الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

هل عاد خامنئي لسابق قوته؟

الصباح الفلسطينيه – فاتح المحمدي…… ليس هنالك من شك أبدا في الفرق الشاسع جدا بين قوة النظام الايراني أيام خميني، و بين ضعف و تراخي و تخلخل النظام في عهد خامنئي، ولئن کان خميني يمتلك من القوة و النفوذ بحيث لم يکن بمقدور أحد أن يجاريه او حتى يفکر بالاقتراب منه من مسؤولي النظام، فإن خامنئي قد أضاع الکثير من تلك القوة و ذلك النفوذ بالاضافة الى انه قد أفقد المنصب هيبته و مکانته عندما صار الکثيرون من مسؤولي النظام يسعون لإقتطاع قطع أکبر من(کعکة)قوة و نفوذ الولي الفقيه.

مرشد النظام الايراني، جذب أنظار العالم الى أقوال(غير عادية)أطلقها على موقعه على الشبکة العنکبوتية بشأن المفاوضات التي يجريها نظامه المتداعي الذي يمر بأزمات خانقة و مشاکل مستعصية، مع مجموعة خمسة زائد واحد و التي أکد بأنها لاتقود الى نتيجة و أعلن و بکل صلافة إستمرار البرنامج النووي للنظام عندما قال:( سيستمر مابدأه مسؤولونا، لن نتراجع، ولايوجد من يعارضني.)، ويأتي هذا في وقت نرى فيه وزير خارجية روحاني مستمر في إطلاق تصريحاته(المتفائلة)، ويوزع إبتساماته على الصحفيين بدون حساب و کأن هذه المحادثات ستجلب الخير و الامن و الامان للعالم کله، في حين انها و کما يعلم معظم المطلعون بواقع و حقيقة هذه المحادثات، انها تدور في حلقة مفرغة و لايمکن أن تقود الى نتيجة خصوصا وان صاحب القرار الاول و الاخير فيها هو المرشد نفسه الذي يؤکد و قبل أن تبدأ الجولة الجديدة من هذه المفاوضات، انها لاتؤدي الى نتيجة! النظام الايراني و قبل أن يذهب الى جنيف و يوقع على الاتفاقية مع مجموعة خمسة زائد واحد، کان يعاني من ظروف و أوضاع وخيمة جدا، في حين کان مرشد النظام في موقف لايحسد عليه أبدا، حيث کان يعرف انه يجلس على فوهة برکان قد ينفجر به في أية لحظة و يکون هو أهم المستهدفين بهذا الانفجار، ومن يعيد بالاذهان الى مرحلة ماقبل التوقيع على إتفاقية جنيف يجد أن الاجواء في طهران کانت قاتمة و مکفهرة ولم يکن هناك مايبعث على الامل و الرجاء فيها، وکان واضحا بأنه لم يکن هنالك سوى خيارين أمام النظام يتجليان في: 1ـ المواجهة و عدم الرضوخ للتهديدات و الضغوط الدولية و هو ماکان يعني المواجهة العسکرية مع العالم و التي من المؤکد بأنها کانت في غير صالح النظام. 2ـ الرضوخ للإرادة الدولية و الذهاب الى جنيف للتوقيع على المطالب الدولية و تجنب خطر و تهديد کبير جدا محدق بهم. لکن، و بطبيعة الحال لم يکن ذهاب النظام الى جنيف عن قناعة و إيمان وانما من جراء ضغط و إجبار بسبب العقوبات الدولية و النفطية منها بوجه خاص و التي قصمت ظهر النظام و أفقدته رشده من جانب، و بسبب الاوضاع الداخلية الصعبة و حالة الغضب و الغليان الشعبي من جراء سوء الاوضاع على کافة الاصعدة، لکن القضية ليست هي مجرد ذهاب عادي الى جنيف و إجراء توقيع روتيني، وانما القضية هي قضية مصير نظام من اساسه، وان المجتمع الدولي وهو يفاوض النظام الايراني لن يرضى بأقل من إنهاء الجانب العسکري من المشروع النووي، وهو مايعني إنهيار واحد من أهم الدعامات و المرتکزات التي کان النظام سيقف عليها خلال المراحل القادمة، وهذه الحقيقة يدرکها خامنئي قبل غيره ومن الواضح جدا ان مواقفه الاخيرة جائت لکي تبين للعالم بصورة عامة و للشعب الايراني من انه مايزال بکامل قوته و لازال بإمکانه أن يفرض خياراته و مواقفه، لکن مشکلة خامنئي انه لايدرك بأن نظامه قد دخل في معمعة و دهليز لايمکن أبدا أن يخرج منه إلا وقد تم قص(قوادمه) و تدمير الاساس الذي يقف عليه مشروعه النووي، وانه لم يکن فطنا في إختيار الوقت المناسب لإتخاذ هکذا موقف”متشدد”لايتقبله ليس المجتمع الدولي فقط وانما الشعب الايراني بنفسه، والذي کان قد هتف في تظاهرات عام 2009، بالموت له و مزق و احرق صوره، وان خامنئي يعيش حاليا فترة وهم و سراب و يريد أن يخدع نفسه و أتباعه بالايحاء لهم بأنه لايزال قويا کالسابق، بل وان من المفيد أن نؤکد بأن الفترة القادمة ستشهد المزيد من نضو أردية القدرة و النفوذ و التسلط عنه! –