مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمإنتخابات صاخبة بحاجة لأجواء هادئة

إنتخابات صاخبة بحاجة لأجواء هادئة

علاء کامل شبيب – (صوت العراق): من الواضح أن الانتخابات القادمة التي تنتظر العراقيين لن تکون کأي من الانتخابات الاخرى، خصوصا وان التهديدات التي تحدق بها کثيرة و متباينة لکن التحدي الاکبر يکمن في أنه لابد للعراقيين من خوضها.

الولايتان اللتان أمضاهما نوري المالکي في منصب رئيس الوزراء، کانتا أکثر من کافيتان لتفضحا کل مابجعبته من طلاسم و أحاجي و مزامير مختلفة لقيادة السفينة العراقية بإتجاه بر الامان، لکن الذي جرى لحد الان، ان السفينة العراقية و بسبب من القيادة الفاشلة للمالکي قد صارت في وسط منطقة ذات صخور مرجانية حيث تعصف بها الرياح، لکن الذي يثير التعجب و الاندهاش بل وحتى الذهول أن المالکي لايزال يطالب بالبقاء ربانا لهذه السفينة کي يستمر بقيادتها ومن المؤکد أن هذه الجولة لو أتيحت له ستکون کفيلة بإغراق السفينة تماما!
ثمة لغز لاأفهمه و لاأقدر أن أستوعبه أبدا، کيف يجرؤ المالکي على المطالبة بإعادة ترشيحه لولاية ثاثة وهو لم يحقق أي منجز او مکسب للعراقيين وانما جعلهم في مفترق طرقات تقود کلها نحو الهاوية، والذي يلفت الانتباه أکثر أن جميع الاطراف السياسية العراقية بما فيها البيت الشيعي متفقون على عدم السماح للمالکي بالانتخاب لولاية ثالثة، والاکثر من ذلك أن سمعته عربيا و إقليميا و دوليا تحت الصفر، ولو وضعنا النظامين الايراني و السوري و حزب الله اللبناني جانبا، فإنه ليس هنالك أية دولة او طرف او حزب او جهة يکن شئ من الود تجاه المالکي، والسؤال المحير هو: هل حقا أن النظام الايراني سيسمح بمرور هذه الانتخابات کما يريد و يرغب الشعب العراقي، وهل ستکون نتائجها طبقا لأصوات الناخبين العراقيين؟ من أجاب بالايجاب فکأنه يعتقد بأن النظام الايراني سيجازف و يضحي بنفوذه من أجل سواد عيون العراقيين، ومن أجاب بالسلب فهو يرى أن النفوذ الايراني في العراق قد وصل الى حد لايمکن أبدا الوقوف بوجهه و وضع حد له.
النظام الايراني خلال دورتين من تواجد المالکي في منصب رئاسة الوزراء، حقق أهدافا مهمة و ملموسة، فقد نجح و الى حد ملفت للنظر بکبح جماح المعارضين له من الاحزاب و الشخصيات الوطنية العراقية، کما نجح في جعل العراق مجرد معبر او جسر استراتيجي له لتمرير مخططاته و مشاريعه للعالم، کما نجح أيضا في الوصول الى المعارضين له في أشرف و ليبرتي و نفذ ضدهم العديد من الهجمات الدموية وفق مخطط إبادة مستمر، فهل سيضحي النظام الايراني بکل هذا و يسمح بإنتخاب حکومة تقف اول ماتقف بوجه نفوذه في العراق!
الانتخابات العراقية بحاجة لأجواء هادئة جدا، ولکن لايبدو أن من له مصلحة”سامة”و”مرضية”بهذه الانتخابات سيسمح لها بأن تحظى بهکذا أجواء هادئة، خصوصا وان الاوضاع الدولية و الاقليمية تعيش حالة من التناقض و التعاکس مع المصالح و الاهداف الايرانية، ولذلك فإن من المرجح ان الانتخابات القادمة ستشهد تدخلات غير عادية من جانب النظام الايراني بحيث تضمن له الحفاظ على مکاسبه الحالية و عدم التفريط بها!