دنيا الوطن – أمل علاوي: اللقاء الذي جرى بين السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في باريس بالسيد أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة السورية، في خضم الجولة الدولية التي يجريها الاخير، يمکن إعتباره إنعطافة جديدة في العلاقة القوية التي ربطت و تربط بين الشعبين الايراني و السوري و القوى المعارضة ذات النهج التحرري المنبثقة عن هذين الشعبين.
لقاء رجوي بالجربا، يأتي کرد عملي و فعلي على العلاقات الواسعة بين النظامين الايراني و السوري و على التعاون و التنسيق غير المحدود بينهما و الذي يستهدف في الاساس کبح جماح الثورة السورية و الاستمرار في الحرب الدموية الوحشية ضد الشعب السوري دون وضع أي إعتبار للمبادئ و القوانين و القيم الانسانية و السماوية على حد سواء، خصوصا إذا ماإسترجعنا التصريحات التي تم إطلاقها من جانب قادة و مسؤولي النظام الايراني خلال الاسابيع المنصرمة و التي أکدت على أن الاسد يقاتل نيابة عن النظام الايراني أو ان ارادة النظام الايراني هي التي حالت دون سقوط نظام الاسد، او أن الاسد قد تجاوز مرحلة السقوط، والذي تم ملاحظته في مقابل هذه التصريحات، هو تلك الهجمات الوحشية بالبراميل المتفجرة و الاسلحة المحرمة دوليا ليس على قوى المعارضة السورية فقط وانما على عموم الشعب السوري.
الانتصار الفارغ الذي إدعاه النظام الايراني و من خلفه النظام السوري التابع له من کل النواحي، لم يکن في الحقيقة إلا حمام الدم الذي أقامه النظامان بالتعاون و التنسيق ضد الشعب السوري الاعزل، ولذلك فقد بادرت السيدة رجوي خلال ذلك اللقاء و في تلميح واضح منها لهذه المجازر بإدانة دور النظام الايراني في قمع الشعب السوري وارتكاب المجازر ودعمه الشامل لدكتاتورية بشار الأسد مطالبة بدعم المجتمع الدولي للجيش الحر ولأئتلاف الوطني الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري.
إشادة رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة و المعارضة السورية بتضامن و تآخي المقاومة الايرانية مع الثورة السورية و تأکيده على أن الطرفين يناضلان في خندق مشترك ضد عدو مشترك و من أجل الوصول الى هدف مشترك، يبين و يوضح أن الخيار الاهم للشعبين الايراني و السوري و القوى السياسية المعارضة التي تمثلهما يکمن في توحيد نضالهما و جهودهما ضد النظامين القمعيين المعاديين للإنسانية، وقد أشار الجربا الى أن الملالي الحاكمين في إيران ليست لديهم أية شرعية وأن مصير الشعب السوري والثورة السوريه متربط بمصيرالشعب الإيراني وممثله الشرعي المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، أي أن کلا المعارضتين لاتعترفان بالنظامين الاستبداديين في طهران و دمشق فيما تعترفان ببعضهما کممثلين شرعيين للشعبين.
هذا اللقاء الذي عکس إرادة الشعبين الايراني و السوري و رغبتهما الفعلية في التخلص من النظامين الاستبداديين و بزوغ شمس الحرية و الامل و الديمقراطية على کل أرجاء إيران و سوريا.








