايران من القنبلة النووية

Image«الخيار العسكري شبه حتمي ضد ايران». هذا على الأقل ما يمكنه استنتاجه

بعد قراءة الكتاب المهم الذي صدر أخيرا في باريس حول المسار الذي قطعته السلطات الايرانية في سياق تصنيع القنبلة :

النووية
الكتاب يحمل اسم «إيران، القنبلة، استقالة الأمم» ومذيل بتوقيع الكاتبة والباحثة في «مركز الدراسات والأبحاث الدولية» في فرنسا تيريز ديلبيش، التي تكشف الكثير من الوثائق والاسرار حول ما تم التوصل اليه من اتفاقات وقعت قبل سنوات وادت الى تطوير النووي الايراني ووصوله الى مرحلة متقدمة جدا.
يقع الكتاب في 135 صفحة، وكاتبته كانت نشرت قبله مؤلفات مهمة حول «الإرث النووي» و«سياسة الفوضى» و«الحرب المثالية» وغيرها من القضايا الدولية التي مكنتها من الحصول على عدد من الجوائز.
وإذ تستهل الكاتبة بحثها هذا بجملة من الأسئلة حول ماذا تريد إيران وكيف يمكن للعالم التعامل معها، فإنها تخالف القائلين بأن «ثمة صراعا وتباينات في هرم السلطة الإيرانية». وتقول ان «من غير المفيد المراهنة على صراع داخلي في دائرة السلطة(…) ذلك أن هاشمي رفسنجاني نفسه (الرئيس الإيراني السابق)، الذي اعتبر طويلا مناصرا للانفتاح على الاقتصاد العالمي، كان تحرك باسم النظام في جولة إلى الخليج، لا بل إنه استخدم خطابا متشددا جدا في أغسطس العام 2005».
وتسعى الباحثة الفرنسية الى القول إن «مكنونات التجارب النووية الإيرانية ليست معروفة تماما، ذلك أن المفتشين الدوليين لم ينجحوا في الوصول إلى المواقع العسكرية، أو هم وصلوا إليها متأخرين بعدما كان النظام الإيراني أزال كل أثر، فهو مثلا محا كليا 6 أبنية من موقع واحد قبل وصول المراقبين في ابريل العام 2004».
وتضيف الكاتبة: «نعلم أيضا أن إيران تمتلك قدرة تكنولوجية عالية في مجال الصواريخ الباليستية وتعلمت الكثير من كوريا الشمالية، وأجرت تجارب دقيقة على رأس صاروخ شهاب 3 بغية تحميله بمواد ممنوعة، ثم إن التعاون الكوري الشمالي والباكستاني مع طهران لا يزال حتى العام الحالي غامضا تماما بالنسبة للمراقبين، فالمواد التي استُوردت من باكستان هي أكثر أهمية وتنوعا مما قيل حتى الآن».
وتشير في ما يشبه اليقين، إلى أن «التعاون الإيراني مع الصين لا يزال هو الآخر كثير الغموض، خصوصا بعدما تبيّن من حالات سابقة مثلا في ليبيا وغيرها، أن بعض المشتريات التي كانت تتم باسم كوريا الشمالية إنما كانت صينية المصدر».
وتكشف الكاتبة عن الكثير من الأسلحة التي اشترتها إيران من الصين، بينها مثلا 60 صاروخا مضادا للسفن يصل مداها إلى أكثر من 120 كيلومترا وقادرة على تهديد السفن التجارية والعسكرية، إضافة إلى الصواريخ العابرة للقارات «سيلكورم»، التي تم تطويرها مع الغواصات المشتراة من روسيا والمعروفة باسم «كيلو 4»، وكذلك الأمر بالنسبة للرادارات العالية الدقة أو التكنولوجيا المتطورة جدا التي اشترتها الصين من الولايات المتحدة والتي ربما بيعت الى إيران.
والاخطر من هذا، أن الصين ساعدت إيران، حسب الكاتبة نفسها، في مجال الطاقة الباليستية من خلال بيعها تقنيات التوجيه عن بعد، وثمة اتهامات تساق ضد بكين بأنها استخدمت كوريا الشمالية لإيصال هذه الطاقة إلى طهران.
وبعد استعراضها جزءاً من القدرات الإيرانية العالية الدقة، فإن الكاتبة الفرنسية تنتقل إلى المرحلة الأكثر حساسية لتؤكد أن طهران «شارفت على امتلاك كميات من مادة UF6 الضرورية لتصنيع القنبلة النووية منذ أغسطس العام 2005».
من سيقوم بالضربة إسرائيل أم أميركا
وتؤكد ديليبيش أن «النقاش دقيق وسط الإدارة الأميركية حيال الخيارات الواجب اعتمادها، وإذا كانت الاتجاهات صبت حتى الآن في سياق البحث عن مخارج ديبلوماسية والاعتماد على الوساطة الأوروبية، إلا أن واشنطن تجد نفسها في نهاية المطاف مضطرة الى عمل عسكري ستكون نتائجه في أسوأ الأحوال أفضل من السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي».
وتشير إلى المخاطر التي يمكن أن تترتب على مغامرة عسكرية كهذه، بينها مثلا القدرات الإيرانية التي تبقى كبيرة حتى ولو أنها عاجزة عن النصر، وبينها أيضا احتمالات ردود الفعل من قبل «حزب الله» والتيارات الأصولية الأخرى وصواريخ «شهاب 3» التي يصل مداها إلى إسرائيل، لكنها ترى أن من غير الجائز ترك إيران تتمتع بعامل الوقت خصوصا أن هذا الوقت يلعب لمصلحتها حاليا.
أما إسرائيل، التي تقيم منذ بداية الأزمة الإيرانية علاقات وطيدة حول هذا الملف مع واشنطن وباريس وبرلين ولندن وموسكو، التي تسمح لها بتبادل المعلومات الدقيقة، فإنها قد تغير خطها وتعتمد الخيار العسكري.
وتقول الكاتبة إن «هذا الخيار يفترض احتمالات عدة، منها مثلا ما يتعلق بالقدرات التقنية الإسرائيلية وغطائها السياسي، ذلك انه حتى ولو أن العملية العسكرية الإسرائيلية ستكون أكثر خطورة وصعوبة من تلك التي نفذتها لضرب المفاعل النووي العراقي في العام 1981، فإن الحلول جاهزة شرط توفير الوسائل الجوية والاستعداد لعملية قد تستغرق بضعة أسابيع، فليس من الضروري تدمير كل المنشآت النووية الإيرانية الموزعة في شكل كبير على الأراضي الإيرانية، وإنما الأكثر حساسية وخطورة والمتعلقة مثلا بمراكز السلطة في إيران. أما الاحتمال الثاني فيرتبط بانعكاسات هذه الضربة الإسرائيلية على الأوضاع الإقليمية(…) ولذلك فإن الإسرائيليين لا يزالون يفضلون حتى الآن أن تبادر أميركا إلى عمل عسكري إذا تم اعتماد مثل هذا الخيار».
واللافت في هذا الكتاب القيم هو شبه قناعة مؤلفته بأن العمل العسكري ضد إيران بات حتميا ما لم يتخلّ النظام الإيراني كلياً عن برنامجه، ذلك أن القناعة الأميركية والأوروبية تفيد ان هذا النظام يوظف الوقت والمفاوضات المتقطعة مع الغرب بغية الانتهاء من تطوير برنامجه النووي.

باريس – من سامي نزيه