الخميس,8ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيمجنود وهميون في الشرطة والجيش يتقاسمون سرقة المال العام مع سياسيين

جنود وهميون في الشرطة والجيش يتقاسمون سرقة المال العام مع سياسيين

Imageالامم المتحدة:التشريعات المطبقة علي شركات الحمايات الأجنبية هو قانون الدولة المشرفة علي العمليات العسكرية
ولم تعد الحمايات الشخصية حكرا علي الشخصيات السياسية، بل ان هناك تجارا ورجال اعمال احاطوا انفسهم وبيوتهم بفرق من الحمايات الشخصية. و يمكن ان

يقطع المرور في أي شارع عندما تمر سيارات مصفحة، تسبقها وتتبعها شاحنات مدججة برجال يحملون الاسلحة، وهم يطلقون الرصاص في اتجاهات مختلفة لشل الحركة وزرع الرعب في نفوس المارة. وتعتمد تصرفات أي فريق حماية اساسا علي هوية الشخص الذي يقومون بحمايته، وهو من يملي او يفرض عليهم طريقة تصرفهم في الشارع.

الحكومة تحرسها شركات اجنبية
وعلي رغم ان حماية المنطقة الخضراء تقع علي القوات المتعددة الجنسيات الا ان هناك شركات امنية نيبالية و هندية و رومانية و اوكرانية تحرس المنطقة، وتقع مسؤولية حماية مداخل ومخارج مقر الحكومة قوة من النيباليين، اما داخل البناية فحمايتها من مسؤولية الحكومة العراقية.
ويعلل مسؤول عراقي السبب في عدم استخدام عراقيين في اعمال الحماية والحراسات الي منع تسلل أي من العناصر المسلحة او الموالية لجهة ضد جهة اخري، كما ان عناصر هذه الشركات تتعامل مع الجميع بصورة متساوية من حيث دقة التفتيش والتأكد من حملة تراخيص الدخول وغيرها. ولو كلفت جهة عراقية للحماية فقد تنحاز هذه الجهة ضد اخري، لكن قيام شركة اجنبية غير منحازة لاحد يوفر حماية جيدة للجميع وفق راي المسؤول العراقي.

قتل بلارحمة ورجال فوق القانون
ومن الامثلة علي عمليات القتل الوحشية التي تجري بحق العراقيين من قبل المرتزقة والحمايات الامنية الاجنبية والتي نادرا ماتظهر في وسائل الاعلام ماقام به رجل حماية هولندي يدعي (رامبو) يعمل لاحد الشركات في العراق من تصفية رجل عراقي.
وحسب الناطق الرسمي لدائرة النيابة العامة الهولندية إيفرت بورسما فانه يمكت ملاحقة رامبو رسميا لارتكابه جريمة حسب المادة الخامسة من قانون العقوبات الذي يسري علي الهولنديين الذين يرتكبون جرائم خارج الاراضي الهولندية ويطبق بحقهم القوانين المرعية في البلد الذي ترتكب علي اراضيه الجريمة.
ويصف رامبو عملية قتل عراقي بالقول: زحفت يمينا علي بطني تحت الطابوق والحواجز الاسمنتية واسترقت النظر من بين الثقوب لكي استطيع تقدير المسافة واذا ما كنت في علو يسمح لي بالسيطرة علي المهاجمين.وظهر الرجل في الزاوية القصوي امام ناظور بندقية القنص التي استعملها فتموضعت جيدا واطلقت ست رصاصات ثقبت جسد الرجل واردته ميتا في الحال. ورامبو هذا في متوسط الثلاثينيات من عمره، تقدم في عامه الثاني والعشرين للعمل في القوات الخاصة الملكية (المارشوسيه)وتخصص في اعمال الاستخبارات، وفي عام 1995 كان يخدم في المنطقة الحدودية الواقعة بين تركيا والعراق وبعد ذلك خدم في جزيرة (آروبا) المستعمرة الهولندية. وبعد ثمان سنوات من الخدمة تقدم للاستقالة من عمله واصبح احد منتسبي الامن المخصص لجرائم الحرب اليوغسلافية.و كان احد الحراس المكلفين بمراقبة السجن المخصص للرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفتش.يقول رامبو: لقد كان عملا مملا ولقد كنت في غاية السرور حين تسائل رفاقي البريطانيين اذا ما كنت ارغب في ممارسة عملي في في العراق.
يقول رامبو : بعد مضي هذا الوقت الطويل كنت ا فكر ان اتوقف عن عملي هذا.لقد اصبت بالاحباط من العراق.لاتوجد هناك امكانية لانقاذ هذا البلد وانتابني شعور باني لا اريد ان اري سكان هذا البلد مرة ثانية. و يعمل رامبو الان علي تاليف كتابه. ويقول: لابد ان يساعدني هذا الكتاب بان استعيد مهاراتي كاملة. وهو يبحث عن ناشر لكتابه المرتقب.
وطبقا للمحامية (اليزابث زيخفيلد) الاستاذة في هيئة محكمة جرائم الحرب فان العنف هو لعبة مونوبولي بين العسكر والشرطة فرخصة قتل للناس في وقت الحروب تحصل عليها فقط اذا ما كنت تعمل لفريق يتعرض الي عملية حربية او اذا ما كنت تنتسب لجيش نظامي له قيادة مركزية ويكون لها احترام لقوانين الحروب ويجب عليك ان تكون معرّف وترتدي ملابس تلك الجهة التي تنتمي اليها وتحمل سلاح مرخص من جهة قانونية. وذلك ينطبق علي الاشخاص الذين يُستأجرون لهذه المسألة.

ومستخدمو شركات الحماية الخاصة غير ملزمين باتباع القوانين والاوامر العسكرية خاصة تلك الاوامر التي تحد من استعمال العنف غير الضروري فهم يحملون دائما اسلحة غير مرخصة ويلعبون دائما ادوار الخصم والحكم والجلاد في الوقت ذاته.
واخبر احد منتسبي وزارة الداخلية العراقية جريدة الصاندي تايمز البريطانية الشهيرة بانه يحتفظ بادلة لــ (60) حالة قتل عشوائية قام بها افراد الحمايات الاجنبية الخاصة ولم تتم ملاحقة ولا حالة من تلك الحالات الموثقة بل وتم التكتم عليها.
وفي نفس الشهر دار الحديث ايضا عن شركة (أيجس ديفنس سيرفس) وهي نفس الشركة التي يعمل فيها (رامبو) وانتشر علي مواقع الانترنت تسجيل لفيلم يوضح فيه كيف يقوم افراد باطلاق النار من سيارة مسرعة من دون سبب واضح علي المدنيين العزل، وهذا الشريط اطلق عليه اسم شريط ( قطار الفيس بريسلي السريع) نسبة الي الموسيقي التي كان يسمعها القتلة وهم يطلقون النار علي الناس ولم يتم التاكد كم سقط قتلي او الجرحي في تلك العملية.لكن شركة (ايجس) التي ترتبط بعقد تبلغ قيمته 200 مليون دولار مع الادارة الامريكية انكرت ما جري نشره علي مواقع الانترنت برغم كل المعلومات المؤكدة عنه.
وقد عمدت بعض الصحف العراقية الي الكشف عن بعض هذه الجرائم. وذكرت مثلا ان جماعات من الجنود المرتزقة أسسوا عصابات للجريمة المنظمة ومارسوا تجارة المخدرات والرقيق الأبيض وإدارة بيوت الدعارة. حتي ان بعضهم أسس شبكات تقوم باختطاف الأشخاص وخاصة الأطفال لاستئصال الأعضاء البشرية مثل الكلي والكبد للمتاجرة بها، فيما أتقن بعضهم الآخر تجارة الآثار.
وتعد أستاذة العلوم السياسية في جامعة واشنطن ديبورا افانت مقتل المتعاقدين بانه اقل كلفة سياسية من مقتل الجندي النظامي. وتقول: في كل مرة تكون هناك مهمة جديدة تريد الحكومة الامريكية من الجيش القيام بها ولا تجد العدد الكافي لها تلجأ الي المرتزقة. وتضيف: الي جانب قتلي الجيش الامريكي الـ,3000 هناك ألف قتيل آخر لا نعرفهم.

حراس وهميون
ليس الأجانب وحدهم من يستثمر محنة الشعب لامتصاص خيرات البلد، فبعض المحسوبين عليه يفعلون هذا أيضاً، وتذكروا العقود المليونية لحماية أنابيب النفط، أو لتجنيد مواطنين وهميين في سلك الشرطة أو الجيش، ولا يمكن أن نتجاهل ظاهرة الحراسات الليلية الوهمية أيضاً. لقد نقلت الأخبار أن الحراس الليليين لمدينة متوسطة الحجم تظاهروا مطالبين بصرف رواتبهم، وقد تبين أن عدد هؤلاء الحراس بعشرات الألوف، وهو رقم يتجاوز عدد أفراد الشرطة بكل صنوفها في المدينة، ليس في المدينة فقط، بل في المحافظة كلها.
ما هو الحل؟
ان اول خطوة في اصلاح الفوضي الامنية وايقاف هدر الميزانية العراقية هو في إلغاء قانون بريمر رقم 17، وإخضاع المتعاقدين الأمنيين الأجانب للمحاسبة القانونية وفق القانون العراقي كمرحلة أولي، ومحاسبتهم عن كل الجرائم التي اقترفوها، تتبعها مرحلة لاحقة يمنع فيها وجود متعاقدين أمنيين أجانب في البلد، وحصر الحراسات وحماية المؤسسات والمشاريع والدوائر والمسؤولين في شتي المواقع بشرطة عراقية خاصة ومدربة، تمثل الدولة وتعكس هيبة الدولة وهذا يستلزم عودة المهنيين من الشرطة العراقية السابقة بشتي صنوفها واختصاصاتها، من دونما اشتراطات بعيدة عن المواطنة.

مهمات قذرة
وتشير الأمم المتحدة الي ان العقد الذي يوقعه المرتزقة ينطوي أحيانا علي أمور غير واضحة. والنسخة الأصلية للعقد هي باللغة الانكليزية التي لا يتكلمها غالبية المرتزقة، كما ان القانون المطبق في العقد هو قانون الدولة التي تقوم بالاشراف علي العمليات العسكرية.

ارباح خيالية
وتشير بعض التقديرات الي ان هذه التجارة تدر أكثر من 100 مليار في العراق. ويقول مدير الشركة الامنية البريطانية جانوسيان، ديفيد كلاريدج، لصحيفة (ذي ستار)، ان الشركات البريطانية وحدها حققت حوالي المليار ونصف المليار دولار أرباحا بعد عام ونصف عام فقط علي غزو العراق. غير انه مع تصاعد أعمال العنف وارتفاع أعداد قتلي المرتزقة وأرقام التعويضات التي تدفع لذوي هؤلاء، اضافة الي السوق المشبع وتراجع عدد عقود المقاولين، بدا ان تدفق الذهب يبلغ نهايته يوما بعد يوما، حتي باتت هذه الشركات تفكر بتصفية أعمالها في العراق والعودة إلي بلادها. ويأتي علي رأس الشركات التي صفت أعمالها (كومبانيا) الرومانية و(أكزكيوتيف أوف كومس) الجنوب افريقية
عدنان ابوزيد