الأربعاء,7ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمغليون: انتصار الأسد يهدد أمن الخليج واطراف من النظام تفاوض لتسوية بدون...

غليون: انتصار الأسد يهدد أمن الخليج واطراف من النظام تفاوض لتسوية بدون الاسد

القدس العربي اللندنية : كشف المفكر والرئيس السابق للمجلس الوطني السوري الدكتور برهان غليون في حوار خاص مع ‘القدس العربي’، عن وجود مساعٍ لتزويد المعارضة السورية بأسلحة نوعية وذات كفاءة، وتتضمن مضادات للطائرات، سيتم إدخالها الأراضي السورية قريبا، لتكون المعركة القادمة هي دمشق. مع وجود أطراف في النظام تتواصل مع المعارضة، من أجل تحقيق تسوية من دون الأسد، وأركان حكمه.

وشدد على أن الخطر القادم سيكون على دول الخليج، في حال انتصر النظام وحلفاؤه في سوريا، ولم يتحرك المجتمع الدولي لردعه. وحول ما أثير من إشكالات بخصوص إقالة اللواء إدريس من رئاسة أركان الجيش الحر يؤكد القيادي في المعارضة السورية، أن هذا مسار طبيعي يحدث في أي تنظيم في إطار مسارات الإصلاح وإعادة الهيكلة وحدث لابد منه.
عند لقاء ‘القدس العربي’ به في الدوحة قادما إليها من جنيف في ختام جولة المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة، بدا الدكتور برهان غليون واثقا مما سيحمله الغد للثورة السورية، التي تشهد تحولات عدة في الفترة الأخيرة وستفرض خيارات جديدة مغايرة تماما للواقع الحالي.
وفي رده على سؤال لـ’القدس العربي’، عن خيبة آمال الشعب السوري من نتائج مؤتمر جنيف التي لم تحقق أي اختراق في المطالب الذي بدأنا به حوارنا، نفى الدكتور غليون الأمر، جازما بأن الشعب السوري لم يعلق من البداية أية آمال على المؤتمر، ولم يكن ينتظر الوصول إلى تسوية للموضوع وتحقيق مطالبه.
وأشار إلى أنه شخصيا وكل قيادات الائتلاف، لم تكن تتوقع من الإجتماع تحقيق أي من المطالب المطروحة.
وفي تحليله للأمر يؤكد ‘أن المعارضة السورية من البداية لم تتوهم حدوث خرق في مسار حل الأزمة، ولا تقديم تنازلات من النظام، أو موافقته على مطالبها الرئيسية والأساسية، أي التي هي من جوهر المفاوضات’.
وأضاف غليون أنه تم من البداية وضع الشعب السوري في الصورة الحقيقية للعملية، وأن الهدف الواقعي من المشاركة في المفاوضات هو إسقاط ورقة التوت عن النظام (وعن حليفه الروسي) الذي كان يختفي وراء قناع الحل السياسي، مدعيا نزوعه إلى السلمية، وهو لم يتوقف عن التصعيد في لغة السلاح، قاصدا الإلقاء باللائمة على المعارضة. والائتلاف سعى بمشاركته في المفاوضات إلى استباق مخططه، لدفع الضرر وليس أملا بإنجاز. ويعتبر عضو وفد الائتلاف السوري في جنيف2 أن السبب الثاني الذي دعا المعارضة للمشاركة هو حرصها على تأكيد التعاون مع المجتمع الدولي، وتعزيز هذه العلاقات مع الأصدقاء بهدف الرد، بعد فشل جنيف2، على موقف النظام وبلورة مبادرات جديدة عسكرية وسياسية، وهو ما بدأ يتحقق اليوم فعليا. أما السبب الثالث فهو الحفاظ على صدقية الائتلاف وعدم السماح بتهميشه أو فقدانه دعم الأصدقاء والمجتمع الدولي، وترك الساحة فارغة من أي فاعل سياسي وطني موحد ومعترف به دوليا، إلا من قوى عسكرية مقاتلة ومتنافسة. مع خطر أن تستخدم هذه الصورة من قبل النظام على أنها تعبير عن غياب قيادة سياسية للثورة وسيطرة القوى العسكرية، والإسلامية منها بشكل خاص، ليوحي للمجتمع الدولي أنه هو القوة السياسية الوحيدة القادرة على الحفاظ على الدولة والمؤسسات من الفوضى والتشتت والنزاع.
واعتبر غليون أن جنيف كان ممرا إجباريا، لا يمكن دون العبور منه وتجاوزه توقع أي مسارات أو مبادرات بديلة، ‘وكان لابد علينا أن نتجاوز هذه العقبة وصولا لمسارات أهم’. أما بخصوص هذه المبادرات فهو يرى أنها ‘تتضمن تسليح الجيش الحر،’والنظر في بدائل أنجع لم يكن هناك مجال لتحريكها من دون سحب ورقة جنيف من يد الروس والنظام’.
الرئيس الأسبق للمجلس الوطني السوري يشدد على أن المعارضة عادت بعد فشل جنيف إلى نقطة الصفر، أي إلى المواجهة المفتوحة مع النظام، ومعها أصدقاؤها كما مع النظام حلفاؤه. وهي مضطرة لتغيير الموقف العسكري ميدانيا، ومن دونه لن يكون هناك أي حديث عن حل سياسي. وأشار ألى أن أهم مكسب تحقق مما سبق، هو تحفيز أصدقاء سوريا المترددين حيال دعم الثوار بالسلاح، نتيجة مخاوف زرعت في قلوبهم حول سيطرة ما يوصف بالتيارات المتشددة عليه، وأيضا لرغبة بعض الأطراف منح الفرصة أمام الحلول السياسية حتى نهاية المطاف. ويكشف أستاذ علم الإجتماع السياسي في جامعة السوربون الفرنسية، عن وجود مبادرات عدة سوف ترى النور قريبا وهي ما يمكن تسميتها: ‘مكافأة مشاركتنا في جنيف، وإبداء حسن نيتنا للتوصل لحل للأزمة’.
وأكد أن تبني مجلس الأمن (يوم السبت)، لقرار يلزم النظام بإدخال المساعدات لسوريا هو ‘تقدم هام، ما كان ليحصل لولا مشاركتنا في جنيف2 وكشف فراغه من المحتوى، ومن المفروض أن يفرض هذا القرار خلق ممرات آمنة’.
ويوضح أن التفكير الإستراتيجي والجاد الذي تقتنع به كل الدول، والراسخ لدى أفراد المجتمع الدولي حاليا، أنه ينبغي وضع حد للتغول العسكري الهمجي للنظام الرافض لأي حل سياسي، وهذا يستدعي تسليح المعارضة، وتدريبها حتى تقف في وجهه، ويستدعي أيضا خلق مناطق عازلة وإدخال السلاح النوعي.
ويعتقد غليون أن تزويد الجيش الحر أو بعض كتائبه بالسلاح النوعي لم يعد موضع نقاش. ويؤكد أن ‘القرار، حسب ما تشير العديد من المصادر، قد اتخذ، وهو قيد التنفيذ، وفي مرحلة الترتيبات اللوجستية لإدخال التعزيزات إلى سوريا، بتقديم سلاح ذو كفاءة عالية، ويتضمن مضادات الطائرات لمواجهة النظام.
وأشار إلى أن هذا يأتي في سياق تنفيذ الإستراتيجية الجديدة لمنح جرعة دعم قوية للثورة، وتكريس ضوابط مرحلة جديدة قوامها تأهيل قوات قادرة على القيام بعمليات نوعية، تجبر النظام على التفاوض حول نقل السلطة الذي يرفضه حاليا.
وعند سؤاله عن مآل قرار مجلس الأمن رقم 2118 والذي يُمَكِّن المجتمع الدولي من التحرك تحت البند السابع، أكد عضو الائتلاف السوري أن المادة 21 منه تنص صراحة أنه إذا عرقل أحد الطرفين مسار التفاوض، فيعود لمجلس الأمن التحرك تحت الفصل السابع، لكنه يستبعد أن يوافق عليها الروس الذين انقلبوا على قرار المجتمع الدولي ولم يساهموا في تنفيذ بنوده، ورأى أنه لا يوجد مخرج لتصلب الموقف الروسي حيال أي قرار يمرر عن طريق مجلس الأمن الدولي سوى دعم الجيش الحر، لأن العمل العسكري هدفه الأساسي هو التوصل إلى حلول سياسية.
وينبه عضو الائتلاف السوري إلى أن المعركة لم تعد الآن خاصة بالشعب السوري لوحده، بل معركة الدول العربية، ودول الخليج خاصة، وأكد قائلا: في حال خسرنا المعركة ضد النظام ومن يسانده، ستمتد المعركة لهذه الدول (الخليج) التي سيكون أمنها مهددا في الصميم’، ويوضح الأمر بالإشارة إلى أنه في حال كسبت إيران ومن يساندها من أطراف المعركة في سوريا، فإن كل التوازنات الإقليمية ومن ورائها الدولية ستتغير، والرهانات التي أعلنتها بعض الدول على غرار الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها ستضمحل.
وشدد على أنه على إثر هذه المخاطر والتحديات لن يكون بالوسع القبول بوضع يظل فيه النظام قائما، بعد كل الذي حدث وسيحدث، وما يترتب عن كل ذلك من نتائج، وعلى رأسها انتصار خيارات المحور السوري، الإيراني، العراقي، اللبناني.
وفي رده على سؤال عن إمكانية وصف المعسكر المساند للنظام بالأكثر ‘شهامة’ لوقوفه المستمر ومساندته لحلفائه دون التخلي عنه ودعمه بكل الإمكانات، مقابل أصدقاء مفترضين للشعب السوري يتخاذلون عنه في ميدان المعركة ، يؤكد برهان غليون حقيقة هذا الوصف الحاصل فعلا.
واشار إلى أن ‘معسكر الطرف الثاني الغربي القريب منا، منقسم، ومتردد ومتخوف ولديه هواجس غير مبررة في الكثير من الأحيان سواء الخوف من الفوضى، أو سيطرة الإسلاميين’، وأكد أن توالي الأحداث والمعطيات الميدانية، خصوصا بعد توجه المعارضة إلى جنيف، دحض هذه المقاربة، بالتأكيد على أن الجيش الحر ملتزم بخطة واضحة وهو يمضي خلف قيادة سياسة بتوجيهات دقيقة، ولا علاقة له بالإرهاب مثلما يريد النظام إلصاق التهمة به، لأن الجيش الحر من يحارب داعش وجماعاتها. ويعترف في السياق نفسه بأن النزاعات التي تشهدها المعارضة وخلافاتها الداخلية ساهمت أيضا في الترويج لهذه المقاربة وأوجدت لها أرضية خصبة بإثارة مخاوف بعض القوى من سيطرة التيارات ذات التوجه الإسلامي على مقاليد الأمور والتحكم في سوريا المستقبل، ويضاف لهذا الحديث عن الجهاديين والمنظمات المتطرفة.
وشدد غليون في مجمل حديثه على أن الوضع بدأ يتغير حاليا، وتضمحل هذه الصورة القاتمة التي لصقت بالثورة، في إطار مشروع إعادة هيكلة الجيش الحر الذي يعكس وجود قوة معتدلة تسعى لترتيب الأوضاع.
وحين سألته ‘القدس العربي’ عن حيثيات إقالة اللواء سليم وما أثير حولها من حديث عن وجود انشقاقات، ورفض الأخير الإنصياع للأوامر وما يشكله الأمر من خطورة، اعتبر الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري أن هذا الأمر جزء من الترتيبات الداخلية ومحاولة لتفادي الصراعات القائمة داخل هيئة أركان الجيش الحر، الذي شهد بعض الضعف والتراجع في الفترة السابقة ولم يعد له نفوذ واسع، وهو ما استوجب إعادة هيكلته. وأضاف أن المجلس العسكري الأعلى حاول أن يستبدل رئيس الأركان السابق الذي سجلت عليه بعض الأخطاء، ونقاط ضعف مما سرَع من مسار إعادة هيكلته، لامتصاص التململ الحاصل داخل الجيش الحر، الذي يتراجع داخل مناطق بسبب غياب التنسيق، والتمويل، ولغياب قيادة عسكرية موحدة.
وأكد غليون أن الخيارات الإستراتيجية الجديدة للثورة السورية، تتطلب منه التقدم في معركته ضد النظام، في ظل المساعي الحالية لتقديم الدعم العسكري النوعي للجيش الحر، وهي معطيات تتطلب مثل هذه الهيكلة. ويكشف غليون أن المعارك القادمة للثورة السورية ستكون هجومية ولن تستمر على حالتها الدفاعية، للحفاظ على المناطق المسيطر عليها.
ولمح إلى وجود العديد من الإشارات والمؤشرات والمعطيات التي تؤكد هذه المقاربة وبأن يكون الزحف القادم والعمل نحو دمشق. ويرى القيادي في المعارضة السورية أنه في حال تغير ميزان القوى ميدانيا ولو بشكل جزئي، وهو ما يأمل أن يحدث قريبا، فإن الجيش الحر مع الائتلاف ومع الحكومة سيتمكن من فرض تطبيق قرار مجلس الأمن الهادف إلى تحقيق انتقال سياسي إنطلاقا من تشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات بالتوافق بين قوى من النظام لم تتلطخ أيديها بالدماء، وقوى المعارضة والمجتمع المدني، وأكد أن المعارضة لا ترفض أن تستمر ‘مؤسسات الدولة، أو ما تبقى منها، بل هي تعتبرها بالعكس ضرورة للنجاح في المرحلة الإنتقالية وتجنب الفوضى والفراغ’.
ولا ينفي غليون وجود أطراف في النظام تتواصل مع المعارضة، من أجل تحقيق تسوية من دون الأسد، وأركان حكمه عبر قنوات خاصة. ورأى أنه كان يمكن للروس أن يكونوا رعاة الإنتقال السياسي لو أنهم عملوا بجدية على دعم قرار تشكيل هيئة حكم إنتقالي كاملة الصلاحيات،’ووفروا على السوريين مرحلة جديدة من القتال الدامي لفرض الحل.