الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيمدهائية نجاد السياسية "مكشوفة"

دهائية نجاد السياسية “مكشوفة”

Imageلم تكن »الدهائية« كمنهج وسلوك قائمة في ظل النظام الحالي الذي أرست دعائمه الثورة التي تزعمها

 المرشد السابق للجمهورية علي خامنئي, ضد نظام الشاه النافق, إنما هي صبغة وتقليد متبع منذ قرون خلت اصطبغت بها جميع العقول, ولأن السياسة في إيران تتداخل مع الدين بقوة بعد عام 1979, فإن الدهائية لم تعد من

اختصاص المرجعيات الدينية ذات الصلاحيات الواسعة, بل غدت رائجة لدى التيارات السياسية سواء المحافظة أو الإصلاحية, يلاحظ أن أيديولوجية معظم الساسة الكبار والصغار دينية مذهبية بالمقام الأول, فلا يحق لأحد مزاولة العمل السياسي ما لم تتم تلمذته دينياً بشكل يكفل ولاءه المطلق لنظام الثورة.
الأمر اللافت تجلى بزيارة الرئيس الإيراني احمدي نجاد لنيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة, زيارته لها دلالات كثيرة, وقد أتى توقيتها ملائماً لطهران لتقول كلمتها على لسان نجادها في أرض خصمها المفترض (الولايات المتحدة).
الانتقاد الذي وجهه نجاد للإدارة الأميركية لا جديد فيه سوى أنه صدر من نيويورك, ولن يحرج أركان إدارة بوش أو يثنيها عن التفكير والتراجع عن سياساتها الشرق أوسطية, خصوصاً في العراق وأفغانستان, بالمعنى الذي تبغيه إيران من واشنطن, وتتمنى عليها في السر والعلن أن تعيه جيداً كي لا تخسر مزيداً من شعبيتها العالمية, فضلاً عن خسائرها الحربية, بأن يجري رفع يد واشنطن عن الشرق الأوسط, أقله من المناطق المتاخمة لحدود الدولة الإيرانية, مع الاستعداد المسبق لملء الفراغ الذي سيحقق الاستقرار لجميع الشعوب .
المثير أيضاً, أن نجاد يزور دولة توصف إيرانياً بالشيطان الأكبر, وينتقد فيها من يشاء في جو مفعم بالديمقراطية الليبرالية ولا تسلم هي الأخرى من النقد والتشهير من جانب قادة وساسة دول العالم الثالث, الذين لا يسمحون لشعوبهم بالكلام حول سياستهم الداخلية و تصويبها بالنقد, بينما نراهم يشطحون في نيويورك من دون قيد أو شرط متناسين واقع شعوبهم.
حقائق التدخل والتقسيم والشحن الطائفي تظهر بالأرقام والدلائل وبأسماء من يدعموها في العراق, بالمناصفة بين إيران وأميركا في حلبة التنافس لمن سيلوي ذراع الآخر أولاً, المؤسف أن الدول العربية المجاورة للعراق تعلم بحقيقة الوضع وتراقبه عن كثب, من دون أن تبدي أي رأي قاطع أو تستعد للقيام بدور بناء في العراق من شأنه إنقاذ الوضع الهش, للحيلولة دون دورانه في الفلك الإيراني أو الأميركي مستقبلاً, الدور العربي مقصور حتى الآن بإرسال الوفود الديبلوماسية فقط .
دهائية نجاد المغطاة بأغطية سميكة تظهر وتخفت في أحاديثه المملة عن العلاقات (التاريخية) المميزة بين العراق وإيران, واستعداده لملء الفراغ, كمن يناقض نفسه بنفسه من حيث لا يدري, فما يقال على العلن شيء وما يبطن في العقول ينفذ خلسةً ولو بعد حين.
فهل من باب المودة والمحبة تتحرق طهران شوقاً لإنقاذ جارتها بغداد بسد الفراغات السياسية والأمنية التي أحدثها الاحتلال وهي ترى أهلها العرب ينفضون أيديهم منها أم أن القضية برمتها أبعد من كونها مجرد فراغات هنا وهناك مبيت لها من بداية الحرب على العراق?.
في نيويورك انتهى مفعول تصريحات نجاد النارية التي دشن بها عهده, فلم تقنع مزاج الشرق وأثارت سخط الغرب, لتذبذبها الناجم عن باطنيتها التي تكشف عنها بعض الزلات, آخرها اعتبار المستشار حسين شريعتمداري بأن مملكة البحرين جزء من إيران, وماذا بعد البحرين? على أن تصريحات نجاد تبقى مثيرة لمخاوف جيرانه طالما كَمِنَ وراء أقواله بحر من الأفعال المضمرة, لا يعلم بها إلا عالم الغيب.
ثائر الناشف – كاتب وإعلامي سوري