مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رژيمتحالفات الأنبار الهشة

تحالفات الأنبار الهشة

Imageأبدت ادارة الرئيس جورج بوش حماسا غير عادي في الإشادة بتحالفها الجديد مع قادة العشائر السنية في محافظة الأنبار على نحو يشير الى احتمال تجاهل مسألتين اساسيتين: اولا، لماذا استغرقت عملية التوصل الى تسوية مع السنّة هذا الوقت الطويل؟ ثانيا، هل محافظة الأنبار نموذج جيد بالفعل لبسط الاستقرار في بقية أنحاء

العراق؟
أولا، ظل قادة العشائر السنية يحاولون على مدى اربع سنوات التوصل الى نوع التحالفات التي حدثت أخيرا في الأنبار. معظم ذلك الوقت وجدت تلك المحاولات رفضا من جانب المسؤولين الاميركيين الذين اعتبروا شيوخ العشائر زعماء حرب محليين، وهو أمر لا يخلو من صحة.
ازدراء الحلفاء المحتملين كان أمرا خاطئا، وكذا تلميع زعماء العشائر، مثلما حدث في الآونة الأخيرة. فهؤلاء في بعض الأحيان ليسوا اكثر من مهرّبين وقطاع طرق. يجب على الولايات المتحدة ان تقيم تحالفات تكتيكية مع هؤلاء، ولكن لا يجب علينا ان نشعر بتفاؤل وإثارة اكثر مما يجب. ويمكن القول هنا ان عادة إظهار حلفائنا في صورة مثالية على نحو مغالى فيه خطأ مستمر من جانب واشنطن.
مثل الصحافيين المتابعين للأحداث والتطورات في العراق، بدأت اتحدث مع قادة العشائر السنية عام 2003. وحدثت غالبية اللقاءات في العاصمة الاردنية عمان بمساعدة من مسؤولين حكوميين سابقين. من ضمن الذين تحدثت معهم واحد من أفراد عشيرة الخربيط كان على صلة صداقة قديمة (وإن كانت سرية) مع الاردنيين والاميركيين. كان أفراد عشيرة الخربيط يتلهفون لإقامة تحالف مع الولايات المتحدة حتى بعد ان قتل زعيم لها يدعى مالك الخربيط في غارة اميركية في ابريل 2003. إلا ان المسؤولين العراقيين تعاملوا بازدراء.
خلال زيارة الى الفلوجة في سبتمبر 2003 التقيت زعيما مسنا من قبيلة البوعيسى يدعى شيخ خميس. لم يكن يرغب في تلقي أموال اميركية سرا، لأنهم سيقتلونه، على حد قوله. لكنه كان في حاجة الى المال لتشييد مدارس وطرق ومن اجل توفير وظائف لأفراد عشيرته. حاول الاميركيون اقصى جهدهم للمساعدة لكنهم لم يفعلوا شيئا لمعرفة وضع التمرد في الفلوجة. ففي ذلك الوقت قللت ادارة بوش من شأن أي حديث حول وجود تمرد. زعيم سني آخر أقدم بشجاعة على إقامة تحالف مع الاميركيين هو طلال القاعود، الذي يتزعم واحدا من فروع عشيرة الدليم. بالنظر الى تلك الفترة من خلال الاطلاع على ملاحظاتي التي دونتها في ذلك الوقت، يمكن الاشارة الى سلسلة الجهود التي أساء التقدير بشأنها مسؤولون اميركيون كبار: في اغسطس 2004 ساعد القاعود في ترتيب اجتماع في عمان بين قادة تابعين للمارينز وشيوخ عشائر من محافظة الانبار كانوا يرغبون في تكوين ميليشيا محلية.
حاول القاعود مرة اخرى في نوفمبر2004 تنظيم قمة عشائرية في عمان بمباركة الحكومة الاردنية، إلا ان الرد الرسمي الاميركي كان فاترا. شن الجيش الاميركي هجومه الثاني على الفلوجة في ذلك الشهر وألغيت القمة. وفي ربيع عام 2005 بدأ القاعود إعداد خطط ما أطلق عليه «قوة حماية الصحراء»، وهي ميليشيا كانت ستحارب «القاعدة» في الأنبار. إلا ان مسؤولي الجيش الاميركي في بغداد لم يرحبوا بمقترح القاعود، الذي وصف بأنه زعيم حرب قبلي.
بعث لي القاعود برسالة بريد الكتروني في يوليو 2005 جاء فيها: «صدقني ليست هناك حاجة لإضاعة سنت واحد من أموال دافعي الضرائب الاميركيين ولا نقطة دم واحدة من الشباب الاميركيين». ويبدو ان يأس القاعود لفت انتباه السفير الاميركي الجديد لدى بغداد في ذلك الحين، زلماي خليلزاد، الذي بدأ يلتقي القاعود وعراقيين سنّة آخرين في عمان على امل التوصل اتفاق مع المتمردين. توفي القاعود في مارس 2006 بسبب مشاكل في القلب.
ما حدث في الأنبار في نهاية الأمر هو ان زعماء العشائر بدأوا يقفون في وجه أفراد عصابات «القاعدة» الذين تزوجوا نساءهم وأغلقوا خطوط التهريب. رد الفعل الاميركي الأول حسب علمي كان التجاهل على اعتبار ان هؤلاء زعماء حرب قبليون. إلا ان المسؤولين في المنطقة الخضراء بدأوا يدركون ان هذه هي الصفقة الحقيقية وبدأ تطور الأحداث بالصورة التي نعرف. إلا ان المأساة تكمن في ان هذه الخطوة كان من الممكن ان تحدث في وقت مبكر.
تتلخص الخطة الاميركية الآن، كما هو واضح، في توسيع دائرة نموذج الأنبار والتوصل الى حلول تبدأ من أسفل الى أعلى في مختلف أنحاء العراق. على سبيل المثال ابلغت بأن القادة العسكريين الاميركيين التقوا في الآونة الاخيرة منظمة سياسية شيعية يطلق عليها «المجلس الإسلامي العراقي الأعلى» وأعطوهم ضوءا اخضر لميليشيات بدر التابعة لها بالسيطرة على الأمن في مدينة الناصرية ومناطق اخرى في جنوب العراق، وبالتالي معرفة قوة ميليشيات جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر.
هذه الاتفاقيات المحلية ربما تكون لها فائدة على المدى القصير كوسيلة لبسط الاستقرار في البلاد، لكننا لا يجب ان نخلط بين التحالفات التكتيكية والبناء الوطني. فبمرور الزمن سيفككون العراق بدلا عن توحيده. اعملوا مع زعماء العشائر والميليشيات، ولكن لا تنسوا من هم.

على صعيد آخر، حضت رئيسة مجلس مدينة نيويورك كريستين كوين، جامعة كولومبيا على إلغاء دعوتها الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الى إلقاء كلمة أثناء زيارته نيويورك الأسبوع المقبل، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، باعتباره «ينكر المحارق النازية».
وقال مرشح الرئاسة الأميركية الجمهوري فريد تومسون انه لو كان رئيساً للولايات المتحدة لما سمح لأحمدي نجاد بدخول الولايات المتحدة فيما انتقد زميله المرشح الجمهوري جون ماكين «كولومبيا» بسبب الكلمة المزمعة للرئيس الإيراني
ديفيد اغناتيوس