مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

لماذا دفنوا خسروي خفية ؟؟

صافي الياسري: حين يقدم تظام حاكم على تصفية خصومه جسديا ،ودفن جثامينهم خفية ،فليس لذلك من معنى الا خشيته ،مما يجره عليه اجرامه الذي ارتكبه من ردود افعال شعبية قد تصل حدود غالاطاحة به ،وهذا هو ديدن النظام الايراني ،فقد قام بدفن جثامين الاف الشهداء الذين اعدمهم سرا ،خفية ،واخرهم هو المجاهد الشهيد غلام رضا خسروي الذي جرى دفنه في منتصف ليلة الأحد على الاثنين الأول من يونيو/ حزيران ،حيث قام 6 من عناصر الاجرام في النيابة العامة ووزارة المخابرات بدفنه في مقبرة «باغ رضوان» في اصفهان.

ويقول بيان للمقاومة الايرانية ان جلادي النظام وبعد اعدام غلام رضا صباح يوم  الاحد لم يمتنعوا فقط عن تسليم جثمانه الى أفراد عائلته الذين باتوا كل الليل أمام السجن وانما أحالوهم بكل قسوة ومراوغة واعطاء اجابات متناقضة الى مصادر مختلفة مثل سجن ايفين ونيابة المركز ليزيدوا من معاناة هذه العائلة المفجوعة فيما كانوا قد نقلوا جثمان الشهيد سرا الى اصفهان (على بعد 440 كيلومترا من طهران) خوفا من اندلاع الغضب وتفجر مشاعر الاشمئزاز والاحتجاجات الشعبية.
ولم تفلح جهود عائلة الشهيد لاستلام جثمان ابنها حتى تم دفنه سرا منتصف الليل في مقبرة «باغ رضوان» في اصفهان. وهددت مخابرات الملالي في طهران واصفهان بأنه لا يحق لأي أحد اقامة مراسيم الفاتحة أو نشر تقرير حول مدفن  الشهيد وكيفية دفنه.
وادرجت المقاومة الايرانية معلومات عامة عن حياة الشهيد جاء فيها ان غلام رضا خسروي وبعد تحمل ما مجموعه 12 عاما من السجن والتعذيب المستمر في مختلف معتقلات النظام تم اعدامه أخيرا شنقا فجر يوم الأحد 1 يونيو/ حزيران في سجن كوهردشت بمدينة كرج. انه وبعد الاعتقال ثانية في عام 2007 صدر حكم عليه بالحبس لمدة ثلاث سنوات ولكن بسبب عدم رضوخه لضغوط مخابرات الملالي للمشاركة في مقابلة تلفازية ضد منظمة مجاهدي خلق تم اصدار الحكم عليه بالاعدام مرتين في محاكمة مزيفة.
وخلال الهجوم على سجن ايفين في 17 أبريل / نيسان الماضي تعرض غلام رضا لأكثر حالات الضرب والجرح المبرح وتم ايداعه الى زنزانة انفرادية بينما كان مصابا في الرأس والوجه والأذن غير أنه بدأ مباشرة اضرابا عن الطعام مع سجناء آخرين الى حين عودتهم الى العنبر العام.
وكانت عدلية نظام الملالي قد أعلنت يوم الأحد اتهام غلام رضا بـ «محاربة الله خلال السعي النشيط لمتابعة أهداف منظمة مجاهدي خلق الايرانية» وتزويد «وسائل الاعلام التابعة بالمنظمة» بالمعلومات و«تقديم مساعدات مالية» وربط «بعض الأفراد الى تنظيم» المنظمة.
اعدام غلام رضا خسروي سوادجاني الذي يناقض اضافة الى «القانون الدولي» قوانين النظام نفسه حسب بيان لمنظمة العفو الدولية وعدم تسليم جثمانه لعائلته ودفنه سرا يكشف عن هاجس الخوف المتزايد لدى نظام الملالي المتداعي من مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية.
صحيح ان رفض العديد من سجناء الراي من اعضاء وانصار ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق فكرة الظهور على شاشات الفضائيات وادانة منظمة مجاهدي خلق والاساءة اليها ،على رغم المغريات التي تقدم لهم وبضمنها اطلاق سراحهم ،قادهم الى مواجهة احكام بالاعدام ،الا اننا لم نسمع يوما ان احد هؤلاء المجاهدين ارتضى لنفسه قبول هذه المغريات والموافقة على ما يطلب منه ،والظهور على شاشات الفضائية ،وتزوير الحقائق ،حيث لم يعد امام النظام في مواجهة المنظمة فكرا وتنظيما وقبولا محليا وعالميا ،غير اللجوء الى عمليات التشهير ،حتى لو كان ثمنها تعطيل احكام الاعدام واستبدالها بالسجن المخفف وحتى بالعفو واطلاق تسمية التوابين على من يقومون بها ،الخيبة هي كل ما يحصل عليه النظام وهو يكرر هذه المسرحية وعروضها المخزية على اصحاب المباديء والاخلاقيات العالية وفاءا واخلاصا للشعب وطموحه في الحرية والاستقلال والخلاص الوطني الابدي من استبداد ولاية الفقيه الاجرامية .