صوت كوردستان – سهى مازن القيسي: يوما بعد يوم، تزداد التقارير و المعلومات الواردة التي تفضح حقيقة النوايا المشبوهة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالکي و التي يريد من ورائها بسط سيطرته المطلقة و الکاملة کدکتاتور جديد على العراق، إذ انه وبعد أن قام بإختلاق الاوضاع المتوترة في الانبار و شروعه بإستخدام القوة الممنهجة لضرب معارضيه و رافضي نفوذ النظام الايراني هناك،
کشف قيادي کردي لصحيفة السياسة الکويتية ان المالکي کان يريد شن عملية عسکرية واسعة في محافظة کرکوك ضد قوات البيشمرکة التابعة للبارزاني، على أن يتقدم بعدها بإتجاه أطراف مدينة أربيل عاصمة الاقليم في شهر ديسمبر من عام 2012، ليدخلها لاحقا، کما کانت قوات النظام العراقي السابق تفعل من أجل أن يفرض تسوية مهينة على القيادة الکردية.
هذا القيادي السياسي المقرب من الحزب الديمقراطي الکردستاني بزعامة البارزاني، کشف النقاب عن أن المالکي کان يخطط لهذه العملية قبل أن يبدأ عمليته العسکرية في محافظة الانبار السنية بنحو عام، مشيرا الى وجود معلومات تتعلق بوضع خطط عسکرية لإجتياح جميع المناطق التي تتمرکز فيها قوات کردية داخل کرکوك ليتم طردها ثم نقل القوات التابعة للحکومة المرکزية الى نقطة السيطرة الاولى لمدينة أربيل في حينه، ولفت هذا القيادي النظر أيضا الى أن رؤية المالکي من توجيه ضربة عسکرية لإقليم کردستان کانت تشير الى أن إخضاع الاکراد کطرف سياسي و عسکري قوي في العراق سيرسل رسالة قوية الى محافظات العرب السنية مفادها أن عليهم أن يعلنوا الطاعة لسلطاته المطلقة و إلا سيواجهون مصيرا شبيها بمصير الاکراد، غير انه فشل تماما في خطته و نواياه ضد إقليم کرستان.
رئيس الوزراء العراقي الذي جلب الکثير من الکوارث و المآسي و تسبب في خلق اوضاع وخيمة إنعکست سلبا على معظم أبناء الشعب العراقي، لم يقطف الشعب العراقي بمختلف أطيافه و شرائحه و أعراقه و أديانه من ولايتين له سوى الموت و الدمار و عدم الاستقرار و التفجيرات و سير الامور في العراق نحو مفترق المجهول الى جانب أن العراق قد بات قاب قوسين او أدنى من إشهار إفلاسه، وان السبب الاساسي الذي يقف وراء فشل المالکي الذريع على مختلف الاصعدة، انه صرف کل جهده و إمکانيات العراق من أجل فرض سلطه و إشباع نهمه للإنفراد بالسلطة و تلبية المطالب الواردة إليه من قبل نظام الملالي في طهران على أمل أن يعيد إستنساخ جمهورية دينية قمعية أخرى في العراق شبيهة بحکومة الملالي في طهران.
إيغال المالکي في نهجه السياسي المشبوه و الذي رأت فيه جميع الاوساط السياسية المطلعة بأنه يخضع لنفوذ و هيمنة النظام الايراني، إنعکس سلبا على الاوضاع العامة في العراق و التي باتت متردية من جراء إنشغال رئيس الوزراء بتنفيذ أجندة خاصة بالنظام الايراني في العراق، وان مراجعة أوضاع سکان أشرف و ليبرتي من المعارضين الايرانيين المتواجدين في العراق طوال ولايتين له، و تعرضهم لتسعة هجمات دامية و خطر شن المزيد من الهجمات ضدهم مازال ماثلا، يثبت بأن المالکي لم يکن سوى مجرد آلة او جهاز ريموت کونترول موجه من قبل ملالي إيران، وان تظافر الجهود و تاکتفها من أجل منعه من الصعود لولاية ثالثة(والتي هي الکارثة و المصيبة الکبرى التي ستنزل على رأس الشعب العراقي)، هو واجب وطني و أخلاقي و إنساني و شرعي، لأن بقائه في السلطة يعني إستمرار الاوضاع الوخيمة و دفع العراق نحو الهاوية.








