الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ورود نصرالله و قنابله

المستقبل العربي- سعاد عزيز: قبل أکثر من شهر، نقل مسٶول الملف السوري السابق في الخارجية الامريکية عن مسٶولين إيرانيين کانوا يتباحثون معه بشأن الاوضاع في سوريا، انهم أخبروه بأن ليس لديهم من أية مشکلة مع الولايات المتحدة او إسرائيل وان مشکلتهم الوحيدة مع السعودية، هذا الکلام الخطير الذي تناقلته و سائل الاعلام في حينه، جاء متزامنا مع جولة قام بها وزير الخارجية الايرانية لعدد من بلدان المنطقة بهدف تحسين العلاقة معها و الايحاء بأن عهد الرئيس الحالي روحاني هو عهد يتسم بالانفتاح على العالم کله و يؤسس لمرحلة جديدة.

الامين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله، نقل عنه نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف رسالة خاصة موجهة للإسرائيليين مفادها:” تستطيعون أن تنقلوا للإسرائيليين أن أهدأ مكان في الدنيا هو الحدود اللبنانية الجنوبية، لأن كل اهتمامنا منصب على ما يجري في سوريا، وأنه لا توجد لدينا نية لفعل شيء في هذه المنطقة.”، هذه الرسالة التي تحمل أکثر من معنى او مغزى بأخذ تصريحات المسؤولين الايرانيين لمسؤول الملف السوري الامريکي السابق بنظر الاعتبار، وتبين إتجاها جديدا يسلکه النظام الايراني يؤسس ليس للتودد فقط وانما حتى للتقرب من امريکا و اسرائيل، وان حزب الله اللبناني و بإعتباره أهم تيار سياسي أسسه النظام الايراني في المنطقة، لايمکن أن يتخذ مواقف استثنائية من دون الرجوع الى مرجعيته الاساسية أي النظام الايراني، ولهذا فإن قراءة موضوعية و دقيقة لرسالة نصرالله تؤکد بأنه قد بادر الى إتخاذ هکذا موقف على أثر ضوء أخضر من طهران.
غزل طهران و حزب الله اللبناني، مع إسرائيل، يأتي في وقت يعاني فيه الطرفين”أي النظام الايراني و حزب الله اللبناني”، من ظروف و أوضاع صعبة و يواجها الکثير من الازمات و المشاکل المستعصية التي باتت تشکل تهديدا لوجودهما و لمستقبلهما، ويبدو أن کلاهما يعتقدان بأن البوابة الامريکية ـ الاسرائيلية هي المدخل الافضل و الامثل لحل و معالجة مشاکلهما، وبنائا على ذلك، فإن الطرفين ليس يفکران فقط وانما بدئا يعملان على سياسة جديدة وهي الشروع بإرسال الورود و الرياحين لواشنطن و تل أبيب عوضا عن القنابل و الصواريخ التي يبدو أنهما قد وجدا في شعوب المنطقة عموما و الشعبين السوري و العراقي خصوصا أحق بها، ذلك أنه وفي الوقت الذي يقوم فيه الطرفان بإرسال رسائل حب و غزل لعدوي أمسهما، فإن قنابلهما تمطر على رؤوس السوريين و العراقيين.
قبل أيام، عقد في بغداد مؤتمر لمکافحة الارهاب، حاول النظام الايراني التمويه على الوفود المشارکة في المؤتمر عبر سعيه للتأکيد على أنه ضحية للإرهاب، وحدد الارهاب في منظمة مجاهدي خلق التي لايسلم أعضائها المقيمين في العراق في مخيم ليبرتي من صواريخه و قنابله و رصاصه و مخططاته الجائرة منذعام 2003، علما بأن العديد من الاوساط و المنظمات و الشخصيات الدولية، لازالت تطالب لحد الان بإجراء تحقيق دولي مستقل بشأن الهجوم الدموي الذي وقع على معسکر أشرف في 1/9/2013، ويبدو أن طهران من خلال مناورتها السياسية الجديدة عبر واشنطن و تل أبيب تحاول الاعداد لسيناريو متعدد الاغراض و الجوانب، لکن فاتها أن شعوب المنطقة لم تعد في غفلة عن مخططاتها و مآربها!