صافي الياسري: معاناة مرضى مخيم ليبرتي من الاجراءات اللاانسانية التي تتخذها لجنة معاقبتهم التابعة لامانة الوزراء ،تدمي القلب فعلا ، اهكذا تفعل السياسة بالانسان ؟ ايمكنها ان تحيله وحشا لا يستجيب الا لنوازع الفتك والتدمير والافناء ؟؟،
كلنا نعرف ان في معتقل ليبرتي اكثر من ثلاثة الاف لاجيء ايراني يعيشون اسوأ الاوضاع ويعانون الوان الحرمانات ،وان فيهم من كبار السن واصحاب الامراض المزمنة وجرحى القصف الذي مارسته ضدهم عصابات طهران لعشرات ،فكيف تبيح لنفسها هذه اللجنة ان تحرمهم حق الاستشفاء والمعالجةومراجعة المستشفيات المتخصصة وتعمل بكل وسيلة على عرقلة وصولهم الحر الى تلك المستشفيات وقد كان شرطا من شروط انتقالهم من اشرف الى ليبرعتي بتوقيع حكومة بغداد وضمان الامم المتحدة والسفارة الاميركية ببغداد ؟
في بيان اصدره المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في باريس جاء انه : في عمل لا انساني منعت القوات العراقية العاملة بإمرة رئاسة الوزراء العراقية نقل 3 مرضى من مخيم ليبرتي الى مستشفى في بغداد. ورفضت القوات العراقية وفي اللحظة الاخيرة ودون أي مبرر وخلافا لما اتفق عليه مسبقا مرافقة 3 ممرضين ومترجمين للمرضى، بينما هؤلاء المرضى كونهم غير قادرين على التكلم باللغة العربية أو الانجليزية وكذلك بسبب حالتهم الصحية كانوا بحاجة ماسة الى مرافقة ممرضين ومترجمين.
احد المرضى هو حسن محمدي من جرحى القصف الصاروخي على مخيم ليبرتي في 26 كانون الأول/ ديسمبر 2013 حيث فقد احدى ساقيه ويعاني حاليا من جراحات داخلية حادة. والاثنان الآخران هما «تقي عباسيان» و«احمد ايجازي» من المرضى المصابين بمرض في المخ والقلب وكذلك أمراض باطنية. هؤلاء المرضى الثلاثة يحتاجون الى ممرضين ومرافقين وعنايات طبية عاجلة. ان منع القوات العراقية مرافقة الممرضين والمترجمين ادى الى الغاء جميع مواعيد هؤلاء المرضى مع الأطباء حيث استحصل السكان عليها ببذل جهود كبيرة وبذلك فقد واجهت عملية علاجهم عمليا عراقيل عدة. ولم تصل مراجعات السكان وممثليهم الى يونامي والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لنقل هؤلاء الأفراد الى المستشفى الى أي نتيجة. ي
يقول حسن محمدي الجريح جراء القصف الصاروخي على مخيم ليبرتي:
http://youtu.be/qRDUxE5VpWg
”اسمي حسن من سكان مخيم ليبرتي أصبت بجروح بليغة في الاعتداء الصاروخي على المخيم في 26 كانون الأول/ ديسمبر 2013 وبسبب الجرح الذي اصبت به فقدت رجلي اليسرى مع مترين من أمعائي. ومازال عدد كبير من الشظايا باق في جسمي يتعذر اخراجه.
وفي مخيم ليبرتي يتم فرض حصار تعسفي علينا من قبل القوات الأمنية العراقية. انهم يستخدمون الحصار كآلة لتعذيب السكان وبسبب هذا الحصارفان حالتي وحالة الجرحى الآخرين والمرضى تزيد تدهورا يوما بعد يوم.
وعلى سبيل المثال في 26 كانون الأول/ ديسمبر الماضي عندما تم شن القصف الصاروخي مضت أكثر من ساعة حتى نقلوني أنا والجرحى الآخرين الى المستشفى وهذا كان واحدا من الأسباب الرئيسية التي ادت مضاعفاتها الى اني فقدت رجلي اليسرى.
هذا الوضع هو الحالة المستمرة السائدة في المخيم. في كل مرة أريد أن أذهب الى المستشفى لتلقي العنايات العلاجية أواجه عراقيل من قبل القوات الأمنية العراقية. مخيما أشرف وليبرتي وبسبب الحصار الطبي المفروض عليهما فقد 20 من السكان أرواحهم.“
هادي تعالى احد سكان ليبرتي المصاب بالسرطان تحدث يقول:
http://youtu.be/kSNtzEX1gVE
”اني احد المرضى من سكان ليبرتي اصبت بالسرطان منذ 9 أشهر. وبسبب الحصار الطبي فتفاقم وسبّب لي معاناة كبيرة. اني ومن أجل المعالجة بالطريقة الكيمياوية أحتاج الى اربع ساعات من الوقت ولكن بسبب التنقل الى بغداد (ايابا وذهابا) ينقصنا الوقت وبالتالي هذه الفرصة تتقلص الى ساعتين وفرصة العلاج بالطريقة الكيمياوية تقل واني أصاب بالتشنج.الان تأخر من موعدي ثلاثة أيام للعلاج بهذه الطريقة في بغداد ولم أستطع أن أستريح خلال هذه الأيام الثلاثة حتى لمدة ساعة وأصاب بالتشنج على طول وهذه المسألة التي من شأنها أن تكون سبب معالجتي تحولت الآن الى وسيلة لتعذيبي حيث لا أستطيع أن أهدأ لمدة 10 دقائق…“
ايمكن لاي مسؤول ان يجد تبريرا او مسوغا غير سياسي لهذا العقاب اللا انساني الذي تفرضه طهران وتنفذه ادواتها ببغداد.
انها لجريمة تفطر القلب وكم نتمنى ان يلتفت اليها الانسانيون في المجتمع الدولي ،ويرفعوا عن هؤلاء المتعبين اثقال هذه الاجراءات التي فتكت حتى الان بعشرين بريئا منهم .








