الإثنين,5ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهمغامرة أمريكية جديدة

مغامرة أمريكية جديدة

Imageعرب الیوم -لم يعد لدى إيران – التي انهارت أدواتها السياسية في العراق تحت ضغط انبثاق المقاومة الشيعية – ما تقدمه لإدارة بوش . والآن, أصبح الطريق ممهدا, إذاً, لتنفيذ الضربة الجوية التي طالما تمناها صقر البيت الأبيض, ديك تشيني, للأهداف النووية والعسكرية واللوجستية والاقتصادية الإيرانية.
الاستعدادات للضربة دخلت مرحلة حاسمة, بينما جرى توسيع نطاق تلك الأهداف إلى 2000 هدف, والأهم أنه جرى التمهيد لها بنيل موافقة فرنسا, وربما مشاركتها في حملة باسم المجتمع الدولي على إيران التي تهاوت حصانتها فجأة! وقد كنا توقعنا ذلك, ولكننا مندهشون لسرعة تطور الأحداث في العراق, والنهاية

العاجلة للدور الإيراني في هذا البلد.
تدفع طهران, اليوم, ثمن سياساتها اللعوب المتواطئة مع الذئب الأمريكي . ولا منجاة لها إلا بتغيير جذري وسريع لسياساتها العراقية, أعني: سحب اعترافها بالعملية السياسية الاحتلالية, وقطع صلاتها مع العملاء المزدوجين, والتوقف عن التحريض المذهبي,والتدخل المخابراتي, وتقديم دعم جدي ونزيه للمقاومة ضد المحتلين, بدلا من التنسيق الأمني معهم في مواجهة الانتفاضات المهدوية.
الرأي العام الأوروبي والأمريكي, المناهض لحرب العراق, لا يملك الحساسية نفسها إزاء ضرب إيران, طالما أن الحرب قصيرة من حيث الزمن وتستبعد التدخل البري والاحتلال. بل ربما ساد الانطباع بأن تحجيم القوة الإيرانية لا بد منه قبل مغادرة العراق.
مرشحة التيار الرئيسي في الحزب الديمقراطي, هيلاري كلنتون, سوف تؤيد خطوة كهذه. وبغير ذلك سوف يتم اتهامها بالضعف والخروج على الإجماع الوطني ومسايرة الملالي, أعداء أمريكا واسرائيل. وسوف ينشأ, على التو, مناخ مؤات لتحسين صورة إدارة بوش والحزب الجمهوري, بحيث يدخل الأخير, السباق الانتخابي من موقع أفضل, بينما تتراجع فرص "اليساري" باراك أوباما.
ليس للعرب, خصوصا الدول الخليجية, مصلحة في ضرب إيران, لاعتبارات عديدة, أهمها أن هذه الدول, ستكون ميدانا للرد الإيراني. لكن, بالنسبة للعراق, فلا شيء لديه يخسره. بالعكس: المواجهة الأمريكية الإيرانية, سوف تنهك القوتين اللتين تمنعان حرية واستقلال البلد.
هل سيؤذي ذلك موقف سورية؟ بالطبع, إذا لم تستغل الوقت الثمين المتاح للمبادرة إلى الهجوم, أو تطوير دفاع فعال ضد أي تحرش اسرائيلي. ويرتبط هذا الاقتراح, حتما, بالاستعدادات السورية: هل يستطيع الجيش السوري, بأي ثمن, توجيه ضربة موجعة لإسرائيل؟ إذا كان يستطيع, ينبغي أن لا تفوته الفرصة, قبل قيام الأمريكيين بالعدوان على إيران.
خلال أيام, سوف يتضح, على كل حال, اتجاه السياسة السورية والإيرانية: أإلى تصعيد في لبنان, في مواجهة الاستحقاق الرئاسي.. أم تجميد؟ كما حدث في غزة, حيث صمتت الصواريخ فجأة, مثلما انطلقت فجأة.. لقد كانت, إذاً, طلقة تحذير أكثر منها اتجاهاً. وهو ما حدا بواشنطن إلى كبح الرد الإسرائيلي.
الهدف الأمريكي, الآن, إيراني بامتياز, حيث تركز واشنطن على تحشيد الجهود العسكرية والسياسية في هذا الاتجاه. وها هو وزير الخارجية الفرنسية, برنار كوشنير, يغازل السوريين وحلفاءهم اللبنانيين, بينما يلبس الخوذة في مواجهة إيران.
هل ستتصرف طهران – دمشق – حزب الله – حماس, بوصفها محوراً؟ أنا أميل إلى القول أن تركيز الضربة على إيران, سوف يفكك هذا" المحور", إلا إذا نجح الإيرانيون في صد العدوان, وانتقلوا إلى مواجهة مفتوحة مع المحتلين في العراق. وهذا الاحتمال ليس مستبعدا.
في كل الأحوال, لسنا إلا أمام مغامرة أمريكية جديدة, تصل إلى درجة المقامرة بكل ما تملك واشنطن من قوة ونفوذ في المنطقة, مقابل النزر اليسير في حالة ما إذا كسبت الجولة الصعبة. ذلك أن تحجيم إيران لن يحل أيا من القضايا المستعصية, ولن يخمد أنفاس المطالبين بالحرية والعدالة, ولن يوقف الصراع والمقاومة. وإذا لم تؤد الضربة إلى اسقاط النظام الإيراني, فان أكثر قوى هذا النظام عداء لأميركا هي التي ستسيطر في طهران. وسيكون لذلك تبعاته القاسية على الأمريكيين.

ناهض حتر